إسلاميات

سيرة الإمام مسلم

سيرة الإمام مسلم

لديننا الإسلامي علماء أجلاء، كرسوا حياتهم لتلقي العلم وحفظه ونقله للآخرين بطريقة سهلة ومنظَّمة، وأعظم العلم ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سنَّة نبوية شريفة يستقيم بها حال الأمة وتتزن أمورهم وينالون باتباعها من خيري الدنيا والآخرة. وبما أن الشيء بالشيء يُذكَر، فلا تُذكَر أحاديث رسول الله دون ذكر الإمام مُسلم أحد أبرز رواة الأحاديث النبوية وموثقيها في كتابه الصحيح. لذا سنتحدث فيما يلي عن سيرة الإمام مسلم وأهم ما قدَّم للأمة الإسلامية.

 

سيرة الإمام مسلم

الإمام مسلم هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم القُشَيْري، وُلِدَ في نيسابور (مدينة في مقاطعة خراسان الواقعة شمالي شرق إيران)، عام 204 هجرية. بدأ في تلقي العلم منذ صِغرَه، وقد دفعه ولعه بتتبع أحاديث خير البرية وحفظها وتوثيقها إلى السفر من بلد لآخر، فانتقل ما بين الحجاز والعراق ومصر والشام سامعًا لكبار رواة الأحاديث وناقلاً عنهم، فكان عدد من روى عنهم الإمام مُسلم من الشيوخ عشرة، ذُكِرُوا تفصيلاً وترتيبًا كالتالي:

  • أبو بكر ابن أبي شيبة، نقل عنه 1540 حديثًا.
  • أبو خيثمة زهير بن حرب، نقل عنه 1281 حديثًا.
  • محمد بن المثني، نقل عنه 772 حديثًا.
  • قتيبة بن سعيد، نقل عنه 668 حديثًا.
  • محمد بن عبد الله بن نمير، نقل عنه 573 حديثًا.
  • أبو كريب محمد بن العلاء، نقل عنه 556 حديثًا.
  • محمد بن بشار، نقل عنه 460 حديثًا.
  • محمد بن رافع، نقل عنه 362 حديثًا.
  • محمد بن حاتم، نقل عنه 300 حديثًا.
  • علي بن حجر السعدي، نقل عنه 188 حديثًا.

 

علاقة الإمام مسلم بالبخاري

ذكر العلماء في سيرة الإمام مسلم تتلمذه على يد الإمام البخاري ومرافقته له حتى قيل: “لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء”. ومن ثَمَّ كان من الغريب والمثير للتساؤلات عدم نقل الإمام مسلم شيئًا عن الإمام البخاري على الرغم من سماعه الأحاديث عن نفس الشيوخ الذين سمع عنهم أستاذه البخاري. وقد فسَّر العلماء ذلك بسببين لا ثالث لهما: الأول هو عدم رغبته في إطالة السند، والثاني هو رغبته في تجريد الكتاب الصحيح من غيره من الكتب، بعد ما ساءه ما رآه من خلط بين الأحاديث الصحيحة بالأحاديث الضعيفة.

 

مؤلفات الإمام مسلم

قدَّم الإمام مسلم للأمة الإسلامية العديد من المؤلفات القيمة والثرية، لا شكَّ أن أشهرها وأعظمها صحيح مسلم الذي جمع فيه الأحاديث النبوية الصحيحة، بالإضافة إلى كتاب العلل، وكتاب أوهام المحدثين، وكتاب طبقات التابعين، وكتاب المُخضرمين، وكتاب التمييز، وكتاب من ليس له إلا راوٍ واحد، وكتاب المسند الكبير على أسماء الرجال، وكتاب الانتفاع بأهب السباع، وكتاب أولاد الصحابة، وكتاب حديث عمرو بن شُعَيب، وغيرها.

 

وفاة الإمام مسلم

توفي الإمام مسلم في الخامس والعشرين من شهر رجب عام 261 هجرية عن عمر يُناهز الخامسة والخمسين أو السابعة والخمسين وفقًا لبعض المصادر. ودُفِنَ في نيسابور مسقط رأسه.

 
السابق
طريقة عمل الأرز الصيادية
التالي
طريقة عمل اللازانيا بالخضار

اترك تعليقاً