أعلام ومشاهير

سعد باشا زغلول

سعد باشا زغلول أحد أبرز الزعماء المصريين على مر التاريخ، قاد ثورة 1919 ضد الاستعمار الانجليزي، كما شغل العديد من المناصب الهامة في الدولة من بينها تولي وزارة المعارف ووزارة العدل ورئاسة الوزراء.

 

نشأته وتعليمه

ولد سعد باشا زغلول في قرية إبيانة التابعة لمديرية الغربية سابقًا (محافظة كفر الشيخ حاليًا) عام 1860م. توفي والده، الذي كان يعمل رئيسًا لمشيخة القرية، بينما كان سعد في الخامسة من عمره، فعاش يتيمًا طوال حياته. والتحق بالكتَّاب ثم دخل الأزهر الشريف عام 1873 ليتلقى تعليمه على يد عمالقة مثل السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده.

 

حياته العملية والسياسية

بدأ سعد زغلول حياته العملية بالعمل في الوقائع المصرية مع جمال الدين الأفغاني الذي تتلمذ على يده أثناء دراسته بالأزهر. ثم عمِل مُعاونًا بوزارة الداخلية، إلا أنَّ اشتراكه في ثورة عرابي كان سببًا في فصله من عمله. عمل بعد فصله بالمحاماه إلَّا أنه ما لَبِثَ حتى قُبِضَ عليه بتهمة اشتراكه في تنظيم ما عُرِفَ بـ “جمعية الانتقام”، قضى سعد ثلاثة أشهر بالسجن، ثم خرج ليُكمل عمله بالمحاماه مرةً أخرى. تمكن بعد ذلك من إقامة صداقة مع مجموعة من الإنجليز، وسعى إلى تحسين لُغته الإنجليزية، ثم تعلَّم اللغة الفرنسية لتزداد ثقافته. وفي تلك الأثناء تمكَّن سعد من الزواج من صفيَّة ابنة مُصطفى فهمي باشا رئيس وزراء مصر حينها، ولم يُنجب منها أبناء طوال حياته.

ثم تدرَّج سعد باشا زغلول في المناصب القضائية منذ أن عمِل وكيلًا للنيابة؛ إذ ترقى بعدها ليُصبح رئيس النيابة، وحصل على الباكوية، ثم أصبح نائب قاضِ عام 1892م. ولم تمضِ إلا سنوات قليلة حتى عُيِّن ناظرًا للمعارف عام 1906م، كما يذكر التاريخ له أنه كان أحد المساهمين في وضع حجر أساس الجامعة المصرية مع كلٍّ من محمد عبده ومحمد فريد وقاسم أمين، وقد عُيِّن أحمد لطفي السيد أول رئيس لها، عام 1907م. كما ساهم في تأسيس النادي الأهلي في العام نفسه.

عام 1910م، عُيِّنَ سعد وزيرًا للعدل، إلا أنه استقال من منصبه على إثر خِلاف مع الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1912م، إلا أنه عُيِّن نائبًا لرئيس الجمعية التشريعية عام 1913، وبعد الحرب العالمية الأولى تزعَّم المُعارضة في الجمعية التشريعية، وقد كانت تلك المعارضة بمثابة نواة لما سُمِّي بـ “حزب الوفد” فيما بعد.

 

ثورة 1919

ثم خطرت لسعد زغلول فكرة تأليف الوفد المصري بهدف الدفاع عن القضية المصرية، وكان ذلك عام 1918م، ومن ثمَّ تمكَّن من إقناع مجموعة من السياسيين بفكرته من بينهم عبد العزيز فهمي وعلى شعراوي، وقاموا بجمع توقيعات من أجل إثبات صفتهم التمثيلية. ولكنه اعتُقِلَ بعد ذلك على إثر أفكاره السياسية، ونُفِيَ إلى جزيرة مالطة هو ومجموعة من رفاقه في 8 مارس 1919م؛ مما كان سببًا في اندلاع ثورة 1919م.

اضطرت ثورة المصريين حينها انجلترا إلى عزل الحاكم البريطاني والإفراج عن سعد زغلول وزملائه، كما سمحت للوفد المصري برئاسة سعد بالسفر إلى مؤتمر الصلح في باريس ليعرض عليه قضية استقلال مصر، إلَّا أنَّ تلك مطالب الوفد قُوبِلت بالرفض، مما أدى إلى اشتعال ثورة المصريين مرةً أخرى، وقاطعوا البضائع الانجليزية، مما دفَع باجلترا إلى إلقاء القبض على سعد زغلول ونفيه مرة أخرى إلى جزيرة سيشل. فزدادت الثورة اشتعالًا، ولم تتمكن انجلترا من إخمادها حتى مع استعمال القوة. وبعد حوالي أربع سنوات عاد سعد من المنفى، فأسس حزب الوفد بشكل رسمي ودخل الانتخابات البرلمانية فنجح فيها الوفد باكتساح. وفي نفس العام 1932م تولَّى رئاسة وزراء مصر، واستمر في هذا المنصب عام كامل.

 

وفاة سعد باشا زغلول

توفي سعد زغلول، زعيم الأمة وقائد ثورة 1919 ضد الاحتلال الانجليزي، في 23 أغسطس عام 1927م.

 
السابق
طريقة الحمام المحشي
التالي
ما هي ادارة الأعمال

اترك تعليقاً