إسلاميات

سبب نزول سورة عبس

سورة عبس هي سورة مكية، عدد آياتها 42 آية، وترتيب نزولها الثمانون بين سور القرآن الكريم. تتحدث السورة بشكل عام عن أمور العقيدة ودلائل قدرة الله عز وجل ووحدانيته، كما ذكر الله عز وجل فيها بعضًا من أهوال يوم القيامة، وقد استهلَّها الله -عز وجل- مُعاتِبًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إعراضه عن الأعمى الذي جاءه سائلًا.

 

سبب نزول سورة عبس

أنزل الله -عز وجل- هذه السورة عتابًا لرسوله الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم-، حين خالفه الصواب في تقدير الأولى والأحق بالدعوة والاهتمام، وذلك حينما كان -صلى الله عليه وسلم- مشغولًا بدعوة المشركين إلى عبادة الله عز وجل، فكان يحمل على عاتقه عبء إدخال أكبر قدر من كبار القوم في دين الإسلام حتى تقوى بهم شوكة الإسلام ويشتد عَضده.

وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشغولًا مع أحد كبار المشركين يُقنعه ويدعوه إلى دين الله عز وجل، حين جاءه رجل أعمى، وهو عبد الله ابن أم مكتوم -رضي الله عنه-، يَطلب منه أن يدله على أمر من أمور الدين، فقصَّده قائلًا: “يا رسول الله أرشدني”، فأعرض عنه محمد -صلى الله عليه وسلم-، فكرر الرجل طلبه أكثر من مرَّة؛ إذ لم يَكن على علم بانشغال رسول الله مع غيره، فكان يُلح عليه في الطلب، ثم يتبع طلبه قائلًا، أترى بما أقول بأسًا؟ فيقول له صلى الله عليه وسلم: لا. حتى تضايق رسول الله ونظر إلى الرجل عابسًا، ثم أعرض عنه واستمر في انشغاله بدعوة أحد كِبار المشركين للإسلام.

ولا شك أن الله عز وجل لم يرضَ عن هذا الأمر، فأوحى لرسوله الآيات الكريمات على الفور مُعاتِبًا إياه على توليه وإعراضه عن الأعمى الذي جاءه قاصدًا العلم والمشورة، فبدأها بقوله تعالى: ((عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَو يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكرى )) صدق الله العظيم. ومنذ ذلك الحين والرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- يُكرم ابن أم مكتوم أشد الكرم، فكان كلَّما رآه احتفى به قائلًا: “مرحبًا بالذي عاتبني فيه ربي”.

 
السابق
ما هي تجارة العملات
التالي
طريقة عمل الايس كريم

اترك تعليقاً