الأسرة والمجتمع

علاج الخوف عند الأطفال

علاج الخوف عند الأطفال

من الطبيعي أن يخاف الطفل من الحرائق مثلا أو عبور الطريق، ويساعد ذلك في حمايته من الأذى، إلا أن خوفه من المواقف أو الأشياء التي لا تحمل أي تهديد يعتبر أمر غير طبيعي، وهناك حالات تستدعي علاج الخوف عند الأطفال لأنها تنطوي على حالة مرضية أو مشكلة نفسية، لذلك لا بد من استشارة طبيب مختص.

 

أسباب الخوف عند الأطفال

بعض الأطفال يشعرون بالخوف أكثر من غيرهم، ويرجع ذلك إلى بعض العوامل، مثل:

  • الاستعداد الوراثي: بعض الأطفال يكونوا عموما أكثر حساسية وانفعالية في مزاجهم.
  • قلق أحد الوالدين على الأقل: الطفل يتعلم كيفية التصرف في بعض المواقف من خلال مشاهدة والديه.
  • الأحداث المجهدة أو الضاغطة: مثل انفصال الوالدين أو الإصابة أو الإقامة في المستشفى، أو مشاهدة حادث مُخيف.

 

الخوف عند الأطفال حسب المرحلة العمرية

مخاوف شائعة لدى الأطفال الرضع

بمجرد بلوغ الطفل ستة أو سبعة أشهر من العمر، فإنه يشكل روابط قوية مع والديه أو مقدمي الرعاية، وانفصاله عن هؤلاء الأشخاص المميزين، حتى لفترات قصيرة من الزمن، يمكن أن يسبب خوفا كبيرا ويدفعه للبكاء، ويُصاب الكثير من الأطفال بالخوف من الغرباء، لكن مع تقدمهم في العمر يخرجون من هذه المرحلة.

يمكن أيضا أن تسبب الأصوات العالية المفاجئة أو الحركات الشديدة الخوف للطفل الرضيع، كما أن التغييرات في غرفته أو محيطه تجعله يشعر أنه في بيئة غير معروفة، الأمر الذي يجعله يشعر بالخوف.

 

مخاوف الأطفال في سن ما قبل المدرسة

في هذه المرحلة يمكن أن يشعر الطفل بالخوف من الظلام، والضوضاء في الليل، والحيوانات مثلا الكلاب، كما يشعر بالخوف من احتمالية رؤية بعض الأشياء الخيالية التي يراها في التلفاز، مثل الوحوش والأشباح.

 

مخاوف تصيب الأطفال في سن المدرسة

يبدأ الطفل في هذه المرحلة العمرية من الشعور بالخوف من أشياء واقعية أكثر، مثل:

الثعابين والعناكب، العواصف والكوارث الطبيعية، الجلوس بمفرده في المنزل، غضب المعلم، الأخبار المخيفة، الإصابة أو المرض أو الموت، وربما يشعر بالخوف أيضا من الطبيب، فضلا عن خوفه من الفشل والرفض.

من الشائع لدى بعض الأطفال في بداية هذه المرحلة،

أي من 5 أو 7 سنوات، هو الشعور بالخوف من الذهاب إلى المدرسة،

وذلك يرجع في الغالب إلى تعلقهم الزائد بالوالدين،

أو بسبب سوء المعاملة في المدرسة سواء من قبل الزملاء أو المعلمين.

 

علاج الخوف عند الأطفال

يختلف علاج الخوف عند الأطفال من حالة لأخرى، وحسب المرحلة العمرية،

فمثلا الطفل الرضيع يشعر بالأمان على الفور من أي موقف غريب بمجرد حضور الوالدين،

ويُفضل في الأشهر الأولى، الحد من عدد الأشخاص الذين يعتنون بالطفل حتى تُتاح له فرصة إيجاد مكان آمن.

أما في سن ما قبل المدرسة، إذا كان الطفل خائفا من مكان معين مثلا،

فيمكن الانتقال معه إلى هذا المكان حتى يتمكن من رؤيته بشكل صحيح دون خوف،

وفي حالة خوفه من الظلام، اطلب منه المشي نحو الغرفة الأخرى أثناء قيامك بعد الأرقام بصوت عال،

حتى يعلم أنه ليس وحده، مع اتباع نصائح أخرى:

  • إذا كان خائفا من أي حيوان أو كلب مفرط النشاط، فتأكد من تقييد الكلب واللعب معه أولا، وبمجرد أن يهدأ الكلب، يمكن تقريب الطفل وتركه يلعب معه.
  • اطلب من الطفل أن يرسم ما يشعره بالخوف، وبمجرد أن ينتهي، يمكنه البدء في فهم أن جميع الوحوش والأشباح داخل رأسه فقط وليست حقيقية.

بالنسبة للأطفال في سن المدرسة، يجب التحدث مع الطفل عن مخاوفه لأنه سيكون قادرا على توضيحها جيدا، وبعد ذلك يجب سؤاله عن عن أسوأ ما يعتقد أنه يمكن أن يحدث، وبعدها يمكن إخباره بحادث واقعي لم يكن سيئا كما يعتقد، وعندما يتعلق الأمر بالكوارث الطبيعية، يمكن السماح للطفل بقراءة كتب حول التدابير الاحترازية التي يحتاجها، سيجعله ذلك يشعر أنه مستعد وبالتالي لا داعي للخوف.

يمكن التغلب على أي مخاوف أخرى يشعر بها الطفل من خلال ممارسته بعض طرق الاسترخاء، كما أن أخذ قيلولة يمكن أن يخفف من خوفه إلى حد ما، إلا أن هناك حالات تستدعي استشارة طبيب مختص من أجل علاج الخوف عند الأطفال، مثل:

  • الخوف الشديد الذي يؤثر سلبا على الحياة اليومية للطفل، ويمنعه من اللعب أو ممارسة نشاطه المعتاد.
  • رفض الطفل الذهاب للمدرسة بسبب خوفه.
  • تعرض الطفل لإجهاد كبير.
  • عدم تمكن الطفل من النوم بشكل طبيعي.
 
السابق
كيف نغسل الفواكه والخضروات
التالي
الفول السوداني وإنقاص الوزن

اترك تعليقاً