أمراض جلدية

علاج البهاق

البهاق هو مرض جلدي يحدث عندما تفقد أجزاء من الجلد لونها الطبيعي، وتختلف مساحة المنطقة المُصابة ومكانها من شخص لآخر، كما أنه قد يُصيب العينين أو الشعر أو الفم من الداخل، وعادةً ما تكون المناطق المُصابة شديدة الحساسيَّة لضوء الشمس مُقارنة بالمناطق غير المُصابة.

ومن الصعب التنبؤ بمدى انتشار الإصابة في مساحة أكبر من الجسم، إذ أنها قد تنتشر في خلال أسابيع، وقد تظل مُستقرة وثابتة لمدة شهور وسنوات. وتظهر هذه الإصابة الجلديَّة بوضوح لدى الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو الحنطيَّة أكثر ذوي البشرة الفاتحة.

 

أسباب الإصابة بالبهاق:

تظل الأسباب الحقيقيَّة وراء الإصابة بالبهاق غير واضحة، ولكن هناك بعض العوامل التي تُزيد من احتمال الإصابة به، وتشمل:

  • اضطراب المناعة الذاتيَّة، الذي ينشط فيه جهاز المناعة نشاطًا مفرطًا لدرجة أنَّه يُدمِّر الخلايا الصبغيَّة للجلد.
  • خلل الأكسدة الجيني.
  • التعرُّض لأحداث مُفجعة.
  • الإصابات الخطيرة بالجلد كالجروح والحروق.
  • التعرُّض لبعض المواد الكيميائيَّة.
  • بعض أمراض الجهاز العصبي.
  • الوراثة، إذ قد ينتقل المرض بين أفراد العائلة الواحدة.

ويجب الإشارة إلى أنَّ مرض البهاق ليس مُعديًا، أي أنه لا ينتقل من شخص لآخر. ومن الممكن أن يظهر في أي مرحلة عُمريَّة، لكنه على الأغلب يبدأ في مرحلة العشرينات.

 

أعراض الإصابة بالبهاق:

  • يُعتبر العَرَض الوحيد للبهاق هو ظهور بُقع جلديَّة بيضاء اللون، وغالبًا ما تظهر أول مرَّة في منطقة تتعرَّض للشمس.
  • ويبدأ عادةً ببُقعة فاتحة قليلًا عن باقي الجلد، ثم ينسحب منها اللون تدريجيًّا، إلى أن تُصبح بيضاء تمامًا مع الوقت.
  • تكون البُقَع غير مُنتظمة الشكل، كما أنَّ حوافَّها تكون أحيانًا مُلتهبة ومائلة إلى الاحمرار. لكن المعتاد أن لا تُسبب هذه البقَع أي ألم أو حكَّة أو جفاف بالجلد.
  • تختلف درجة الإصابة من شخص إلى آخر، فقد تظهر على هيئة بُقع بيضاء ليس أكثر، وتكون مستقرَّة وثابتة على هذا الشكل، كما قد تكون بُقع كبيرة تنتشر وتلتحم ببعضها البعض لتشمل مساحة أكبر من الجلد.

 

مُضاعفات الإصابة بالبهاق:

في العادة لا يتطوَّر البهاق لأي مرض آخر، لكن الأشخاص المُصابون به يكونون أكثر عُرضة للإصابة بـ:

  • حروق الشمس المؤلمة.
  • فقدان السمع.
  • خلل في الرؤية وإفراز الدموع.
  • كما أن الشخص المُصاب بالبهاق يكون أكثر عُرضة للإصابة بالاضطرابات المناعيَّة الأخرى، مثل أمراض الغدة الدرقيَّة وأمراض أديسون والأنيميا الحادَّة والنوع الأوَّل من مرض السُّكر.

