الأسرة والمجتمع

علامات ذكاء الطفل

علامات ذكاء الطفل

الذكاء هو مدى القدرة على معالجة المعلومات التي تُنمي مهارة التعلم والفهم وطرق التفكير وكيفية حل المشكلات؛ فهو يؤثر على العديد من أنواع السلوكيات اليومية بشكل عام. وفي الأطفال خاصة يصعب القول بأن هناك طفل ذكي دون الآخر، لأن كل طفل فريد من نوعه. كما تختلف أسباب ذكاء الطفل نتيجة للعوامل الوراثية والبيئة المحيطة وطريقة التربية، وكيفية إظهار أفضل ما لديه، وغيرها من الأسباب.

 

أنواع الذكاء عند الأطفال

إن كون المرء “شخصًا ذكيًا” هي قدرة فريدة يجب الاستمرار في تنميتها وتقييمها، لأنها سوف تقل وتنتهي مع إهمالها ومرور الوقت بدون تعزيزها، وقد تم تصنيف ذكاء الطفل إلى ثمانية أقسام، وهم كالتالي:

الذكاء اللغوي واللفظي

هو القدرة على معالجة المعلومات باستخدام الكلمات واللغة، فأغلب الأطفال الأذكياء يتحدّثون في سن مبكرة جدًا عن أقرانهم، ويجرّبون اللغة عن طريق التحدث بأية كلمات دون معنى حقيقي. وأحيانًا يصنعون الأغاني والقصص، كما أنهم يحبون سرد القصص والاستماع إليها.

الذكاء المنطقي

وهو ذكاء فطري يظهر مع الطفل في سن مبكر، فربما قد يكون الطفل لم يتكلم بعد، لكنه يستطيع حل الألغاز والفوز بها، ويصمم أشكالًا لها معنى وضخمة باستخدام الألعاب أو المكعبات، ويكتشف طريقة للحصول على الأشياء البعيدة عنه مثلًا في أعلى الثلاجة. وهذا النوع من ذكاء الطفل يجعله يفكر في الأمور بشكل حاسم، ويمتلك القدرة على حل المشاكل، وغالبًا مايكون متفوقًا في الرياضيات.

الذكاء المكاني

هو القدرة على تخيل الصور في العقل واتخاذ القرار المناسب في تصور العلاقات المكانية، والذي بدوره يعزز من القدرة على تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مستقبل الطفل. والطفل الذي يمتلك هذا النوع يكون فنان صغير ويحب الرسم، ويمكنه التعرف على الأماكن التي يمر عليها أو يزورها، وغالبًا ما يميل إلى النظر للكتب المصورة والصور العائلية.

الذكاء الجسدي والرياضي

يمكن تمييز هذا النوع من ذكاء الطفل من خلال قدرته الإستثنائية على التوازن والحركة، فهو يتميز بتفوقه الرياضي وتعلمه لأي رياضة بكل سهولة، على الرغم من أنه قد يكون متأخرًا في النطق.

الذكاء الموسيقي

أحيانًا يكون الطفل متميزًا في تقليد صوت قاريء قرآن مشهور أو صوته مميز في الغناء، ويحب أن يظهر هذه الموهبة ويمارسها أثناء الاستحمام، أو عند اللعب وممارسة شيء يحبه.

 الذكاء الإجتماعي

هو القدرة العالية على تكوين علاقات جيدة مع الناس، والتواصل الجيد والتصرف بحنكة في المواقف. ويتيح هذا النوع للطفل التحدث مع الغرباء دون الشعور بالخوف أو الضيق ولا سيما عند إيداعه في أماكن رعاية الأطفال كالروضة لأن لديه الكثير من الأصدقاء للعب معهم.

 الذكاء الشخصي

هو مزيج من الذكاء الفكري والعاطفي، والذي سوف يقود الطفل إلى النجاح الحقيقي طوال الحياة. هذا النوع يولّد عند الطفل القدرة على معرفة ماذا يريد أو يفعل وكيف يشعر. كما يمنحه قدرة عالية على التفكير العميق والتأمل، وبالتالي يُجيد التعبير المناسب حسب حالته أو حسب المواقف من حزن أو فرح أو إحراج.

