أحكام الشريعة الإسلامية

زكاة الفطر

الزكاة هي ثالث أركان الإسلام الخمسة، وهي فرض بأدلَّة كتاب الله وسنَّة رسوله وإجماع المُسلمين. وقد سٌمِّيَت الزكاة بهذا الاسم نظرًا لما في إخراجها من بركة في المال وزيادة في الرزق ورفعة في الأجر، بالإضافة إلى أنها تقي النفس الإنسانية من البخل.

 

أنواع الزكاة:

تتضمن الزكاة صور وأنواع مُختلفة مثل:

  • زكاة المال.
  • زكاة الحُلي.
  • زكاة عروض التجارة.
  • زكاة الركاز (وهو كل شيء له قيمة مدفون تحت الأرض).
  • زكاة الأنعام.
  • زكاة الزروع.
  • زكاة الفطر.

 

 تعريف زكاة الفطر:

زكاة الفطر هي زكاة واجبة على كل مسلم، صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى. وقد حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدار زكاة الفطر، وهو صاع من التمر أو الشعير أو الزبيب، أو أي شيء آخر مما يُعتبر قوتًا أساسيًّا لأهل البلد، كالأرز أو القمح أو غيره. على أن يتم إخراجها إلى من يستحقَّها، قبل طلوع شمس يوم عيد الفطر.

 

الحكمة من مشروعيَّة زكاة الفطر:

عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنه قال: “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرّفَث (الفُحش من الكلام)، وطعمة للمساكين”.

فَقَد فُرِضت زكاة الفطر لتجبر صيام شهر رمضان، وتُرمم ما أفسدته ألسنتنا وطباعنا طوال الشهر الكريم. كما أن وجوب إخراجها في هذا الوقت تحديدًا، يُعتبر دعوة للفقراء كي يسعدوا بقدوم العيد، ويطمئنُّوا إلى ما يرسله الله لهم من رزق في هذه الأيام المباركة، دون الحاجة إلى مذلة السؤال.

 

على من تجب زكاة الفطر:

تجب زكاة الفطر عن كل مُسلم بغض النظر عن عمره أو جنسه، ويملك قوت يومه وليلته. فإن كان له مال دفع عن نفسه، وإن لم يكن له مال دفع عنه من يعوله؛ فالرجل يدفع زكاة الفطر عن أبنائه وبناته وكذلك زوجته، إن لم يكن لهم مال، وكان هذا الرجل يملك ما يزيد عن قوت يومه وليلته بمقدار الزَّكاة. أما من له مال من الأبناء أو الزوجة، فإنه يؤدي الزكاة عن نفسه.

 

مقدار زكاة الفطر:

تُقدَّر زكاة الفطر بالصاع، إذ يجب إخراج صاع من قوت البلد التمر أو الشعير أو الأرز أو القمح أو الذرة أو غيرها. والصاع هو مكيال مُعيَّن يُكال به القوت، يُقدَّر بما يُعادل أربع حفنات من كفَّي الرجل المُعتدل، وتختلف قيمته بالكيلو لكل نوع من الأقوات المُختلفة، إذ أن الحبوب منها ما هو خفيف الوزن ومنها ما هو ثقيل؛ فمثلًا صاع الأرز يُملأ ب2.3 كجم، وصاع العدس الأصفر يُملأ ب2 كجم، وصاع الزبيب يُملأ ب 1.6 كجم.

ورأى العلماء أن من أراد أن يُخرج شيئًا ولم يتمكَن من معرفة قيمة الصاع من هذا الشيء، فليأخذ أربع حفنات ملئ كفي رجل مُعتدل، أو يحتاط فيُخرِج من 2.5 إلى 3 كجم عن الفرد الواحد.

 

حكم إخراج زكاة الفطر مال:

لم يُجِز الأئمَّة الثلاثة (مالك وأحمد والشافعي) إخراج زكاة الفطر مالًا، أمَّا الإمام أبو حنيفة فقد أجاز ذلك. والأرجح هو اتِّباع ما ذهب إليه الجمهور في عدم إخراج القيمة، وذلك لأن الزكاة عبادة، ويجب أن تتم على الوجه المأمور به.

وعلى الجانب الآخر، لا يُمكن إنكار زكاة من يخرج زكاة الفطر نقودًا، اعتبارًا بما ورد من خلاف بين العلماء. في حين يظل الأرجح والأفضل هو الالتزام بإخراجها طعامًا اتِّباعًا للسُّنة.

 

وقت إخراج زكاة الفطر:

يجب إخراج زكاة الفطر ما بين غروب آخر يوم في رمضان وفجر أول أيام العيد. وقد يتعجَّل البعض في أداء الزكاة بيوم أو اثنين. أما تأخير إخراج الزكاة إلى وقت صلاة العيد  فإنها تُحتسب صدقة. إلا إذا كان التأخير لعذر قوي؛ أي أن الفرد لم يعلم برؤية هلال شوال بسبب سفر أو ما إلى ذلك، وفي هذه الحالة يجب عليه أداؤها فور علمه.

 

 
السابق
الحقن الطبية
التالي
علاج حروق الشمس بزيت جوز الهند

اترك تعليقاً