إسلاميات

سعد بن أبي وقاص

سعد بن أبي وقاص

سعد بن أبي وقاص أحد المسلمين الأوائل الذين جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه منذ البداية، فكان من العشرة المبشَّرين بالجنة. كما استمر في جهاده بعد وفاة سيد الخلق، فرفع راية الإسلام في العديد من بقاع الأرض. وظل على عهده مع الله ورسوله حتى توفاه الله عز وجل، فكان آخر من توفِّيَ من المهاجرين.

 

من هو سعد بن أبي وقاص

سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري، أمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد مناف بن قصي. له من الإخوة ثلاثة: عامر وعُمير الذين أسلموا مبكرًا مع رسول الله ونصروه، أما ثالثهم فكان عُتبة بن أبي وقاص الذي اختُلِف في أمر إسلامه؛ إذ ذكر في بعض الروايات أنه مات كافرًا. يُروى عن سعد أنه قال: “أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة”، أي وُلِد قبل البعثة النبوية بتسع عشرة سنة؛ لأنه من أوائل من أسلموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قيل في وَصف سعد أنه كان قصير القامة، أسود البشرة، كثيف الشعر، حاد البصر. وقد تعلَّم الرماية فبرع بها وكان أول رامٍ في الإسلام.

 

إسلام سعد بن أبي وقاص

أسلم سعد مع أول من أسلم من الصحابة، فقيل في رواية أنه رابع من أسلم، وقيل في رواية أخرى سابع من أسلم. وتحمَّل في سبيل إسلامه العديد من الضغوطات، إلا أنه لم يرضخ ولم يتراجع عن أمر إسلامه. فقد قيل أن أمه قاطعت الطعام في مُحاولة للضغط عليه، كما أصرَّت على ألا تُكلمه حتى يكفر بمحمد، إلا أنه صمد وجلد وتوجه لها قائلًا: “تعلمين والله يا أماه، لو كانت لكِ مئة نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء، فإن شِئتِ فكُلي، وإن شِئتِ لا تأكلي”. فنزلت فيه الآية الكريمة من سورة العنكبوت: “ووصَّيْنا الإنسانَ بِوَالدَيْه حُسنًا وإنْ جَاهدَاكَ لِتُشرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ به عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُما إليَّ مَرجِعُكُم فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم تعمَلون”.

 

مكانته في الإسلام

كان لابن أبي وقاص مكانة كبيرة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان دائمًا ما يُثني عليه ويُباهي به، حتى أنه دعا له قائلًا: “اللهم سدِّد رميته، وأجِب دعوته” فكان رضي الله عنه مُستجاب الدعوة، كما كان من بين العشرة المبشرين بالجنة. وقد ساعد على وصول سعد لهذه المكانة تفانيه في الدفاع عن الرسول ودعوته، ومشاركته في جميع المشاهد تقريبًا، كما كان صلى الله عليه وسلم يُكلفه بمهام خاصة.

وفضلًا عن مشاركاته في المعارك والغزوات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، شارك سعد في الفتوحات الإسلامية، فكان من أبرز بطولاته قيادته لجيش المسلمين في معركة القادسية في عهد الخليفة عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما أبلى فيها من بلاءً حسنًا انتهى بنصر جيش المسلمين ورفع راية الإسلام عالية.

 

وفاة سعد بن أبي وقاص

توفي سعد عام خمسة وخمسين للهجرة في قصره بالعقيق التي تبعد حوالي خمسة أميال عن المدينة المنورة. ودُفِن بالبقيع، فكان رضي الله عنه وأرضاه آخر من توفاه الله من المهاجرين.

 
السابق
كيفية قضاء الصيام
التالي
أنواع البحيرات

اترك تعليقاً