إسلاميات

عدد السنن الرواتب

عدد السنن الرواتب

فرض الله سُبحانه وتعالى على عباده صلواتٍ خمس هن عماد الدين وأساسه، ثم أمرهم باتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، والحرص على كل ما يحرص عليه من سنن ونوافل، تُعينهم على التقرب إلى الله عز وجل. وفي فضل تلك السنن والنوافل قال تبارك وتعالى في حديث قدسي: “وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يبصر به، ويدَه التي يبطش بها، ورجلَه التي يمشي بها، ولئِن سألني لأعطينَّه، ولئِن استعاذني لأُعيذنَّه”. وفيما يلي سنتعرف على عدد السنن الرواتب وفضل المداومة عليها.

 

ما هي السنن الرواتب

السنن مفردها سنَّة، وتعني الطريقة والمثال والنهج. والرواتب مفردها راتب وتعني الثابت والمنظم. ومن ثَمَّ، وضح العلماء معنى السنن الرواتب بأنها الصلوات أو النوافل الثابتة التابعة للفرائض، وقسموها إلى:

  • سنن قبلية؛ أي التي تؤدَّى قبل الفرائض، فيحين موعدها مع أذان الفرض مثل سنة الفجر وسنة الظهر القبلية.
  • سنن بعدية؛ أي التي تؤدَّى بعد الفرائض، فيحين موعدها مع الانتهاء من أداء صلاة الفريضة مثل سنة الظهر البعدية وسنة المغرب وسنة العشاء.

 

عدد السنن الرواتب

وفقًا لما ورد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال آل بيته، فإن عدد السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة: أربعًا قبل صلاة الظهر واثنتين بعدها، واثنتين بعد صلاة المغرب، واثنتين بعد صلاة العشاء، واثنتين قبل صلاة الفجر. وذلك استنادًا لقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعًا قبل الظهر”. في حين أن بعض علماء الدين رجحوا رأي ابن عُمر رضي الله عنهما حين قل أن الراتبة قبل صلاة الظهر ركعتان، ومن ثَمَّ يكون عدد السنن الرواتب عشرًا. إلا أن الرأي الأرجح والأقرب إلى الصواب والأكثر ورودًا في كتب السنة النبوية هو أنها اثنتا عشرة ركعة.

 

فضل السنن الرواتب

للسنن الرواتب فضلٌ عظيم وأجرٌ كبير، فمن فضل السنن الرواتب ما بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “من صلَّى في يوم وليلة ثِنْتَي عشرةَ ركْعة، بُنيَ له بيتٌ في الجنَّة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر صلاة الغداة” رواه الترمذي وصححه الألباني. ومن كرم الله عز وجل وجوده وجزيل عطائه أن جعل للمداوم على السنن الرواتب أجرها كاملًا إذا مرِضَ أو سافر ولم يتمكن من أدائها، وهو ما ورد في حديث أبي بردة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا مرِضَ العبد أو سافر، كُتِبَ له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا” أخرجه البخاري في صحيحه.

 
السابق
كيف أحذف حساب الإنستقرام
التالي
أركان الحج

اترك تعليقاً