السرطان

سرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا هو أحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين الرجال، إذ يُشخَّص بالإصابة به واحد كل تسعة أشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه في المقابل من الأمراض السرطانية القابلة للعلاج، خاصةً إذا اكتُشِفَ في مراحله المبكرة قبل انتشاره إلى أجهزة أخرى من الجسم. ونتيجة لعدم ظهور أعراض واضحة لسرطان البروستاتا مع بداية الإصابة به، يُنصَح كلُّ من تتزايد لديه احتمالات الإصابة بالفحص الطبي المنتظم للتأكد من عدم تكون هذا النوع من الخلايا السرطانية.

 

ما هو سرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا هو نوع من الخلايا السرطانية تنمو وتتطور داخل غدة البروستاتا؛ وهي عبارة غده صغيرة بحجم حبة الجوز تقريبًا توجد خلف المثانة، وظيفتها إفراز مجموعة من السوائل من بينها السائل المنوي. وتتكون تلك الخلايا السرطانية نتيجة تشويه الحمض النووي لبعض الخلايا مما يؤدي إلى سرعة انقسامها على نحو غير طبيعي داخل الغدة ذاتها، كما يُمكن أن تنتقل منها إلى أجهزة أخرى في الجسم، وفي هذه الحالة يُشكل المرض نسبة خطورة عالية مع ضعف احتمالات الشفاء.

 

أسباب سرطان البروستاتا

لم تُعرَف حتى الآن أسباب واضحة للإصابة بسرطان البروستاتا، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد معها احتمالات الإصابة به، منها:

  • العمر: إذ تزداد احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا لدى كبار السن.
  • السمنة: فهي من العوامل التي تتزايد معها احتمالات تكون مثل هذا النوع من الخلايا السرطانية.
  • الوراثة: فإصابة أحد أقرباء الدرجة الأولى بهذا النوع من السرطان يُزيد من احتمالات الإصابة به. ليس هذا فحسب، بل لوحظ تزايد احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا لدى من أُصيبت واحدة أو أكثر من أقربائهم بسرطان الثدي.
  • العِرق: فلأسباب غير معروفة، لوحِظ تزايد احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا وتطوره لدى ذوي البشرة السمراء أكثر من ذوي البشرة البيضاء.

 

أعراض سرطان البروستاتا

لا تُصاحب المراحل المبكرة لسرطان البروستاتا أي أعراض في مُعظم الأحيان، وفي حالة ظهور أعراض فإنها تكون واحدة أو أكثر من الأعراض التالية:

  • زيادة الرغبة في التبول.
  • ألم أثناء التبول.
  • ضعف في تدفق البول أثناء التبول.
  • ضعف الانتصاب.
  • ظهور دم في البول أو في السائل المنوي.
  • في الحالات المتأخرة قد يُعاني المريض من فقد القدرة نهائيًّا على التحكم في البول والبراز.

مع مراعاة أن أي من هذه الأعراض قد تحدث نتيجة الإصابة بحالة مرضية أخرى، لذا يجب الفحص الجيد للوصول إلى التشخيص الصحيح.

 

تشخيص سرطان البروستاتا

نظرًا لإمكانية علاج هذا النوع من السرطان في مراحل الإصابة المبكرة، ينصح مُعظم الأطباء بإجراء بعض الفحوصات بشكل دوري، خاصَة مع كبار السن، أو من لديهم تاريخ عائلي قوي يخص تلك الإصابة أو إصابات مُشابهة. وتتمثل تلك الفحوصات في:

  • اختبار المستضد البروستاتي النوعي (PSA (Prostate-Specific Antigen Test: وهو عبارة عن إنزيم بروتيني تفرزه غدة البروستاتا بشكل طبيعي، إلا أن نسبته تزداد في حالة الإصابة بسرطان البروستاتا. ويُجرَى الاختبار عن طريق سحب عينة دم من وريد المريض وفحصها معمليًّا.
  • اختبار المستقيم الرقمي (DRE (Digital Rectal Exam: هو فحص يُدخل فيه الطبيب إصبعًا مُغطَّى بقفاز ومادة مزلقة عبر المستقيم، ليتمكن من تحسس غدة البروستاتا، والكشف عن تضخمها أو وجود أيه تكتلات غير طبيعية بها.

وإذا جاءت نتائج الفحصين السابقين إيجابية أي توحي بوجود خلايا سرطانية في غدة البروستاتا، يلجأ الطبيب للفحص بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم، كما قد يحتاج إلى أخذ خزعة (عينة من النيسج) لفحصها.

 

علاج سرطان البروستاتا

تتعدد طرق علاج سرطان البروستاتا، ويتوقف اختيار الطريقة المناسبة على مرحلة الإصابة والحالة الصحية العامة للمريض، وتتمثل تلك الطرق في:

  • الجراحة: وهي عبارة عن استئصال جذري لغدة البروستاتا، يقوم فيه الجراح بعمل شق أسفل البطن لإجراء الاستئصال، كما يُمكن إجراؤه ياستخدام الروبوت الذي يدخل عبر شقوق صغيرة من البطن، ويتحكم به الطبيب من وحدة تحكم خاصة، ويتميز استخدام الروبوت بأنه أكثر دقة من الجراحة بالطريقة التقليدية.
  • التجميد: وهي طريقة للقضاء على الخلايا السرطانية الموجودة بالبروستاتا، وتتم عن طريق غرس إبرة شديدة الدقة في نسيج الغدة، ثم تمرير غاز شديد البرودة خلالها ليعمل على تجميد النسيج، يليه تمرير غاز آخر ساخن لتسخينه، مما يؤدي في النهاية إلى قتل الخلايا السرطانية وبعض ما يحيط بها من خلايا سليمة.
  • العلاج الهرموني: وهو علاج يهدف إلى السيطرة على هرمون التستوستيرون الذي يُغذِّي الخلايا السرطانية، وذلك إما عن طريق تناول بعض الأدوية التي تمنع إفراز الهرمون مثل “ليوبروليد” و”تريبتوريلين” و”غوزرلين”. أو عن طريق استئصال الخصيتين الذي يعمل بدوره على الحد من هرمون التستوستيرون.
  • العلاج الإشعاعي: ويكون إما عن طريق تعرض المنطقة المصابة لحزمة عالية الطاقة من الأشعاع الخارجي، أو عن طريق غرس مجموعة من البذور النشطة إشعاعيًّا داخل أنسجة البروستاتا، لتعمل على بث جرعات محددة من الإشعاع على مدار فترات زمنية متباعدة، وعند انتهاء نشاطها الإشعاعي فإنها لا تحتاج إزالة.
  • العلاج الكيميائي: وهو عبارة عن عقاقير قادرة على قتل الخلايا السرطانية النشطة في أي مكان بالجسم، وتؤخَذ تلك العقاقير على هيئة حبوب أو عن طريق الحقن الوريدي.
  • العلاج المناعي: ويُسمى أيضًا العلاج البيولوجي، وفيه تؤخَذ بعض الخلايا المناعية من المريض، وتُخضَع لبعض التعديلات الجينية التي تجعلها ملائمة لمحاربة هذا النوع من السرطان، ثُمَّ تُحقَن للمريض مرة أخرى.
 
السابق
فوائد زيت البرتقال
التالي
طريقة عمل زيت البرتقال

اترك تعليقاً