إسلاميات

صيام تاسوعاء وعاشوراء

تاسوعاء وعاشوراء هما يوما التاسع والعاشر من شهر المُحرَّم، وهو أحد الأشهر الحرُم التي ذُكِرَت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فنُبِذَت فيهن المعاصي، وزاد أجر النوافل والطاعات. وقد علا شأن شهر المحرم تحديدًا حين خصَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالإيثار والذكر، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “أفضَلُ الصيام بعد رمضان شهرُ الله المُحرَّم”.

 

الحكمة من صيام تاسوعاء وعاشوراء

لقد كان محمد -صلى الله عليه وسلم- يصوم كثيرًا في شهر المُحرَّم ويُحب صيامه، فكان يَصوم تلك الأيام تقرُّبًا إلى الله، دون أن يدعو إلى صيامها، حتى وجد -عليه الصلاة والسلام- اليهود تصوم يوم عاشوراء، وفي هذا قال ابن عباس رضي الله عنهما: “قدِم النبي صلى الله عليه وسلم  المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى شكرًا لله تعالى فنحن نصومه تعظيمًا له، قال: فأنا أحق بموسى منكم. فصامه وأمر بصيامه”.

فظلَّ -صلى الله عليه وسلم- يصوم يوم عاشوراء حتى قيل له: يا رسول الله إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المُقبِل إن شاء الله صُمنا اليوم التاسع. وقد قال رسول الله ذلك كي يُخالف اليهود والنصارى في أعيادهم، إلا أنه -عليه الصلاة والسلام- توفِّي قبل أن يأتي تاسوعاء العام التالي. ومن هنا قال الإمام الشافعي: “يُستحب صوم التاسع والعاشر جميعًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع”.

 

فضل صيام يوم عاشوراء

  • لصيام يوم عاشوراء فضل كبير، فقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله”. رواه مسلم.
  • كما ورَد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرَّى صيام يوم فضَّله على غيره، إلا هذا اليوم (يوم عاشوراء) وهذا الشهر (شهر رمضان)”. رواه البخاري.
  • كما قال الإمام النووي رحمه الله: “صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة…”. كما قال عن صيامه: يُكفِّر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر.
 
السابق
فوائد عين الجمل
التالي
علامات لين العظام عند الأطفال

اترك تعليقاً