صحة

علاج ضغط الدم المنخفض

علاج ضغط الدم المنخفض

يُعَد ضغط الدم المنخفض (بالإنجليزية: hypotension) من الأمور الطبيعية التي لا تستدعي القلق طالما كان الانخفاض طفيفًا، أما إذا انخفض الضغط بشكل كبير أو مُفاجئ، فإنه يُسبب مجموعة من الأعراض المُزعجة التي قد تتطور إلى حد الوفاة في حالة عدم اتباع اللازم لإنقاذ المريض على الفور، لذا يُفضل التعرف على علاج ضغط الدم المنخفض وسُبُل الوقاية منه لاتباعها عند اللزوم.

 

تعريف ضغط الدم

ضغط الدم هو مصطلح طبي يُستخدم للدلالة عن قوة اندفاع الدم من القلب إلى أنسجة وأعضاء الجسم المُختلفة عبر الشرايين (الأوعية الدموية)، ومن ثَمَّ يُمكن قياس نوعين من ضغط الدم خلال النبضة الواحدة:

  • ضغط الدم الانقباضي: هو الضغط الواقع على جدران الأوعية الدموية عند ضخ القلب للدم (أثناء انقباض عضلة القلب)، ويُسجل في الظروف الطبيعية 120 ملم زئبقي.
  • ضغط الدم الانبساطي: هو الضغط الواقع على جدران الأوعية الدموية في أوقات الاستراحة (أثناء انبساط عضلة القلب)، ويُسجل في الظروف الطبيعية 80 ملم زئبقي.

وفي حين أن الانخفاض الطفيف في ضغط الدم لا يُشكل خطرًا، إلا أن انخفاضه لأكثر من عشرين وحدة مرة واحدة يُعَد من الأمور الخطيرة التي تستدعي التدخل الطبي على الفور.

 

أعراض ضغط الدم المنخفض

قد تظهر بعض أعراض انخفاض ضغط الدم عند الانخفاض الطفيف له، إلا أنها تكون أكثر وضوحًا وخطورة كلما قل قياس ضغط الدم عن معدلاته الطبيعية، ومن هذه الأعراض:

  • الإرهاق وفقد القدرة على التركيز.
  • الغثيان والرغبة في القيء.
  • تشوش الرؤية.
  • الشعور بالدوار الذي قد يتطور إلى فقد الوعي.
  • شحوب الجلد وبرودة الأطراف.
  • ضعف النبض وسرعة التنفس.

 

أسباب ضغط الدم المنخفض

تتعدد أسباب انخفاض ضغط الدم وتختلف من شخص لآخر، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • افتقار النظام الغذائي لبعض العناصر؛ إذ قد يُؤدي نقص نسبة الصوديوم إلى انخفاض ضغط الدم، كما يُمكن أن يُؤثر نقص حمض الفوليك أو فيتامين ب12 على كمية الدم المتدفق عبر الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض الضغط.
  • النزيف؛ إذ يُعد انخفاض ضغط الدم نتيجة طبيعية في حالة فقد الجسم لكمية كبيرة من الدم.
  • الجفاف: فالدم باعتباره سائلًا يحتاج إلى الماء لكي ينشط ويجري بسهولة عبر الشرايين والأوردة، ومن ثم فإن نقص كمية الماء الداخل إلى الجسم عن كمية الماء الذي يفقده بشكل عام، يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم.
  • أمراض القلب؛ فمن شأن الأمراض القلبية أن تؤثر سلبًا على كفاءة القلب وعدم قدرته على ضخ الدم بالقوة المطلوبة، مما يُسبب انخفاض الضغط.
  • تسمم الدم؛ إذ يؤدي انتقال أي عدوى من الجسم إلى مجرى الدم فيما يُعرَف بالإنتان إلى انخفاض الضغط بشكل كبير، وهي حالة مرضية خطيرة يجب التعامل معها على الفور.
  • تعاطي بعض الأدوية؛ مثل أدوية الاكتئاب ومدرات البول.

 

علاج ضغط الدم المنخفض

يُمكن علاج ضغط الدم المنخفض عن طريق بعض الأدوية التي يصفها الطبيب بما يتناسب مع حالة المريض، كما أن بعض حالات انخفاض ضغط الدم لا تتطلب علاجًا دوائيًّا على الإطلاق. ومن أشهر الأدوية التي تُستخدم لعلاج انخفاض ضغط الدم:

  • فلودروكورتيزون (بالإنجليزية: Fludrocortisone): إذ يحول هذا الدواء دون فقد الصوديوم عن طريق البول، حين يقوم بامتصاصه من الكلى إلى الدورة الدموية، مما يُساعد على رفع ضغط الدم.
  • ميدودرين (بالإنجليزية: Midodrine): يُساعد هذا الدواء على علاج ضغط الدم المنخفض الذي يحدث تحديدًا عند تغيير وضع الجسم بشكل مفاجئ، إذ يعمل على تضييق الأوعية الدموية المُحيطية، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، خاصةً أثناء الجلوس أو الاستلقاء.

هذا فضلًا عن إمكانية علاج ضغط الدم المنخفض وتفادي أعراضه المزعجة من خلال اتباع بعض التعلميات مثل:

  • تناول غذاء صحي متوازن يحتوي على نسبة معقولة من الأملاح وغيرها من العناصر الغذائية.
  • تناول القليل من القهوة بشكل يومي، فهي تُساعد على الوقاية من انخفاض ضغط الدم
  • عدم تناول وجبة كبيرة مرة واحدة، وتقسيمها على وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم.
  • شرب ما لا يقل عن لترين ماء يوميًّا موزعة على مدار اليوم.
  • عدم الانتقال من وضع الجلوس إلى وضع الوقوف بسرعة كبيرة.
  • عند الاستيقاظ من النوم، يجب البقاء في وضع الجلوس دقيقة أو اثنتين قبل الوقوف والبدء في التحرك.
  • عدم التعرض للماء الدافئ لفترة طويلة، والحرص على وجود مقعد أثناء الاستحمام؛ للجلوس عليه فور الشعور بالدوار، وذلك لتجنب الإصابات.
  • كما يُمكن علاج ضغط الدم المنخفض عن طريق ممارسة تمارين رياضية خفيفة بشكل يومي للمحافظة على نشاط الدورة الدموية بالجسم، وتجنب الجلوس لفترات طويلة متواصلة.
 
السابق
أعراض الناسور الشرجي
التالي
طريقة عمل الأرز المعمر

اترك تعليقاً