الذكاء البيئي

يكون الطفل متأملًا في الطبيعة كأن ينبهر برؤية الحشرات محاولًا استكشافها أو يحب اللعب في الوحل ويشير باستمرار إلى الباب أو النافذة للخروج. ويفكر في الألعاب ويقرر ماذا تحتاج من جهده ونقاط قوته ليظهرها، لأنه يعرف أنها سوف تجعله ينتصر أو يتغلب على العقبات فيها.

 

علامات ذكاء الطفل

هناك العديد من علامات الذكاء عند الأطفال ويعتبر من أشهرها مايلي:

  • حب القراءة والتعلم حتى يصبح الكتاب أفضل صديق لهم وذلك يخلق دوامة لا تنتهي أبدًا من اكتساب المعرفة.
  • خلق وابتكار طرق للعب واستكشاف الأشياء وتفكيكها والإبداع والانشغال أغلب الوقت دون ضجر أو إنزعاج.
  • الفوضى في الألعاب و غرفة نومهم، فالإبداع يولد عادة في الفوضى، بينما الحرص على التنظيم يعتبر عائقاً أمام تقدمهم الفكري والعقلي والحركي.
  • الذاكرة التصويرية من العلامات الرئيسية أيضًا، كالاستماع إلى شيء ما مرة أو مرتين، ليتم تسجيله حتى يتم استدعائه في أي لحظة.
  • التركيز والهدوء والتأمل أثناء استكشاف شيء أو تعلم أمرًا حتى تعلمه، فالفشل لديهم ليس خيارًا.
  • وقت النوم بالنسبة لهم معركة، حيث من الصعب تهدئة ذهنهم للنوم، ويستغرقون وقتًا قبل الخلود للنوم أو عند الاستيقاظ منه.
  • ليسوا جيدين ومتفوقين في كل شيء، فليس بالضرورة أن يكون الطفل الذكي متفوق دراسيًا، فقد يكون متفوقًا في العلاقات الاجتماعية أو في مجال واحد كالرياضيات أو الكتابة فقط.

 

طرق تنمية ذكاء الطفل

  • تنمية الذكاء اللغوي لدى الطفل بالقراءة في سن مبكر، حيث تساعد في تحسين التعبير والكلمات لدى الطفل ليتمكن من الاتصال والتواصل بالآخرين، كما تنمي عقله وتوسع معارفه وتحسن فهمه ومفاهيمه.
  • تشجيع الطفل على الاستكشاف بتقديم ألعاب الذكاء والمكعبات والبناء والذاكرة والعرائس والدمى، ومنح الطفل الوقت الكافي ليلعب بها فهي تمنح للطفل فرصًا تعليمية متعددة، وتطور من تصوره للعلاقات المكانية وبناء وترتيب الأشياء.
  • ممارسة الطفل للرياضة والقيام بمهام بدنية، حيث يساعد ذلك على إفراز هرمون يساعد على تعزيز قدرة التعلم والتذكر.
  • استخدام عبارات التشجيع وترسيخ ثقة الطفل بنفسه، مما يعمل على تطوير النمو العقلي له.
  • التواصل والنقاش مع الطفل يعزز من ذكاءه ويزيد من ارتباط الطفل بالأبوين فيمنحه شعورًا بالرضى والثقة.
  • توفير بيئة آمنة وسعيدة ومنحه العواطف في جميع الأوقات وخاصة علنًا بالتلامس الجسدي والدغدغة مما يجعله مستعدًا لتحديات الحياة.
  • تقديم الألعاب المناسبة لعمر الطفل، لأنها سوف تثيره وتحفزه وتكون أدوات تعليمية ممتازة.
  • تعليم الحروف والأرقام للطفل قبل الدراسة واستخدام الإشارات اللفظية والجسدية تعزز من قدرته على الربط بين الأشياء التي يراها ويفكر بها.
  • التقليل من وقت تعرض الطفل لأدوات التكنولوجيا والتلفاز حتى يحظى بنمط حياة نشط ولايتعرض لمشاكل في الرؤية وضعف قدراته على التفكير.
 
السابق
زهرة النرجس
التالي
من هو ذو النون

اترك تعليقاً