 

علاج البهاق:

وصفت الأكاديميَّة الأمريكيَّة للعناية بالجلد البُهاق باعتباره أكثر من مُجرَّد مُشكلة تجميليَّة، إذ أنَّه مُشكلة صحيَّة وتحتاج إلى تدخُّل طبِّي. وهناك بعض الوسائل العلاجيَّة التي من شأنها أن تُحسن من شكل المرض، وهي:

 

1- استخدام الكريمات الواقية من الشمس:

أوصت الأكاديميَّة الأمريكيَّة للعناية بالجلد باستخدام الكريمات الواقية للشمس، وذلك لأنَّ المناطق المُصابة من الجلد تكون شديدة الحساسيَّة للشمس، ومن الممكن أن تتأذَّى بسهولة من التعرض المُباشر لها.

 

2- التصوير بالأشعَّة فوق البنفسجيَّة:

  • يُعتبر التعرُّض للأشعة فوق البنفسجيَّة أحد الخيارات العلاجيَّة المتاحة للبُهاق، إذ يتطلَّب العلاج بالمنزل لمبة صغيرة يتم من خلالها تعريض المنطقة المُصابة للأشعة فوق البنفسجيَّة بشكل يومي.
  • أما في حالة انتشار البُهاق في مساحات كبيرة من الجسم، يتطلَّب الأمر الذهاب إلى المشفى مرتين إلى ثلاثة أسبوعيًّا للتعرُّض لهذه الأشعَّة.
  • ويُمكن الحصول على نتائج مُرضية عند استخدام الأشعة فوق البنفسجيَّة جنبًا إلى جنب مع بعض العلاجات الأخرى، لكن لن يتم اختفاء البُهاق بنسبة 100%.

 

3- تمويه الجلد:

في حالة الإصابة الخفيفة أو المُتوسِّطة، يُمكن تغطية الجلد ببعض الكريمات المُلوَّنة، مثل تلك التي تُستخدم في مساحيق التجميل، مع الحرص على أن يكون الكريم المُستخدم آمن ولونه قريب من لون البشرة الحقيقي.

 

4- التشقير:

  • في حالة انتشار البهاق في الجسم بنسبة كبيرة، بما يزيد عن 50% من مساحة الجسم، يُمكن تعرُّض المناطق السليمة من الجلد لبعض المواد التي تعمل على تفتيح لونها، بحيث يقترب لونها من لون المناطق المُصابة، وبالتالي يكون المنظر العام مقبولًا.
  • وتأخذ جلسات التشقير أو سحب اللون من البشرة عادةً وقتًا طويلًا يتراوح من 12 إلى 14 شهر، إذ يتوقف ذلك على عدة عوامل من بينها سُمك الجلد. ويجب الحذر من أنَّ المناطق التي سوف تُسحَب منها الصبغة سوف تُصبح أكثر رقَّة وحساسية من ذي قبل.

 

5- الستيرويدات الموضعيَّة:

  • الستيرويدات الموضعيَّة هي كريمات تحتوي على مواد مُنشِّطة توضع على المناطق المُصابة لمنع انتشارها. وقد أثبتت بعض هذه الستيرويدات قدرتها على إحداث بعض التحسن في لون الجلد المُصاب.
  • يجب عدم استخدام هذه الكريمات أكثر من شهر، يتم بعده وقف استعمالها لمدة أسبوعين كاملين، ثمَّ العودة إلى استعمالها مرَّة أخرى. ولا يجب وضع هذه الكريمات على الوجه أبدًا.

 

6- أدوية المناعة:

هناك بعض الأدوية المناعيَّة التي يُمكن الاعتماد عليها في حالات الإصابة الخفيفة، ولكن يجب الحذر من تناول هذه الأدوية جنبًا إلى جنب مع أدوية أخرى، مثل أدوية الأورام الليفيَّة أو سرطان الجلد.

 

7- ترقيع الجلد:

وهي عملية جراحية تجميليَّة يتم خلالها نقل جزء من الجلد السليم لتغطية المنطقة المُصابة. وهذا الإجراء ليس شائعًا، إذ أنه يحتاج الكثير من الوقت إلى أن تتضح نتائجه، كما أنه يترك علامة في المنطقة التي أُخِذَ منها الجلد السليم.

 
السابق
طريقة تزاوج الكناري
التالي
طريقة القضاء على البق

اترك تعليقاً