إسلاميات

حق الراعي والرعية

الراعي والرعية هي عبارة عن مُصطلحات استُخدِمت لتحديد العلاقات ومعرفة الحقوق والواجبات التي حرص على توضيحها الدين الإسلامي، ضمن مجموعة هائلة من أطر التعامل بين الناس وبعضهم البعض، فوضَّح لنا حق كل من الراعي والرعية؛ باعتبارها واحدة من أهم الآداب التي تحفظ للمجتمع الإسلامي تماسكه وقوته وتُعزز أواصر الترابط بين أفراده وفئاته.

 

تعريف الراعي والرعية

تُشتق كلمة الراعي من الرعي، وهي تعني الحافِظ والمؤتمن والمسؤول عن الآخرين ممن هم تحت رعايته. أمَّا الرعية، فهم كل من يقع تحت مسؤولية الراعي وإشرافه وحمايته. وقد بين لنا ديننا الإسلامي الحنيف أن لكل من الراعي والرعية حقوق على الطرف الآخر كما أنَّ عليه واجبات.

 

الراعي والرعية في السنة النبوية

قد يظن البعض أن الراعي هو الحاكم والرعية هم الشعب وانتهى الأمر، لكن الحقيقة أن مفهوم الراعي والرعية أشمل من ذلك بكثير، وهذا ما بينه لنا الحديث الشريف:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كلُّكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألَا فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

حقق الراعي الرعية

  • حق الراعي: يتمثل حق الراعي على رعيته في حسن الولاء والسمع والطاعة فيما لا يُخالف شرع الله عزَّ وجل، وفيما يخص شؤون رعايته، ومُعاونته على الحق، والدعاء له بالتوفيق والسداد في كل أمور رعايته لهم. بالإضافة إلى ضرورة احترامه وعدم التقليل من شأنه أو من شأن ما يبذله من جهد في سبيل رعايتهم.
  • حق الرعية: أما حق الرعية فيتمثل في حسن رعاية الراعي، وأن يتقي الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة تخص شؤونهم، وأن يُحافظ على حياتهم وخصوصيتهم، ويعمل على وحدتهم والإصلاح فيما بينهم، ولا يدخر وقتًا ولا جهدًا من أجل تقديم العون لهم.
 
السابق
ما هي رياضات الدفاع عن النفس
التالي
مراحل تكرير النفط

اترك تعليقاً