صحة

علاج الصداع العنقودي

علاج الصداع العنقودي

الصداع العنقودي هو عبارة عن آلام بالرأس تُصيب الرجال في عمر العشرينات والثلاثينات عادة أكثر من النساء، وهو من أنواع الصداع غير الشائعة إلا أنه أكثرها ألمًا وتأثيرًا على حياة المريض؛ إذ يأتي على شكل نوبات شديدة، عادةً ما تكون أثناء النوم أو بعد الاستيقاظ مباشرة.

 

أسباب الصداع العنقودي

لم يتمكَّن الأطباء حتى وقتنا هذا من معرفة السبب الرئيسي وراء الإصابة بالصداع العنقودي، إلا أنهم وجدوا أنه يحدث في حالة استثارة العصب ثُلاثي التوائم الموجود في الرأس من قِبل الوطاء (ما تحت المهاد)، مما يؤدِّي إلى الشعور بهذا الكم من الألم في الرأس، والذي يمتد ليشمل العين.

 

عوامل تُساعد على الإصابة بالصداع العنقودي

كما سبق أن ذكرنا فإن السبب وراء استثارة العصب المُسبب لهذا النوع من الصداع ما زال غامضًا، في حين أن الأطباء لاحظوا تكرار نوباته في الحالات التالية:

  • التدخين وتناول المشروبات الكحولية: إذ لوحِظ أن المدخنين الشرهين وكذلك مدمني الكحوليات يُصابون بهذا النوع من الصداع بمعدلات أعلى من غيرهم. كما لوحِظ أن المريض أثناء نوبة الصداع، قد يلجأ إلى السجائر أو المشروبات الكحولية، آملًا في تخفيف حدة الألم، إلا أنها عادةً ما تأتي بنتائج عكسية.
  • تبادل فصول السنة: إذ أن هناك من تظهر عليهم تلك النوبات تحديدًا مع تبادل فصول السنة، أي في فصلي الربيع والخريف، مما يُحدث خلطًا بين الإصابة بالصداع العنقودي وحساسية الأنف، اللذَيْن يتشابهان إلى حد كبير في معظم الأعراض.

 

أعراض الصداع العنقودي

  • ألم الرأس: وعادةً ما يكون مميَّزًا؛ إذ يُصيب جانب واحد فقط من الرأس طوال فترة الإصابة، ويَشعر به المريض من خلف العين، ليمتد إلى العين نفسها، وقد يمتد منها إلى الجبين والخد والصدغ وجانب اللثة العليا. وقد يستطيع المريض الشعور بنبض شرايين رأسه في الجهة المُصابة من شدة الألم.
  • النوبات: يأتي الألم بالوصف السابق ذكره على شكل نوبات متكررة من مرة إلى ثلاث مرات يوميًّا، ويستمر لفترات تصل إلى أسابيع أو شهور، كما قد يكون مزمنًا، فتظل النوبات تتكرر بشكل يومي طوال أيام السنة. أما مدة النوبة الواحدة فتتراوح من ساعة إلى ساعة ونصف تقريبًا.
  • تأثر أحد العينين: إذ يُلاحظ عادةً احمرار العين في الجانب المُصاب وتدمعها أثناء نوبات الصداع.
  • تورم الجبهة: وهي أحد الأعراض التي يُمكن مُلاحظتها بالعين المُجردة على الشخص المُصاب بالصداع العنقودي أثناء مروره بنوبة الألم.

 

مُضاعفات الصداع العنقودي

لا تُشكِل هذه الحالة أي ضرر مُحتمل على صحة مُصابيها، فهي ليست من الحالات المتطورة، أو التي تؤثر على أي من أجهزة الجسم بصورة سلبية، إلَّا أنها مزعجة جدًّا في حد ذاتها، بالشكل الذي يؤثِّر سلبًا على حياة المريض، وقدرته على ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي.

 

علاج الصداع العنقودي

  • يُمكن التغلب على النوبات من خلال استنشاق قدر وافٍ من الأكسجين فور بدء النوبة، والذي لوحِظَ أنه يُحدِث تحسُّنًا ملحوظًا خلال رُبع ساعة فقط من استنشاقه، لذا يُفضل توافر أنبوب الأكسجين والمنظم لدى الأشخاص المُصابين، وإن كان الأمر يبدو غير عملي بالنسبة للكثيرين.
  • وقد لاقى التخدير الموضعي عبر الأنف تأثيرًا إيجابيًّا بشأن التخفيف من تلك النوبات المؤلمة، وجعلها تمر بشكل أقل حدة وإزعاج.
  • بالإضافة إلى بعض الأدوية المسكنة التي توصَف من قِبَل الطبيب سواء على هيئة حقن أو أقراص أو بخاخات.
  • هذا فضلًا عن وجود بعض الأدوية التي يُمكن تناولها بشكل يومي وقائي؛ لتجنب حدوث النوبات من الأساس، مثل الميلاتونين، لكن يجب اللجوء إلى الطبيب المُختص لتحديد نوع الدواء والجرعة المناسبة.
 
السابق
لماذا سمي وادي الموت بهذا الاسم
التالي
من هم الأنصار

اترك تعليقاً