أمراض الجهاز الهضمي

سرطان القولون

القولون أو الأمعاء الغليظة هو أحد أعضاء الجهاز الهضمي الذي يتحرَّك الطعام من خلاله ليمتص الجسم كل ما به من أملاح وفيتامينات ومياه، ومن ثم تبقى الفضلات الصلبة الناتجة عن هضم الطعام والتي يتم التخلُّص منها إلى خارج الجسم.

سرطان القولون هو نمو وتطوُّر بعض الأورام السرطانيَّة في منطقة القولون (الأمعاء الغليظة). ويُعتبر ثالث أكثر الأورام السرطانيَّة انتشارًا في الولايات المُتَّحدة، كما يُعد أيضًا ثالث أكثر مُسببات الوفاة.

 

أعراض الإصابة بسرطان القولون:

عادةً لا تظهر أعراض الإصابة بسرطان القولون في مراحله المبكِّرة، لكن مع تطوُّر المرض تبدأ الأعراض في الظهور، وتشمل:

  • إسهال أو إمساك.
  • نزيف شرجي أو ظهور دم في البراز.
  • آلام وانتفاخ وتقلُّصات في البطن.
  • ألم أثناء حركة الأمعاء.
  • رغبة دائمة في التغوُّط (التبرز).
  • ضعف عام وشعور بالتعب.
  • فقدان غير مُبرَّر للوزن.
  • متلازمة القولون العصبي (المُتهيِّج).
  • نقص الحديد والأنيميا.

وفي حالة انتشار الورم في مكان آخر من الجسم، تظهر أعراض إضافيَّة في المكان الجديد. وغالبًا ما يكون الكبد هو الأكثر عُرضة للإصابة بأورام القولون.

 

أسباب الإصابة بسرطان القولون

مازالت أسباب الإصابة بسرطان القولون غير معروفة، ولكن هناك بعض العوامل التي تُزيد من احتماليَّة الإصابة به.

 

1- الزوائد اللحميَّة:

غالبًا ما ينشَأ سرطان القولون من الزوائد اللحميَّة القابلة للتحوُّل الموجودة في الأمعاء الغليظة. ومن أكثر أنواع الزوائد اللحميَّة شيوعًا:

  • الأورام: وهي تُشبه بطانة القولون الطبيعيَّة إلى حد كبير، ولكن يُمكن تمييزها تحت المجهر. وهذه الأورام قابلة للتحوُّل إلى أورام سرطانيَّة.
  • الزوائد اللحميَّة المُفرِطة: وهي تكون حميدة غالبًا، ونادرًا ما تتحوَّل إلى أورام سرطانيَّة.

 

2- الجينات:

يُمكن أن يَحدث النمو العشوائي للخلايا نتيجة وجود خلل في الجينات أو تغيرات في الحمض النووي تؤثر على انقسام الخلايا. وقد ينتقل الاستعداد الوراثي بين أفراد العائلة الواحدة، لكن أغلب حالات الإصابة بسرطان القولون لم يَكُن لديهم تاريخ مرَضي في عائلاتهم. كما قد يولد بعض الأشخاص ولديهم استعداد جيني للإصابة بالأورام السرطانيَّة في مرحلة ما في حياتهم، ولكنه لن يظهر عليهم بالفعل إلا بعد تحفيز هذه الجينات من قِبل عوامل البيئة الخارجيَّة.

 

3- المرحلة العمريَّة:

ويُعتبر العمر أحد أهم عوامل الإصابة بسرطان القولون؛ إذ أنَّ حوالي 91% من المرضى الذين يتم تشخيص حالاتهم تتجاوز أعمارهم 50 عام.

 

4- العادات الصحيَّة والأنظمة الغذائية:

إذ تزيد حالات الإصابة بين مدخني السجائر ومرضى السكر، بالإضافة إلى من يتناولون أغذية منخفضة الألياف ومرتفعة الدهون والسعرات الحراريَّة.

 

مراحل الإصابة بسرطان القولون

يُمكن تقسيم الإصابة بسرطان القولون إلى أربع مراحل بناءً على مدى انتشار الخلايا السرطانية في القولون.

