الأربعاء/ 21 أبريل 2021
دليل المعلومات الموثوقة


حمية الكيتو وأضرارها الجانبية

حمية الكيتو وأضرارها الجانبية The ketogenic diet أو كما تعرف اختصارًا بحمية الكيتو، هي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون…

By ziad , in رياضة , at 12 يناير، 2021 الوسوم:, , , , , , ,

حمية الكيتو وأضرارها الجانبية The ketogenic diet أو كما تعرف اختصارًا بحمية الكيتو، هي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون ومعتدل البروتين، وهو شائعٌ جدًا بين الناس، إذ يلجأون إليه من أجل خسارة الوزن.مبدأ هذا النظام هو التقليل من الكربوهيدرات واستبدالها بالدهون. سيضع هذا الأمر الجسم في حالة أيضية (استقلابية) تسمى بالحالة الكيتونية.

كما هو معروف، تعتمد خلايا الجسم على الجلوكوز كمصدر للطاقة، وهو يأتي من تحويل الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء، وبما أن الحمية الكيتونية فقيرة بالكربوهيدرات، سيلجأ الجسم عندها إلى حرق الدهون من أجل الحصول على الطاقة، وسيقوم أيضًا بتفكيك الدهون المخزنة في الكبد ثم تحويلها إلى مركبات تُدعى الكيتونات أو الأجسام الكيتونية.

حمية الكيتو وأضرارها الجانبية

من أجل الوصول إلى الحالة الكيتونية، يجب تحقيق ما يلي:

أولًا: الحد من استهلاك الكربوهيدرات إلى نحو 10-50 جرامًا في اليوم، ويشمل ذلك حتى الكربوهيدرات الموجودة في الأغذية الصحية مثل الفاصولياء والحبوب الكاملة والحليب وأنواع عديدة من الفواكه والخضراوات. يمكن تحقيق ذلك بتناول تفاحة واحدة متوسطة الحجم، إذ تحوي نحو 25 جرامًا من الكربوهيدرات.

ثانيًا: يجب تناول الدهون مثل اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والزيوت الصحية.

ثالثًا: يجب الاعتدال بتناول البروتين، لأن البروتين يمكن أن يتحول إلى غلوكوز عند استهلاكه بكميات كبيرة، ما قد يُبطئ من عملية الانتقال إلى الحالة الكيتونية. لذلك، يجب أن تبلغ نسبة البروتين في حمية الكيتو نحو 20-30%.

الحمية الكيتونية
الحمية الكيتونية

ما هي أنماط الحمية الكيتو%6ية؟

الحمية الكيتونية لها أنماط مختلفة، تشمل:

1– الحمية الكيتونية القياسية: وهي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات بنسبة 10%، ومعتدل البروتين بنسبة 20%، وعالي الدهون بنسبة 70%.

2– الحمية الكيتونية الدورية: وفيها تطبق الحمية القياسية لمدة  خمسة أيام مثلًا، وبعدها يومين بحمية عالية الكربوهيدرات.

3– الحمية الكيتونية الهدفية: ويسمح فيها بإضافة الكربوهيدرات في الأوقات حول التدريبات.

4– الحمية الكيتونية عالية البروتين: تشبه الحمية القياسية ولكن تختلف عنها بالنسب، التي تصبح كالتالي: 5% كربوهيدرات، 35% بروتين، 60% دهون.

درست الحمية القياسية على نطاق واسع، وتُعد حاليًا الحمية الموصى بها عند غالبية الناس. أما لاعبو كمال الأجسام والرياضيون، يلجأون في الدرجة الأولى غالبًا إلى اتباع الحمية الدورية أو الهدفية.

ما دور الحمية الكيتونية في إنقاص الوزن؟

تعد الحمية الكيتونية وسيلةً فعالةً جدًا لإنقاص الوزن وتقليل عوامل الخطورة المتعلقة بالإصابة ببعض الأمراض، إذ أشارت عدة دراسات بأن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات كان أكثر فعالية في إنقاص الوزن مقارنةً باتباع النظام الغذائي منخفض الدهون. إضافةً إلى ذلك، فقد أدى أيضًا إلى انخفاض ضغط الدم الانبساطي ومستويات الدهون الثلاثية. من فوائد حمية الكيتو في إنقاص الوزن أيضًا أنها ستخفض الشهية، وبالتالي ستقلّل من الشعور بالجوع، وهذا الأمر سيساعد الشخص الذي اتبع هذه الحمية على خسارة كمية من الدهون من جسمه دون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية يوميًا.

 

ما دور الحمية الكيتونية عند مرضى السكري؟

من المعروف أنّ مرض السكري يتميز بحدوث تغيّر في الحالة الاستقلابية بالجسم، وارتفاع نسبة الغلوكوز (السكر) في الدم،وضعف وظيفة الأنسولين المتمثلة بإدخال السكر إلى الخلايا وبالتالي تخفيض السكر في الدم (وهو ما يُعرف بالمقاومة للأنسولين).

من المهم أن نفرّق بين الحالة الكيتونية الناجمة عن الحمية الغذائية وبين الحماض الكيتوني الذي يحدث عند مرضى السكري، في الحالتين ترتفع نسبة الكيتونات في الدم، لكن الحماض الكيتوني يعد حالةً خطيرةً تحدث عندما ترتفع نسبة السكر في الدم دون وجود كميات كافية من الأنسولين، ما يؤدي إلى تراكم الكيتونات بشكل كبير.

