تعلّم

طرق تحلية المياه المالحة

تبلغ نسبة مساحة المياه حوالي 71% من إجمالي مساحة الكُرة الأرضيَّة، لكن ليست كلها مياه عذبة صالحة للشرب. لذا فإننا نرى شعوبًا بأكملها تُعاني من الجفاف نظرًا لعدم توافر مصادر المياه العذبة لديهم بطريقة مباشرة. ومع ازدياد الحاجة إلى المياه العذبة بدأت فكرة تحلية مياه البحار والمحيطات في التطبيق والانتشار، والتي من المحتمل أن تلقى تطوُّرًا كبيرًا خلال السنوات القليلة القادمة.

وتُعرف التحلية على أنها عملية إزالة الأملاح والمعادن الزائدة من المياه المالحة، لكي تُصبح صالحة لأغراض الشُّرب والريِّ. وتوجد أكثر من طريقة لتحلية المياه المالحة مثل التحلية بالتقطير، والتحلية بالأغشية، والتحلية بالتجميد أو البلورة.

 

طُرُق تحلية المياه المالحة

أوَّلًا: التحليَة بالتقطير

تعتمد فكرة التقطير على تكثيف بخار الماء الناتج من غليان المياه المالحة، ثم مُعالجته ليصبح صالحًا للشرب أو الري. ويُمكن تقطير المياه المالحة بأكثر من طريقة، نذكر منها:

 

1- التقطير العادي:

يتم فيها غلي الماء في خزَّان ماء عادي، ليصعد بُخار الماء ويمر عبر مسار مخصص، ليصل إلى المُكثِّف الذي يقوم بتكثيف هذا البخار، ليتحوَّل إلى قطرات، وتتجمَّع هذه القطرات في خزَّان آخر. وغالبًا ما تُستخدم هذه الطريقة في محطَّات التحلية ذات القدرة الإنتاجية الصغيرة.

 

2- التقطير الومضي:

في هذه الطريقة تمر المياه المالحة بعد تسخينها من خلال غُرف متتالية ذات ضغط منخفض، لتتحوَّل إلى بُخار ماء يتم تكثيفه على أسطح باردة، ويُجمع ويُعالج ليكون صالحًا للشرب. وتُستخدم هذه الطريقة في المحطات ذات القدرة الإنتاجية الكبيرة.

 

3- التقطير مُتعدِّد المراحل:

تعتمد هذه الطريقة على استخدام المقطِّرات متعددة المراحل، والتي تعمل على تكثيف البُخار المتصاعد من مرحلة سابقة وتبخيره بطريقة أُخرى، ليرتفع البخار ويتم تكثيفه على المكثِّف التالي الذي يقوم بتبخيره بطريقة ثالثة وهكذا. ويُطلق على كل مرحلة في هذه السلسلة اسم التأثير.

 

4- التقطير بالطاقة الشمسيَّة:

تعتمد طريقة التقطير بالطاقة الشمسيَّة على الطاقة الشمسيَّة، إذ أنها تعمل على تسخين مياه البحر المالحة، ثمَ يتم تكثيفها على أسطح باردة وجمعها في مواسير.

 

ثانيَّا: التحليَة بالأغشية

إذ يتم تحلية المياه المالحة عن طريق تمريرها من خلال غشاء نصف نافذ يُسمَّى غشاء التناضح العكسي، يسمح هذا الغشاء بمرور الماء العذب في اتجاه الضغط المنخفض وعدم مرور الأملاح أو البكتيريا من خلاله. وتتطلَّب هذه العملية رفع الضغط على ناحية الغشاء الذي يملؤه المياه المالحة، لتندفع المياه العذبة فقط إلى منطقة الضغط المنخفض، تاركة الأملاح والبكتيريا على الجانب الآخر، كما توجد أغشية أخرى للقيام بنفس المهمة مثل ما يُعرف بالديلزة أو الفرز الغشائي الكهربائي.

 

ثالثًا: التحلية بالتجميد أو البلورة

بناء على الحقيقة العلميَّة الثابتة التي تؤكد أنَّ بلورات الثلج المتكوِّنة من تجميد الماء تكون خالية تمامًا من الملح، أمكن استخدام هذه الطريقة في تحلية مياه البحار والمحيطات، وتُعتبر هذه الطريقة عكس طريقة التقطير تمامًا، ولكنها تتشابه في النتيجة النهائيَّة من حيث الحصول على مياه عذبة في النهاية.

 

 
السابق
فوائد رياضة الجري
التالي
أهم المعالم السياحية في دولة الفاتيكان

اترك تعليقاً