الخميس/ 21 يناير 2021
دليل المعلومات الموثوقة


سيرة الصحابي هاشم بن عتبة

هاشم بن عتبة الملقب بالمرقال، هو أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أبلوا بلاءً حسنًا في نصرة…

By Amira Fahmy , in أعلام ومشاهير إسلاميات الصحابة والتابعون شخصيات إسلامية , at 30 نوفمبر، 2018 الوسوم:, , , ,

هاشم بن عتبة الملقب بالمرقال، هو أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أبلوا بلاءً حسنًا في نصرة الإسلام ومُحاربة أعدائه. ويذكر التاريخ له العديد من مواقف البطولة والإقدام خلال المعارك والحروب، حتى أنه لُقِّب بالمرقال أي الذي يعدو ويركض مسرعًا خلف أعدائه في المعركة.

 

من هو هاشم بن عتبة

هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، أبوه عُتبة، وعمه سعد بن أبي وقاص، وأخوه لأمه مُصعب بن عمير. يُكنى هاشم بـ”أبي عمرو” و “أبي عُتبة”، ويُعرَف بين قومه بـ”المرقال”. يُقال أنه وُلِد قبل الهجرة بخمسة عشر أو بخمسة وعشرين عامًا، وأسلم يوم فتح مكة. اتسم المرقال بالعديد من سمات الأبطال، فكان قويًّا شُجاعًا لا يهاب الموت، يخوض المعارك قائدًا ومحاربًا، فيُلقي الرعب في قلوب أعدائه من فرط إقدامه، حتى أن إحدى عينيه فُقِئت في معركة اليرموك فلم يكترث لها. كما ضرب مثلًا عظيمًا في الشجاعة في قصته مع أسد كسرى التي خلدها التاريخ.

 

هاشم بن عتبة والأسد

ورد عن ابن كثير والطبري أنه في إحدى معارك جيش المسلمين مع كتائب كسرى، وهم الذين أخذوا على أنفسهم عهدًا أن لا يزول ملكهم أبدًا، كانوا قد أحضروا معهم أسدًا قويًّا وضخمًا يُسمى المقرط، عازمين على أن يرهبوا به المسلمين أثناء المعركة، فيفروا خائفين تاركين لهم ساحة القتال.

وبالفعل قامت كتائب كسرى بإطلاق أسدهم على المسلمين. وما أن بدأ الرعب يُزلزل قلوب المسلمين ويتغلغل بين صفوفهم، حتى حدثت المفاجأة التي أدهشت طرفي القتال على حد سواء؛ فإذا بالمرقال هاشم بن عتبة يشق الصفوف بثقة وشجاعة، وينقض على ذلك الأسد بقلب ثابت، ويظل يطعنه بقوة، حتى سقط الأسد قتيلًا وسط ذهول الجميع.

وهنا انقلب السحر على الساحر، فبدلًا من أن يكون الأسد سببًا في تخويف المسلمين، أصبح قتله بهذه الشجاعة سببًا في غرس الرعب داخل قلوب الفُرس (كتائب كسرى)، فخاضوا معركتهم بوهن شديد في ظل تقدم المسلمين وزيادة ثقتهم بنفسهم، وظل المرقال يقود صفوف القتال مُرددًا قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {أَوَلَم تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِن قَبْلُ مَا لَكُم مِن زَوَال}.

فكان النصر حليف المسلمين في هذه المعركة التي ما إن انتهت حتى أرسل سعد بن أبي وقاص إلى هاشم ابن أخيه، وقبَّل رأسه اعترافًا بفضله في نصر جيش المسلمين، فانحنى هاشم مسرعًا يُقبِّل قدم عمِّه قائلًا: “ما لمثلك أن يُقبِّل رأسي”.

 

وفاة هاشم بن عتبة

استُشهِد هاشم بن عتبة في معركة صفين، ودُفِن في مكان استشهاده، جنبًا إلى جنب مع عمار بن ياسر، الذي استُشهِدَ معه في المعركة ذاتها.

Comments


اترك تعليقاً


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *