صحة

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) (بالإنجليزية: Post Traumatic Stress Disorder)، كما يُسمى اضطراب الكرب التالي للرضح هو نوع من الاضطرابات التي تُصيب البعض عقب التعرض لصدمة شديدة، يعجزون على إثرها من استعادة توازنهم النفسي وقدرتهم على العيش بصورة طبيعية.

 

أسباب اضطراب ما بعد الصدمة

شأنه شأن معظم الاضطرابات النفسية، لم يتمكن الأطباء من معرفة السبب الدقيق للإصابة به، ولكنهم تمكنوا من ملاحظة أن غالبية من يُصابون بهذا الاضطراب لديهم واحد أو أكثر من الأسباب التالية:

  • تاريخ مرضي للعائلة مرتبط ببعض الاضطرابات المشابهة كالاكتئاب أو زيادة القلق.
  • تاريخ مرضي للشخص نفسه يخص أي نوع من الاضطرابات النفسية أو التقلبات المزاجية.
  • تاريخ حافل بالتجارب القاسية.

كما وجدوا أن فئات معينة من البشر هم الأكثر عرضة لاضطراب ما بعد الصدمة دون غيرهم، ومنهم:

  • من يفتقدون الدفء العائلي، أو يُعانون من التفكك الأسري.
  • من يقومون بأعمال تحمل مُخاطرة دائمة، مثل رجال المطافي.
  • من يقومون بأعمال تُعرضهم للإجهاد النفسي، مثل العمل بالمشافي، وخاصةً في الطوارئ.
  • مدمنو المواد المخدرة أو المشروبات الكحولية، أو من يُسيئون استخدام بعض أنواع العقاقير الدوائية.

 

الصدمات المسببة للاضطراب

لا شك أن الأحداث الصادمة لا يُمكن حصرها، فهي كثيرة ومتفاوتة. وقد يرى شخص حدث ما صادم للغاية، في الوقت الذي يراه فيه شخص آخر حدث عابر. إلا أن أكثر الأحداث إيلامًا، والتي تعرض بعدها الكثير من الأشخاص بالفعل لاضطراب ما بعد الصدمة، هي:

  • الاعتداء الجنسي.
  • التعرض للأحداث القتالية والدموية.
  • التعرض لتهديد السلاح.
  • التعرض لحادث، خاصةً في حالة وفاة أحد المُحيطين أثناء الحادث.
  • الموت المفاجئ لشخص عزيز.

 

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

لا شك أن الشعور بالحزن والأسى بعد المرور بأي حدث صادم أو مؤسف أمر طبيعي تمامًا لا يستدعي القلق. إلا أن عجز الشخص تمامًا عن السيطرة على أفكاره بالشكل الذي يُعيق حياته اليومية يُعَد علامة من علامات اضطراب ما بعد الصدمة الذي يتضمن أيضًا:

  • استرجاع الحدث المؤلم باستمرار أثناء النوم أو حتى أثناء اليقظة.
  • الشعور بالخوف الدائم على النفس أو على المُحيطين.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بأي شيء.
  • الشعور باليأس وعدم الرغبة في الإنجاز.
  • الميل الزائد إلى العزلة.
  • تأنيب الذات باستمرار، وإلقاء اللوم الدائم على النفس.
  • سرعة الانفعال، والميل إلى السلوك العدواني.
  • ضعف الذاكرة وعدم القدرة على التركيز.
  • التعرض لنوبات ذعر تشمل الهياج أو الإغماء أو تسارع ضربات القلب.
  • عدم القدرة على التعامل مع أي شخص أو شيء مرتبط بمكان أو توقيت وقوع الحدث الصادم.
  • في حالة إصابة الأطفال باضطراب ما بعد الصدمة، يُمكن ملاحظة تمثيلهم لجانب من أحداثها أثناء لعبهم.

والجدير بالذكر أن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة قد تظهر منذ الشهر الأول، كما قد تظل كامنة ثم تظهر فجأة بعد مرور سنوات على تلك الصدمة.

 

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

يُساعد علاج اضطراب ما بعد الصدمة مع طبيب مختص على تخطي هذه المرحلة من خلال:

  • تعليم الشخص المهارات التي يُمكنه الاستعانة بها للسيطرة على الأعراض.
  • تغيير فكرة الشخص عن نفسه والمحيطين، ومساعدته على رؤية الشق الإيجابي والجانب المشرق من الحياة، الذي يستحق منه الإصرار على التعايش والمقاومة.
  • كما يحتاج بعض المرضى للعقاقير الدوائية لعلاج بعض الاضطرابات المُصاحبة، كالاكتئاب والقلق واضطرابات النوم.
  • وفي بعض الأحيان يلجأ الطبيب إلى العلاج بالتعرض، وهو محاولة اصطحاب المريض إلى مكان وقوع الحادثة، في محاولة لإرغامه على التكيف مع الواقع، وهو ما يأتي بنتيجة إيجابية مع بعض الحالات، خاصةً تلك التي تُعاني من المخاوف الدائمة والتهيؤات والكوابيس.
  • ولا شك أن الدعم النفسي من العائلة والأصدقاء وتفهمهم لحالة مريضهم يُعَد من أهم عوامل نجاح العلاج، ومساعدة المريض على الخروج من ذلك النفق المظلم.

 

 
السابق
أضرار الخوخ
التالي
طريقة رفع صوت الموبايل

اترك تعليقاً