أحكام الشريعة الإسلامية

رخص الإفطار في رمضان

رخص الإفطار في رمضان

فرض الله سبحانه وتعالى صوم رمضان على كل مسلم بالغ قادر على الصيام، وجعله فريضة واجب أدائها وركناً من أركان الإسلام الخمسة؛ كما أوضح الحديث النبوي الشَريف الذي أخرجه كُلًا من البُخاري ومُسلم أن الرسول صلى الله عليه وسَلم قَال: ((بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلاَّ اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وحجِّ البيت، وصومِ رمضان)). وللصوم منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) رواه البخاري ومسلم، إلا أنه من رحمة الله سبحانه وتعالى قد منح رخص الإفطار في رمضان لحالات معينة والتي لا تقو على الصيام مثل المريض، والمسافر، والحائض، والنفساء.

 

رخص الإفطار في رمضان

شملت رحمة الله سبحانه وتعالى جميع خلقه، فرغم أنه شرع الصيام وجعله فرض على كافة المسلمين، إلا أنه سن أيضا أعذارًا للفطر في رمضان حتى يخفف على أصحابها ولا يلحق بصحتهم مكروه، ومن أهم رخص الإفطار في رمضان ما يلي:

  • المرض: يجوز للمرضى أن يفطروا في رمضان، وفقاً لقول الله تعالى: “…. وَمَن كَانَ مَرِيضًا ….. فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..” البقرة 184، فالمريض الذي لا يستطيع الصيام أو الذي يخشى على نفسه من ازدياد المرض وتعريض حياته للخطر منحه الله سبحانه وتعالى رخصة الإفطار في رمضان حتى لا تتفاقم حالته المرضية ويؤذي صحته، ثم عليه أن يصوم ما أفطره بعد أن يتعافى ويستعيد صحته ويظهر ذلك في قوله تعالى “…فعدة من أيام أُخر…”، أما إذا كانت المرض دائم عندئذ يجب أن يؤدي المُفطر كفارة الفطر وهي إطعام شخصًا فقيرًا كل يوم.
  • السفر: منح الله سبحانه وتعالى للمسافر رخصة من رخص الإفطار في رمضان ويجب عليه أن يقوم بقضاء الأيام التي أفطرها، فيقول الله تعالى: “… أو على سفر فعدة من أيام أًخر” (البقرة: 184)، وينبغي أن تكون المسافة التي يقطعها المسافر طويلة بالقدر التي يسُمح له فيها بقصر الصلاة، ومع ذلك فإذا قرر المسافر الصيام، فسيكون ذلك صحيحًا، بشرط ألا يُشكل عبئاً أو مشقة عليه.
  • الحيض والنفاس: أتاح الله سبحانه وتعالى الإفطار على المرأة في فترة الحيض والنفاس وذلك بسبب الدورة الشهرية أو الولادة، كما أسقط عنها أداء العبادات الأخرى، وإذا صامت فلن يكون ذلك صحيحًا، ويجب عليها قضاء ما أفطرته فيما بعد.
  • الحمل والرضاعة: أتاح الله سبحانه وتعالى للمرأة الحامل أو المرضع التي تخشى أن يكون هناك عبء عليها أو على جنينها إذا صامت أن تٌفطر، ثم تقوم بقضاء الأيام التي أفطرتها بعد أن تنتهي فترة حملها أو فترة الرضاعة.
  • الكبر والعجز: فقد أباح الله سبحانه وتعالى الفطر للرجال والنساء الطاعنين في السن والذين لا يقوون على الصيام.

 

حكم الفطر دون عذر شرعي

إذا فات المسلم صيام يوم أو عدة أيام في رمضان دون عذر، يجب عليه أن يتوب إلى الله ويطلب المغفرة؛ لأنه إثم كبير، وعمل بغيض، ويجب عليه تعويض الأيام التي لم يصومها بعد رمضان. ووفقًا لآراء العلماء، فمن الضروري قضاءها مباشرة بعد شهر رمضان، لأنه لم يكن لديه رخصة للفطر.

 

قضاء أيام الفطر في رمضان

  • إذا أفطر صائمًا وكان لديه عذر شرعي للفطر، مثل سبب الحيض والنفاس بالنسبة للنساء أو المرض أو السفر أو غيرها من الأعذار التي يجوز لها الإفطار، يجب تعويض هذه الأيام، إلا إذا كان غير قادرًا على الصيام.
  • علاوة على ذلك، لا يُلزم صيام هذه الأيام على الفور بعد رمضان، بل منح الله سبحانه وتعالى المُفطر فرصة للصوم حتى رمضان التالي. ومع ذلك، يوصى ويفضل الإسراع في صومها حيث أنه بذلك يخلص نفسه من هذا الدين.
  • إذا تأخر المفطر عن قضاء الأيام حتى رمضان المقبل، وكان لديه عذر لتأخيره، وإذا كان العذر نفسه لا يزال مستمراً، فعليه تعويضها بعد رمضان التالي، أو إطعام مسكين مقابل كل يوم.
  • عند قضاء الأيام التي تم فطرها لا يشترط أن يتم ذلك على التوالي فيمكن قضائها منفصلة أو متتالية.
 
السابق
علاج تقشر جلد الأصابع
التالي
طريقة عمل شراب الخروب

اترك تعليقاً