تاريخ

حضارة مصر القديمة

حضارة مصر القديمة هي تلك الحضارة العريقة التي تأسست منذ ما يزيد عن 3000 سنة قبل الميلاد على ضفاف نهر النيل الذي كان يُمثل لدى المصريين القدماء رمز الخصوبة والنماء.

 

تاريخ حضارة مصر القديمة

تُعتبر البداية الفعلية للحضارة المصرية القديمة أو الحضارة الفرعونيَّة منذ قيام الملك مينا (نارمر) بتوحيد قطري مصر الشمالي والجنوبي، ثم تلته مجموعة من الأسر الحاكمة التي أثرت تلك الحضارة بالعديد من الإنجازات، على الرغم مما تخللها من فترات من عدم الاستقرار، إلى أن انتهى حكم الفراعنة بغزو الإمبراطوريَّة الرومانيَّة لمصر.

ويعود الفضل في تأريخ تلك الحقبة التاريخيَة الهامة والحضارة العريقة إلى المؤرِّخ والكاهن المصري مانيتون، الذي يُعتبر المرجع الأول لكل ما يخص حضارة مصر القديمة؛ فقد عاش مانيتون في الفترة من 323 قبل الميلاد وحتى 245 قبل الميلاد، ألف خلالها العديد من المؤلَّفات أبرزها كتاب “تاريخ مصر” الذي التهمته النيران في حريق مكتبة الاسكندريَّة، كما يرجع له الفضل في تقسيم حكم الفراعنة لمصر إلى 30 أسرة حاكمة، مقسمين كالتالي:

  • عصر الأسر المبكرة: يبدأ بحكم الأسرة الأولى عام 3200 قبل الميلاد، وينتهي بحكم الأسرة السادسة عام 2150 قبل الميلاد. وقد بدأ بسيطرة الملك مينا موحد القطرين على مصر السفلى، وجعل ممفيس عاصمة لها.
  • عصر الانتقال الأول: ويشمل الأسرة السابعة والثامنة، اللتين حكمتا مصر في الفترة من 2150 حتى 1994 قبل الميلاد. وقد انهارت السلطة المركزية في مصر في ذلك الغصر، وبدأ الحكام المحليون يتنافسون للسيطرة على السلطة.
  • عصر الدولة الوسطى: والذي استمر من عام 1994 حتى عام 1650 قبل الميلاد، وحكمت به الأسرة الحادية عشر حتى الأسرة الربعة عشر. وقد استعاد فيه الفراعنة رخاء البلاد، واهتموا بالفن والشعر والأدب والبناء، بداية من الفرعون منتوحوتب الثاني وحتى أمنمحات الثالث آخر حكامها.
  • عصر الانتقال الثاني: استمر من عام 1650 حتى 1550 قبل الميلاد، وحكمت به الأسرة الخامسة عشر والسادسة عشر والسابعة عشر. وفيه غزا الهكسوس مصر بعد ضعف نفوذ فراعنة الدولة الوسطى.
  • عصر الدولة الحديثة: هو فترة ازدهار استمرَّت من عام 1550 وحتى عام 1075 قبل الميلاد، إذ حرص فراعنة هذا العصر على تأمين حدود البلاد، وشن حملات عسكرية بقيادة تحتمس الأول والثالث، لمد نفوذ مصر في كل من النوبة وسوريا.
  • عصر الانتقال الثالث: انهارت فيه هيبة مصر مرة أخرى أمام الامبرااطوريَّة الآشوريَّة، بسبب قلة حلفاء مصر من الأجانب، مما شجع الآشوريين على غزو مصر واحتلالها، واستمر هذا العصر من عام 1075 حتى 664.
  • العصر المتأخر: استمر هذا العصر من عام 525 حتى 332 قبل الميلاد، وفيه تمكَّن الملك إبسماتيك الأول من طرد الآشوريين من البلاد مُستعينًا بالمرتزقة اليونان، ثم غزا الفرس مصر بقيادة قمبيز الثاني الذي تمكن من أسر الفرعون إبسماتيك الثالث، ليُصبح هو الفرعون الرسمي للبلاد.

 

أهم سمات حضارة مصر القديمة

  • كان المصري القديم يحترم الخصوصيَّة ويُقدِّسها، ومن ثَم كان كل منزل يحتوي على أسرة واحدة فقط.
  • اهتم المصريون القدماء بالنظافة اهتمامًا بالغًا، فكانوا يستخدمون مياه النيل في الاستحمام، كما قاموا بتصنيع الصابون من الشحم والطباشير، واستخدموا الزيوت العطرية لتعطير أجسادهم.
  • عشق المصري القديم الموسيقى والفنون، مما جعله يخترع العديد من الآلات الموسيقيَّة، مثل المزمار والطبلة والدف والقيثارة، كما اهتموا بالألعاب الترفيهيَّة، مثل الصيد وركوب القوارب وألعاب الزهر.
  • اعتمدت الحضارة المصرية القديمة على الزراعة، حيث نهر النيل بمياهه العذبة، وضفافه الخصبة، فزرعوا القمح والشعير والكتان، والكثير من الفواكه والخضروات.
  • كما ذُكِر أن المصري القديم هو أول من اهتم بتربية الحيوانات، سواء لاستخدامها في أغراض النقل، أو كمصدر للغذاء، أو لتقديمها كقرابين للآلهة، بالإضافة إلى الثروة السمكيَّة التي كان يحصل عليها من مياه النيل.
  • وقد اهتم المصريون القدماء بالعمارة اهتمامًا بالغًا، فبنوا المعابد الضخمة بتصاميمها الرَّائعة، كما بنوا الأهرامات التي مازالت تشهد على براعتهم حتى وقتنا هذا.
  • أما فيما يخص الكتابة، فقد ظهرت ثلاث لغات هي الهيروغليفيَّة والهيراطيقيَّة والديموطيقيَّة، وكانت جميعها تُكتب على هيئة رموز، إلى أن ظهرت الأبجدية القبطية في القرن الأول الميلادي، والتي جمعت بين الأبجدية الإغريقيَّة والرموز الديموطيقية.
 
السابق
العلاقة بين ضغط الدم والفشل الكلوي
التالي
صلاة التهجد وكيفية أدائها بشكل صحيح

اترك تعليقاً