أنهار وبحيرات

سبب ملوحة البحار

تحتوي كل المياه، حتى مياه الأمطار، على مواد كيميائية مُذابة يَطلق عليها العلماء اسم “الأملاح”، ولكن في الغالب يُطلق مُسمى “المياه المالحة” على البحار والمُحيطات، ولعل سبب هذه التسمية هو كون تلك المياه تحتوي على نسب كبيرة من الملح.

 

سبب ملوحة البحار

تُعتبر مياه البحار مالحة نتيجة احتوائها على كميات كبيرة من المعادن الذائبة، وغالبََا ما تُسمى تلك المعادن “بالأملاح”. يختلف بشكل كبير توزيع الأملاح داخل مياه البحار نتيجة اختلاف مواقعها، حيث تميل البحار الواقعة بالقرب من خط الاستواء إلى كونها أكثر ملوحة من البحار التي تقع في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية، وكلما إتجهنا شمالََا كلما إزدادت نسبة المياه العذبة.

يحتوي قاع البحار والمُحيطات على كميات هائلة من المعادن التي تتآكل مع مرور الزمان نتيجة الحركة الطبيعية للمياه، ومع تآكل المعادن نتيجة حركة المياه والأمواج في قاع البحر، تذوب المعادن في الماء وتزداد كمية الملح. وهكذا يجدد البحر باستمرار مصادر الملح فيه.

تُعتبر مياه البحار محلول ضعيف نسبيََا يستطيع إذابة أي نوع من أنواع الأملاح. ويُعتبر المصدر الأساسي للأملاح داخل البحار، هو الأملاح المعدنية والمواد البيولوجية المتحللة التي تنتج عن الحياة المزدحمة في البحار. وتشمل المصادر الأخرى للأملاح، المواد الصلبة والغازية التي هربت من قشرة الأرض عبر الفتحات البركانية أو التي نشأت في الغلاف الجوي.

 

البحر الميت

تَميل أغلب البحار والمُحيطات إلى الحد من تراكم الأملاح فيها، وتتسرب تلك النسب الزائدة عن الحاجة باستمرار إلى الينابيع والبحيرات والأنهار والجداول، وعند إنعدام تلك المنافذ فإن الأملاح تراكم داخل البحار.

البحر الميت، هو مثال على المياه بدون منفذ. حيث لا يمكن للمعادن التي تتدفق إلى البحر الميت الهروب، لأنه لا يوجد منفذ للتخلص منها بعيدًا عن البحر.

في الواقع، يصل تركيز الملح المُذاب في البحر الميت إلى 35٪، وهذا أكثر بعشر مرات من تركيز الملح في المحيطات. والمياه المالحة في البحر الميت مُميتة لمعظم الكائنات الحية، لذلك لن تجد أي سمكة أو مخلوقات بحرية تعيش هناك. فقط عدد قليل من أنواع البكتيريا والطحالب، هي التي يمكنها النجاة من مياه البحر الميت القاسية، لهذا السبب يسمونه البحر الميت!

 
السابق
وجبات خفيفة للرجيم
التالي
الجمع والقصر في الصلاة

اترك تعليقاً