الأسرة والمجتمع

دور المرأة في المجتمع

خلق الله سبحانه وتعالى الرجل والمرأة شريكان على هذه الأرض، فقام كل منهما بدور فعال ومثمر منذ خلْق آدم وحواء، وقد عرف كل منهما بدافع الفطرة ما يتلاءم مع قدراته ومهاراته، فدأب على التفاني فيه للوصول إلى أقصى معدلات النجاح.

إلى أن جاءت بعض العصور التي عمِد البعض فيها إلى التقليل من شأن المرأة، وإنكار دورها، فلم يتعمَّدوا تقليم دورها في المجتمع فحسب، بل وأدوها فور ولادتها خشية الفقر والعار على حدِّ قولهم. حتى جاء الإسلام فأكرَم المرأة وكرَّمها، وحفظ لها حقوقها، وأقر بأهمية دورها في المجتمع.

ويُمكن تعريف مُصطلح “الدور المجتمعي للمرأة” باعتباره المهمة التي تقوم بها المرأة وفق مُعطيات المجتمع ومتطلَّباته، بما يُتيح للمحيطين بها لمس نتائج هذه المهمة، وملاحظة أثرها على المجتمع بشكل واضح. وفيما يلي مُحاولة لتوضيح بعض مجالات المجتمع التي تقوم المرأة فيها بدور فعَّال:

 

التربية

لا شك أن المرأة هي عماد العملية التربوية. فهي مهمتها الفطريَّة، التي منَّ الله عليها بالقدرات اللازمة للقيام بها، فجعلها الأم التي تحوي جنينًا بين أحشائها في مراحل تكونه الأولى، حتى إذا خرج للحياة حوَته بين ذراعيها ليكبر ويشتد عوده، ولا تكف عن تقويته وتقويمه حتى يصير مسؤولًا.

 

سوق العمل

وقد أثبتت المرأة قدرتها على الانخراط بفاعلية في سوق العمل بمجالاته المُختلفة، من طب وهندسة وقضاء وتعليم وتمريض وزراعة، حتى أنها تقلَّدت زمام الحكم في كثير من الأحيان. هذا فضلًا عن براعتها في العديد من الصناعات اليدويَّة، التي تعتمد عليها النساء، خاصَّة في القرى والأرياف، لمساعدة الرجل في الإنفاق على الأسرة، وتخفيف الأعباء الماديَّة من على عاتقه. هذا فضلًا عن عدد النساء اللاتي تَعُلن أُسرَهنَّ في حالة غياب الرجل أو وفاته. وبالتالي فالمرأة لا تُساند الرجل فحسب، بل تنوب عنه وتحل محله إذا لزم الأمر.

 

الأعمال الخيريَّة

كما يُمكن مُلاحظة دور المرأة في المُجتمع من خلال مشاركتها الفعَّالة في الجمعيات الخيريَّة، فهي تمتلك من رقة المشاعر ولين القلب ما يؤهلها للتفاعل مع المحتاجين ومُساعدتهم، سواء ماديًّا أو مَعنويًّا أو عن طريق دعم قضاياهم حتى يتمكنوا من نيل حقوقهم.

 

صنع القرار

أشارت العديد من الإحصاءات إلى تردِّي نسب مُشاركة المرأة في مراكز صنع القرار، وذلك على مُستوى العالم أجمع، إذ لا تتعدى أعلى نسبة مشاركة لها 39.7% وذلك في الدول الاسكندنافية، بينما تقل هذه النسبة في بقيَّة الدول، لتصل إلى أقل تقدير لها في الدول العربية، فلا تتجاوز 5.6 %.

وعلى الرغم من حدوث هذا التردِّي في نسبة المشاركة الفعليَّة الموثَّقة للمرأة في صنع القرار، أعتقد أنَّه لا ضَيْر في ذلك. إذ أن خلف كل رجل يُشارك بإيجابية في مراكز صنع القرار أم تُعلِّم وزوجة تُدَعِّم وإبنه تُلهم.

 

 
السابق
تمارين لتقوية الظهر
التالي
تطعيمات القطط

اترك تعليقاً