أمراض الجهاز الهضمي

علاج ارتجاع المريء

علاج ارتجاع المريء

ارتجاع المريء هو نوع من الاضطرابات التي تحدث في الجهاز الهضمي، حيث ترتجع أو تعود عصارة المعدة إلى المريء مرة أخرى، وتؤثر على العضلة القابضة السفلية للمريء (LES) وعلى مجموعة العضلات التي توجد بين المريء والمعدة وتفصل بينهما عضلة الحجاب الحاجز. ويعاني من هذا الاضطراب كثير من الناس، بما في ذلك النساء الحوامل اللواتي يعانين من حرقة المعدة أو عسر الهضم الحمضي الناجم عن ارتجاع المريء.

ففي عملية الهضم العادية، تنبسط العضلة العاصرة السفلى للمريء (عضلة الحجاب الحاجز LES)، وتفتح لكي تسمح للطعام بالمرور إلى المعدة ثم تُغلق لمنع الطعام وعصائر المعدة الحمضية من التدفق مرة أخرى إلى المريء. ويحدث الارتداد المعدي إلى المريء عندما تكون عضلة الحجاب الحاجز ضعيفة أو تنبسط بشكل غير ملائم، مما يسمح بتدفق محتويات المعدة إلى المريء. وتعتمد شدة ارتجاع المريء على مدى الخلل في وظيفة عضلة الحجاب الحاجز، بالإضافة إلى نوع وكمية السوائل الناتجة من المعدة والتأثير المعادل للعاب.

 

فتق الحجاب الحاجز

الحجاب الحاجز هو العضلات التي تفصل البطن عن الصدر، ويعتقد بعض الأطباء أن فتق الحجاب الحاجز قد يضعف العضلة السفلية للمريء، ويزيد من خطر الارتجاع المعدي إلى المريء. ويحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يتحرك الجزء العلوي من المعدة إلى الصدر من خلال فتحة صغيرة في الحجاب الحاجز (تسمى فجوة بطنية أو توقف حجابي).

وتظهر الدراسات الحديثة أن هذه الفتحة تساعد في دعم الطرف السفلي من المريء، وكثير من المرضى المصابون بفتق الحجاب الحاجز لا يواجهون أية مشاكل مع حرقة المعدة أو الارتجاع، ولكن وجود الفتق قد يسمح لمحتويات المعدة بالارتداد بسهولة أكبر إلى المريء.

 

أعراض ارتجاع المريء

العلامات والأعراض الشائعة

  • الشعور بحرقان في الصدر، عادة بعد تناول الطعام والذي قد يزيد في الليل.
  • الشعور بألم في الصدر، وصعوبة في البلع، وتكلس الطعام أو السائل الحامض.
  • الإحساس بتورم في الحلق.

أعراض الارتجاع الليلي

  • السعال المزمن والتهاب الحنجرة.
  • الاصابة بالربو العادي أو الحرج.
  • اضطراب النوم.

يجب طلب الرعاية الطبية الفورية في حالة الشعور بألم في الصدر، وخاصة إذا كان مصحوبًا بضيق في التنفس أو ألم في الفك أو الذراعين؛ فقد تكون هذه علامات وأعراض نوبة قلبية، وأيضًا في حالة الارتجاع الشديد أو المتكرر، أو تناول أدوية لحرقة المعدة بدون وصفة طبية لأكثر من مرتين في الأسبوع.

 

عوامل تزيد من خطر الإصابة بارتجاع المريء

  • تناول وجبات كبيرة أو دسمة والاستلقاء بعد تناول الوجبة مباشرة، أو الانحناء عند الخصر.
  • زيادة الوزن أو السمنة أو التدخين أو الحمل.
  • تناول المكسرات أو الوجبات الخفيفة مع اقتراب وقت النوم.
  • تناول أطعمة معينة، مثل الحمضيات والطماطم والشوكولاتة، والنعناع والثوم والبصل أو الأطعمة الحارة.
  • شرب بعض المشروبات، مثل الكحول أو المشروبات الغازية أو القهوة أو الشاي.
  • تناول الأسبرين أو الأيبوبروفين أو بعض الأدوية التي تسبب ارتخاء في العضلات أو أدوية ضغط الدم.
  • السعال، أو التقيؤ، أو التوتر، أو المجهود البدني المفاجئ يمكن أن يتسبب في زيادة الضغط داخل البطن، مما يؤدي إلى فتق الحجاب الحاجز.

 

علاج ارتجاع المريء

  • فتق الحجاب الحاجز عادة لا يتطلب العلاج. ومع ذلك، قد يكون العلاج ضروريًا إذا كان الفتق معرضًا لخطر الاختناق بطريقة تقطع من تدفق الدم أو يكون معقدًا بسبب الارتجاع الشديد أو التهاب المريء، وقد يقوم الطبيب بإجراء عملية جراحية لتقليل حجم الفتق أو منع الاختناق.
  • يوصي الأطباء بتغيير نمط الحياة ونوعية الغذاء بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج لارتجاع المريء، ويهدف ذلك إلى تقليل كمية الارتجاع أو تقليل التلف في بطانة المريء من المواد المرتجعة من المعدة.
  • غالباً ما ينصح بتجنب الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تضعف عضلة الحجاب الحاجز، وتشمل هذه الأطعمة الشوكولاتة والنعناع والأطعمة الدهنية، والقهوة والمشروبات الكحولية.
  • يجب تجنب الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تهيج بطانة المريء المتضررة، مثل الحمضيات والعصائر، ومنتجات الطماطم، والفلفل الحار.
  • التوقف عن التدخين أمر مهم للحد من أعراض ارتجاع المريء.
  • قد يساعد تقليل حجم اللقيمات اثناء تناول الطعام أيضًا على التحكم في الأعراض، وتناول الطعام قبل موعد النوم على الأقل من 2 إلى 3 ساعات، قد يقلل من الارتجاع عن طريق السماح للأحماض في المعدة بالتناقص وإفراغ المعدة جزئيًا.
  • بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تؤدي زيادة الوزن إلى تفاقم الأعراض، وكثير ممن يعانون من السمنة يجدون الراحة عندما يفقدون الوزن.
  • رفع رأس السرير على كتل 6 بوصة أو النوم على وسادات مصممة خصيصًا لتقليل الحموضة والحد من ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.
  • مضادات الحموضة يمكن أن تساعد في تحييد الحمض في المريء والمعدة ووقف الحرقة، وكثير ممن يتناولونها يشعرون براحة مؤقتة أو جزئية، ويعتقد أن هذه المركبات تشكل حاجزًا رغويًا فوق المعدة يمنع حدوث ارتجاع الحمض. وبالرغم من ذلك، قد يؤدي استخدام مضادات الحموضة على المدى الطويل إلى آثار جانبية، منها الإسهال والتغيير في طريقة تكسر واستخدام الكالسيوم في الجسم، وتراكم المغنيسيوم في الجسم، والذي بدوره يمكن أن يكون خطيرًا للمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى، فإذا كانت هناك حاجة إلى مضادات الحموضة لأكثر من أسبوعين، يجب استشارة الطبيب.
 
السابق
طريقة عمل الكريم كراميل
التالي
السيدة صفية زوجة الرسول

اترك تعليقاً