أعلام ومشاهير

عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري، وكنيته أبي محمد، بينما كان يُسمى في العصر الجاهلي بعبد عمرو أو عبد الكعبة؛ وقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الإسلام بعبد الرحمن، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وُلد في مكة بعد عام الفيل حوالي عام 581م، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، حسب قول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو أيضاً أحد الستة أصحاب الشورى في مجلس سيدنا عمر بن الخطاب.

 

دخول عبد الرحمن بن عوف في الإسلام

أسلم بن عوف على يد الصحابي الجليل أبو بكر الصديق، قبل أن يدخل النبي دار الأرقم، وكان أبو بكر من الرجال المحبين للإسلام، وكان يعمل بالتجارة وشهد له الجميع بحسن الخلق، وكان الناس يأخذون بمشورته لعلمه وحُسن مجلسه، فهو من أسلم على يديه الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن عفان، إضافة لعبد الرحمن بن عوف، وكان عمره يبلغ من العمر عند إسلامه 30 عاماً، ويعتبر من أوائل المهاجرين، حيث جمع بين الهجرتين، فقد هاجر إلى الحبشة أولاً، وهاجر مرة أخرى إلى المدينة المنورة.

 

علاقة بن عوف بالرسول صلى الله عليه وسلم

كان هناك علاقة وثيقة بين النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وبين بن عوف، فقد تربى عبد الرحمن على يد الرسول الكريم، وظهر ذلك في تعامله مع المسلمين وغير المسلمين، ونرى ذلك حينما آخى الرسول بينه وبين سعد بن الربيع، عندما أراد الأخير أن يقاسمه في ماله، بسبب ضياع تجارته في مكة، ولكنه رفض ذلك بمنتهى العزة والكرامة مع فقره، حيث أنه لم يكن يمتلك شيئاً في ذلك الوقت، وعندما نتتبع الكثير من المواقف في حياة بن عوف، نجد أن النبي الكريم قد أثر في تربيته بشكل كبير.

وبعد إسلامه وجد الكثير من التعذيب للمسلمين على أيدي المشركين، وكان هؤلاء المسلمين قبل دخولهم في الإسلام من كبار قريش، ومن أعزتهم وأعلاهم شأناً، فذهب بن عوف مع مجموعة من الصحابة للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وقالوا له لقد كنا بعز ونحن من المشركين، والآن ونحن من المؤمنين قد أصبحنا أذلاء فقال لهم النبي الكريم، “إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا” فلما ذهبوا إلى المدينة أمرهم الله بالقتال فكفوا، وذلك في قوله تعالى، {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}.

وكان عبد الرحمن يروي عن النبي بعض الأحاديث، ومنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، “لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام”، وبعدها ألف الرسول الكريم ما بين قريش والأنصار.

 

وفاة عبد الرحمن بن عوف

توفي عبد الرحمن بن عوف في السنة 31 أو 32 من الهجرة بالمدينة، وقيل أنه كان يبلغ 75 عام، وكان قد أَوصى لمن بقي من أهل غزوة بدر لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ: وأَوصى بأَلف فرس في سبيل الله، ودفن في البقيع، وقام سيدنا عثمان بن عفان بالصلاة عليه حسب ما أوصى به.

 
السابق
ما هي النباتات المعمرة
التالي
كيف تشكلت البحيرات البركانية

اترك تعليقاً