أما في الحالة الكيتونية، لا ترتفع الكيتونات كثيرًا في الدم مقارنةً مع حالة الحماض الكيتوني.

سيساعد النظام الغذائي في الحمية الكيتونية على خسارة الدهون الزائدة في الجسم خاصةً في منطقة البطن، والمرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمرض السكري من النمط الثاني، ومرحلة ما قبل مرض السكري، وبالمتلازمة الاستقلابية.

وجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو تحسّن من حساسية الخلايا للأنسولين بنسبة كبيرة تصل إلى نحو 75%.

ووجدت دراسة أخرى أجريت على النساء المصابات بالداء السكري من النمط الثاني

أن اتباع الحمية الكيتونية لمدة 90 يومًا أدى عندهنّ إلى تقليل نسبة الخضاب الغلوكوزي (الخضاب السكري) HbA1c.

وجدت أيضًا دراسة أخرى أجريت على 349 شخصًا مصابًا بالداء السكري من النمط الثاني

أن الأشخاص الذين اتبعوا الحمية الكيتونية خسروا نحو 11.9 كيلوجرامًا من وزنهم خلال عامين،

وهي فائدة مهمة عند مرضى السكري زائدي الوزن.

إضافةً إلى ذلك، انخفضت عندهم نسبة السكر في الدم، ما استدعى إلى إيقاف استخدام بعض أدوية السكر لديهم خلال فترة الدراسة.

بالنسبة لمرضى السكري من النمط الأول، وجدت دراسة صغيرة أجريت على المصابين به أن الحمية الكيتونية ساعدتهم على تخفيض نسبة الخضاب السكري،

ولكن ما تزال هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة مدى فائدة الحمية الكيتونية وتأثيرها عندهم.

في كلا النمطين من مرض السكري تجب استشارة الطبيب قبل البدء باتباع الحمية الكيتونية .

ما هي فوائدها الأُخرى؟

1-من الناحية العصبية: استُخدمت الحمية الكيتونية قديمًا لعلاج حالات الصرع عند الأطفال،

إذ انخفض تكرار حدوث النوبات الصرعية لديهم، خاصةً النوبات التي يصعب ضبطها والسيطرة عليها دوائيًا.

إضافةً إلى ذلك، قد يساعد الكيتو على تقليل الأعراض عند مرضى ألزهايمر وإبطاء تطورها، ووجدت إحدى الدراسات أنها ساعدت في تحسين أعراض مرضى باركنسون.

2– من الناحية القلبية: ستُقلل الحمية الكيتونية من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب،

إذ ستؤدي إلى انخفاض الدهون كما ذكر للتو، وسترفع مستوى الكوليسترول الجيد HDL، وستخفض ضغط الدم ونسبة السكر في الدم.

3– متلازمة المبيض متعدد الكيسات: وجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو قد تساعد على تقليل نسبة الأنسولين عند المريضات المصابات، إذ يلعب ارتفاع الأنسولين دورًا رئيسيًا في حدوث هذه المتلازمة عندهنّ.

4– السرطانات: وجدت إحدى الدراسات أنها مفيدة كعلاج متمّم للعلاج الكيماوي والشعاعي عند بعض مرضى السرطان.ما تزال الأبحاث جارية حول فائدة الحمية الكيتونية في إبطاء نمو الورم السرطاني.

ما هي حمية الكيتو وأضرارها الجانبية؟

قد ينتج عن اتباع الحمية الكيتونية على المدى الطويل بعض الأضرار والتأثيرات السلبية، سنذكر منها ما يلي:

1– انخفاض نسبة السكر في الدم: كما ذكرنا، ستؤدي حمية الكيتو إلى انخفاض نسبة السكر في الدم عند مرضى السكري، وبما أن هؤلاء المرضى يأخذون أساسًا أدوية تخفض نسبة السكر، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في نسبة سكر الدم عندهم، ما قد ينتج عنه عواقب خطيرة. لذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل اتباع هذه الحمية.

2– من الناحية القلبية:بما أن الحمية الكيتونية تتضمن زيادة تناول الدهون،

فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول السيئ في الدم LDL،

ما  قد يزيد من خطر أمراض القلب. يحدث ذلك  خاصةً عند الإكثار من تناول الدهون المشبعة، مثل الموجودة في الزبدة أو لحم الخنزير المقدد.

لذلك، يجب تجنب هذه الدهون، والاعتماد على الدهون الأحادية وغير المشبعة الموجودة مثلًا في الأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون.

3– سوء التغذية: يحدث نظرًا لأن العديد من العناصر الغذائية المهمة والأطعمة المفيدة محظورة في الحمية الكيتونية،

مثل الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان.

لذلك، من المهم العمل مع اختصاصي أو طبيب التغذية وطلب استشارته.

4– مشكلات أخرى: قد تزداد احتمالية تشكل الحصيات الكلوية أو حصيات المرارة،

وقد يعاني الأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية من بعض الأعراض في البداية،

مثل: التعب والإرهاق والقلق والإمساك والتقيؤ والغثيان ومشكلات النوم.

في النهاية، نؤكد مجددًا على أهمية استشارة طبيب متخصص قبل البدء باتباع الحمية الكيتونية،

لكي يقدم لك شرحًا مفصلًا عن هذه الحمية، وعن فوائدها وأضرارها على صحتك الجسدية والنفسية.

Comments


اترك تعليقاً


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *