أذكار وأدعية

دعاء الخروج من المجلس

دعاء الخروج من المجلس

أمرنا الله سُبحانه وتعالى بطاعة رسوله واتباع سُنَّته في كافة شؤون الحياة صغيرها وكبيرها، وقد كانت الأدعية والأذكار في أوقاتها إحدى تلك السنن الواجب مراعاتها والمواظبة عليها، ويُعتبر دعاء الخروج من المجلس واحد من تلك الأدعية التي تمحو للمسلم ما بدر منه من لغط أو إثم أثناء مجلسه.

 

فضل اتباع السُّنة

إن لاتباع سنة الحبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم والمُضي على خطواته أهميَّة بالغة في الحفاظ على المسلمين وتماسكهم وتقدمهم في حياتهم الدنيا كما في الآخرة، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث التي تحث على ذلك الأمر، وتوضح أهميته، منها:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أحيا سنة من سنتي قد أُميتت بعدي، فإنَّ له من الأجر مثل أجور من عَمِل به، من غير أن يُنقِص ذلك من أجورهم شيئًا. ومن ابتدع بدعة ضلالة، لا يرضاها الله ورسوله، كان عليه من الإثم مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا”.
  • كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” كل أمتي يدخلون الجنَّة إلا من أبى. قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى”.

 

دعاء الخروج من المجلس

لا شكَّ أن النفس الإنسانية بها من الضعف ما قد يزج بها إلى المعاصي صغيرها وكبيرها، إلا أنَّ الله سُبحانه وتعالى أعلم بنا من أنفسنا، فعلمنا على يد رسوله ما يُعيننا على تخطي تلك المعاصي والآثام. وكان من بين هذه الآثام ما قد يصدر عن المرء من لغط أو كلام غير ذي فائدة أثناء حديثه في المجالس، فجاء دعاء الخروج من المجلس كفارةً لكل ذلك، والذي ورد إلينا في السنة النبوية كما يلي:

  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلَّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات: “اللهم اقسِم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين مَعصيتك، ومن طاعتك ما تُبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تُهوِّن به علينا مَصائب الدنيا. اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقُوَّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منَّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مُصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تُسلِّط عَلَيْنا من لا يرحمنا” رواه الترمذي.
  • وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: “سُبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك” فقال رجل: يا رسول الله إنّك تقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: “ذلك كفارةٌ لما يكون في المجلس” رواه أبو داود.
  • كما ورد عن أبي هُريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: “سُبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك”. إلا غُفِرَ له ماكان في مجلسه ذلك” رواه الترمذي.
 
السابق
مرض البارانويا
التالي
أين يقع البحر الأبيض المتوسط

اترك تعليقاً