أمراض الجهاز الهضمي

علاج القولون بالفضة

علاج القولون بالفضة

اضطرابات القولون كانت ولا زالت واحدة من أكثر الأمراض انتشارًا وإزعاجًا، نظرًا لما تُسببه لأصحابها من آلام قد يصعُب معها استكمال المهام اليومية بشكل طبيعي. وهو ما دفع الإنسان إلى مواصلة البحث عن حلول وعلاجات عملية لهذه المشكلة الصحية، منذ القِدَم وحتى وقتنا هذا، في سبيل الوصول إلى أكثر العلاجات فاعلية وأقلها من حيث الأعراض الجانبية. وقد انتشر الحديث عن علاج القولون بالفضة في الآونة الأخيرة، لذا، سنتعرَّف هنا على معدن الفضة وما لها من خصائص علاجية، وعلاقة تلك الخصائص بعلاج القولون.

 

ما هي الفضة

الفضة هي أحد العناصر الكيميائية التي تنتمي إلى مجموعة الفلزات أو المعادن الانتقالية في الجدول الدوري. تُعرَف بلونها اللامع الذي يقع ما بين الأبيض والرمادي، والذي أكسبها شكلًا مميزًا، فأصبحت من أهم المعادن التي تُستخدم في التزيين وصناعة الحلي، وهو ما أكسبها قيمة عالية. إلا أن استخدامات الفضة لم تقتصر على صناعة الأدوات والحلي فحسب، بل امتدت لتشمل بعض الجوانب الصحية، بعد أن اكتُشِفَ ما لها من خصائص علاجية.

 

العلاج بالفضة

لم يكن العلاج بالفضة بالأمر الجديد، بل إنه كان أحد أشهر البدائل العلاجية منذ القدم ولدى العديد من الحضارات والثقافات المُختلفة. ويرجع ذلك إلى اكتشاف القدماء ما تتمتع به الفضة من خصائص مُطهرة ومقاومة للعديد من أنواع البكتيريا والفطريات. وهو ما شجعهم على استخدام برادة الفضة على الجروح لتطهيرها ووضعوها في أعين المواليد لحمايتها من البكتيريا. كما يُلاحظ أنهم زينوا أوانيهم بالفضة. فضلًا عما يُقال بشأن نقلهم للمياه في أوانٍ من الفضة، أو وضعهم قطع من الفضة في أواني الشرب، وهو ما كانوا يقومون به بشكل تلقائي، إلا أنه يدل على إلمامهم بالخصائص العلاجية لهذا المعدن.

وعلى الرغم من فاعلية الفضة في مقاومة البكتيريا والجراثيم، إلا أن استهلاكها فمويًّا لفترات طويلة قادر على إحداث العديد من الآثار الضارة بالجسم. ولعلَّ أبرز القصص التي تؤكِّد ذلك قصة الممثل البريطاني “بول كارسون” الذي أُصيب بمرض جلدي، فابتكر علاجًا من محلول الفضة “الفضة المحقونة بالماء”؛ بعد أن عرف ما لها من خصائص علاجية. وعكف على تناوله لمدة 15 عام تقريبًا، مما أدى إلى تغيُّر جلده للون الأزرق بلا رجعة. وهو ما كان سببًا في تسميته “الرجل الأزرق” أو “بابا سنفور”، فضلًا عن اعتقاد الأطباء في أنها كانت سببًا في وفاته بأزمة قلبية وهو في الثانية والستين من عمره.

 

علاج القولون بالفضة

يُعاني الكثيرون، خاصة في الآونة الأخيرة، من اضطرابات القولون، من انتفاخ وإمساك أو إسهال، وما يصحبها من آلام في البطن وسوء في الحالة المزاجية. وقد ترجع أسباب تلك الاضطرابات إلى سوء النظام الغذائي أو قلة الحركة، بالإضافة إلى بعض العوامل النفسية والوراثية. والجدير ذكره أن الجميع معرَّض للإصابة بتلك الاضطرابات بغض النظر عن الجنس أو المرحلة العمرية.

ونظرًا لما هو معروف عن قدرة الفضة على مهاجمة البكتيريا والجراثيم والقضاء عليها، فضلًا عن خصائصها المهدئة، رأى البعض قدرتها على علاج اضطرابات القولون، فنصحوا بوضع قطعة من معدن الفضة في آنية الماء، وتناول الماء من عليها في حالة الشعور بالعطش. وهو ما قيل أنه قادر على القضاء على اضطرابات القولون المزمنة في غضون ثلاثة أسابيع فقط من البدء في تناوله. وعلى الرغم من شيوع هذا الأمر، إلا أنه ما زال بحاجة إلى المزيد من الأبحاث والدراسات، وذلك لمعرفة كيفية الاستفادة من هذا المعدن في العلاج دون التعرض لمخاطره التي قد تؤثر سلبًا على أجهزة الجسم المُختلفة.

 
السابق
طريقة عمل مخلل القرنبيط
التالي
طريقة تخزين السبانخ

اترك تعليقاً