تعليم

علم الصرف

تعني كلمة صرف لُغويًّا التغيير والتبديل، أما علم الصرف ويُطلَق عليه أيًضا علم التصريف، فهو علم لُغوي قديم يهتم بدراسة التغييرات التي تطرأ على أصل الكلمة لتُعطي معانٍ جديدة مقصودة، وأول من وضع هذا العلم هو العالم أبو الأسود الدؤلي.

 

أغراض علم الصرف

قسم علماء الصرف أغراضه إلى نوعين:

  • غرض معنوي: ويكون بتغيير صيغة الكلمة للحصول على معانٍ جديدة مثل “ضَرَبَ” و “ضَرَّب” و”تضارَبَ” و”اضطَرَبَ”، أو اشتقاق اسم الفاعل والمفعول وضيغ المبالغة، أو تصريف الكلمة إلى مثناها وجمعها، و/أو غير ذلك من التصريفات التي تؤثر على المعنى.
  • غرض لفظي: ويكون بتغيير الكلمة عن أصلها دون تغيير في المعنى الأصلي لها، وذلك كما نرى في تغيير كلمة “وَصْل” إلى “صِلَة” أو “بَيَعَ” إلى “باع”، كما يُطبَّق هذا الغرض أيضًا عند الإدغام أو الإمالة أو قلب التاء المربوطة إلى هاء عند الوقف.

 

اختصاص علم الصرف

لا يُمكن إخضاع جميع كلمات اللغة العربية للتصريف، وإنما هو فقط يختص بـ:

  • الأفعال المتصرفة؛ أي الأفعال التي يُمكن صياغتها إلى صيغ مُختلفة.
  • والأسماء المُعربة.

أما الكلمات التي لا تدخل ضمن اختصاص علم الصرف، ويُطلَق عليها “ممنوعة من الصرف” هي:

  • الأفعال الجامدة مثل عسى وليس ونعم وبئس.
  • الأسماء المبنية مثل الأعلام وأسماء الاستفهام وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة والضمائر والظروف المبنية وغيرها.
  • الحروف مثل حروف الجر والعطف والتشبيه وغيرها.

 

أهمية علم الصرف

لا شك أن علم الصرف من العلوم بالغة الأهمية، مما جعل علماء اللغة يهتمون كثيرًا بدراسته جنبًا إلى جنب مع علم النحو الذي يُعادله في الأهمية، وتتجلَّى أهميته في الفهم الجيد للغة العربية إذ قد يختلف معنى الكلمة تمامًا بإضافة بعض الأحرف إليها، ومن ثَمَّ كان من الضروري معرفة الإضافات المُختلفة وتأثيراتها على معانِ الكلمات، وهو ما يختص به ذلك العلم ومن أمثلة ذلك:

  • عند إضافة الهمزة إلى بداية الفعل الثلاثي دلَّ ذلك على تحوله من فعل لازم إلى آخر متعدِّ، مثل ” خضع الرجل للظلم” و”أخضع الظلم الرجل”.
  • عند تضعيف الحرف الثاني من الفعل الثلاثي دلَّ ذلك على المبالغة، مثل “حسَّن الرجل عمله”، أي أجاد تحسينه.
  • عند إضافة ألف بعد الحرف الأول فإنه يُفيد مُشاركة الطرفين في القيام بالفعل، مثل “جالس الأب ابنه” أي جلسا سويًّا.
  • عند إضافة تاء إلى بداية الفعل فإنها تُفيد التكلف أو الزيادة، مثل ” تراكم” و”تفاخر”.
  • كما أن إضافة الألف والسين والتاء في بداية الفعل تُفيد أحيانًا الطلب كما في “استغفر” كما قد تُفيد المشقة أثناء الفعل كما في “استخرج” ولها العديد من المعاني الأخرى.

 

 
السابق
فوائد الفاصوليا الخضراء
التالي
الفرق بين الخسوف والكسوف

اترك تعليقاً