إسلاميات

علامات الوقف في القرآن الكريم

علامات الوقف في القرآن الكريم

القرآن الكريم، كلام الله المنزل على قلب خير خلقه وخاتم أنبيائه، أمر الله تعالى المسلمين بتلاوته وتدبر آياته. ومن ثمَّ كانت تلاوة القرآن الكريم على نحو صحيح من الأمور الواجبة التي ينبغي على كل مُسلم تعلمها واتباعها، ومن بين الأمور التي تساعد على تلاوة كتاب الله عز وجل بشكل صحيح هي علامات الوقف في القرآن الكريم، والتي تساعد على مراعاة المكان المناسب للوقوف، للوصول للمعنى الصحيح.

 

تعريف الوقف في اللغة العربية

المقصود بالوقف هو قطع القارئ لصوته لأخذ نفسه في بعض المواضع، ويشترط فيه نية استكمال القراءة وليس التوقف عنها تماماً، ويكون استكمال القراءة بداية من نفس الكلمة التي توقف عندها القارئ، أو البداية مما قبلها للوصول للمعنى الصحيح، أو ما بعد هذه الكلمة حسب ما يرى القارئ؛ وهناك موضعين للوقف:

  • أولهما: الوقف بالنسبة لمقاطع الكلام وهو التوقف بالجملة أو بالآية فيما يخص المعنى.
  •  ثانيهما: الوقف بالكلمة وهو قطع الصوت بأي كلمة، ثم العودة للقراءة مرة أخرى ولا يكون في بعض المواضع، مثل قول الله تعالى :{ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا بالحج }، فلفظ لكي من العلامات التي لا يتم التوقف عندها لأنها اتصلت رسماً.

 

علامات الوقف في القرآن الكريم

  • علامة الوقف اللازمة (م): وهو الوقف بالنسبة لأحد المواضع لتأدية المعنى الصحيح، حيث لا يمكن التعرف على المراد بدون الوقف عليه حتى لا يحدث إخلال بالمعنى مع لزوم البدء بما بعدها، ولا يوجد عدد معين لهذا الوقف، مثال على ذلك في قوله تعالى: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} (الأنعام: 36).
  • علامة النهي عن الوقف (لا): وهو رمز الوقف الممنوع، أي لا يتم الوقوف عندها، والنَّهي عن البدء بما بعدها، ومثال على ذلك ما جاء في قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (النحل: 32).
  • علامة الوقف الجائز (ج): أي يجوز الوقف عندها، مثال على ذلك في قوله تعالى { وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ} (الشورى: 28).
  • علامة الوقف (صلى): وعندها يكون الوصل أولى من الوقف، مع جواز الوقف، وذلك كما جاء في قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (الأنعام: 17).
  • علامة الوقف (قلى): وعندها يكون الوقف أولى من الوصل، مع جواز الوصل، وذلك كما في جاء قوله تعالى: {قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف: 22).
  • علامة وقف المعانقة (:.): ومعناها لو تم الوقف بأحد الموضوعين لا يجب الوقف على الموضع الآخر، ومثال ذلك قوله تعالى: {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} (البقرة: 2).
 
السابق
مدن الريفيرا الفرنسية
التالي
كم عدد لاعبي كرة القدم

اترك تعليقاً