  • المرحلة (0): يكون السرطان في مرحلة مبكرة جدًّا، ويُعرف بالسرطان الكامن، إذ أنه لم يكُن قد تجاوَز الطبقة الداخلية من القولون بعد.
  • المرحلة (1): وتكون الخلايا السرطانيَّة قد انتشرت إلى الطبقة التالية من أنسجة القولون، ولكنها لم تكُن قد وصلت بعد إلى العُقَد الليمفاويَّة أو إلى أي أعضاء أخرى.
  • المرحلة (2): وفيها تكون الخلايا وصلت إلى الطبقة الخارجيَّة من القولون، ولكنها لم تنتشر بعد عبر القولون.
  • المرحلة (3): تبدأ عندما تنمو الخلايا السرطانيَّة خلال الطبقة الخارجيَّة من القولون، وتصل إلى إحدى العُقَد الليمفاويَّة الثلاث، لكنها لم تنتشر إلى أماكن أخرى بعيدة.
  • المرحلة (4): تكون الخلايا السرطانيَّة قد انتقلت عبر جدار القولون إلى أنسجة أُخرى، ويكون قد انتشر بالفعل في أماكن أخرى بالجسم.

وهذا النوع من السرطان سريع الانتشار، مما يجعل كل مرحلة من هذه المراحل لا تستمر طويلًا، وإنما تنتقل بسرعة إلى المرحلة التي تليها.

 

علاج سرطان القولون:

يتوقف العلاج على نوع الورم السرطاني ومرحلته، بالإضافة إلى عمر المريض وحالته الصحيَّة. ولا يوجد طريقة واحدة لعلاج سرطان القولون، لكن الخيارات الأكثر انتشارًا لعلاجه هي الجراحة والعلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي. ويهدف العلاج إلى إزالة الورم السرطاني وتخفيف الأعراض المؤلمة.

 

1- الجراحة:

إذ تُجرى عملية استئصال للجزء المُصاب من القولون والمنطقة المحيطة به. كما يتم غالبًا استئصال العُقد الليمفاويَّة القريبة من مكان الورم. ثم يتم وصل الجزء المتبقي من القولون بالشرَج. أو يتصل بفتحة في جدار البطن، لتخرج عبرها الفضلات إلى كيس مُخصص لذلك يُعرف باسم فغر القولون أو كيس تفريغ القولون.

كما يُمكن إزالة بعض الأورام السرطانية صغيرة الحجم من القولون باستخدام المنظار، عن طريق عمل فتحة صغيرة في البطن، دون الحاجة إلى استئصال جزء من القولون.

 

2- العلاج الكيماوي:

العلاج الكيماوي هو علاج يتحكَّم في المواد الكيميائيَّة التي تدخل في تقسيم الخلايا، عن طريق تدمير البروتينات أو الأحماض النوويَّة، من أجل قتل وتدمير الخلايا السرطانيَّة.

ويستهدف هذا النوع من العلاج جميع الخلايا سريعة الانقسام، بما في ذلك الخلايا الصحيحة. لكن الخلايا الصحيحة يُمكنها التعافي من تأثير العلاج، في حين تعجز الخلايا السرطانيَّة عن التعافي.

ويُستخدم العلاج الكيماوي غالبًا لعلاج حالات السرطان المُتأخرة والمُنتشرة، لأنه يسري في كل أنحاء الجسم. ويكون العلاج على شكل دورات، يحتاج الجسم خلالها إلى الراحة بين كل دورة والأخرى. وتشتمل أعراضه الجانبيَّة على فقدان الشعر والغثيان والقيء والشعور بالتعب.

 

3- العلاج الإشعاعي:

يعمل العلاج الإشعاعي على قتل وتدمير الخلايا السرطانيَّة عن طريق التركيز عليها بأشعة جاما gamma-rays، وغالبًا ما يُستخدم العلاج الإشعاعي في مراحل العلاج المُتأخرة، ولكن يُستخدم في المراحل المبكرة فقط في حالة اختراق الخلايا السرطانيَّة لجدار الأمعاء، أو وصولها إلى العُقد الليمفاويَّة القريبة.

وتشتمل الأعراض الجانبيَّة للعلاج الإشعاعي على القيء والغثيان والإسهال والشعور بالتعب وفقدان الشهيَّة وخسارة الوزن، وتنتهي معظم هذه الأعراض بعد أسابيع قليلة من انتهاء العلاج.

 

 

الوقاية من مرض سرطان القولون:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة التمارين الرياضيَّة.
  • تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المُشبَّعة واللحوم الحمراء.
  • الإقلاع عن التدخين.

 

 

 

 

 
السابق
وصفات سريعة للحمية الغذائية
التالي
أنواع الزهور

اترك تعليقاً