حيوانات ونباتات

فأر الكنغر والماء

ينتمي فأر الكنغر (الجربوع) إلى الحيوانات الفقاريَّة، رتبة القوارض. وليس له علاقة بالكنغر الأسترالي، إلَّا أن قدميه الأماميتين قصيرتان مما جعله يُشبه الكنغر، لذا سُمِّي بفأر الكنغر، كما أنه معروف في بعض البلدان باسم الجربوع.

يبلغ طول فأر الكنغر من 10 إلى 20 سم، ويمتلك ذيل مساوِ لطول الجسم تقريبًا، أما وزنه يتراوح ما بين 35 إلى 180 جرام. يعيش فأر الكنغر في الصحاري شديدة الحرارة، ومن ثمَّ فهو يقضي أغلب اليوم داخل جحور عميقة في تلك الصحاري ليحمي نفسه من حرارة الشمس الحارقة.

ويخرج فأر الكنغر ليلًا لجمع الحبوب الجافَّة التي يتغذَّى عليها، ويأخذها معه إلى الجحر، وغالبًا ما يقوم بتخزين كميَّات من الطعام تزيد عن حاجته.

 

فأر الكنغر والماء:

بينما يقوم بعض علماء الغرب بدراسة هذا المخلوق الصحراوي الغريب، ومعرفة أسلوب حياته وكيفية حصوله على ما يلزمه من الطعام والشراب، اكتشفوا حقيقة صادمة؛ إذ وجدوا أن فأر الكنغر لا يشرب الماء على الإطلاق. فهو يعيش في الصحارى القاحلة، مستمتعًا بحياته، ولا يُحاول بشكل أو بآخر البحث عن أي مصدر للمياه.

سيطر الفضول على هؤلاء العلماء، وزاد شغفهم ليعرفوا كيف يروي هذا المخلوق الصغير ظمأه في هذه الصحاري القاحلة، وهل يشعر بالظمأ من الأساس؟! وبعد أن فشلوا في العثور على إجابة عن تساؤلاتهم من خلال مراقبة فأر الكنغر، قرروا استئناس ذلك الفأر، ومحاولة عرض الماء عليه، ليعرفوا حقيقة صلته بالماء.

هنا كانت الصدمة الحقيقيَّة؛ إذ وجدوا أن الفأر قد مات بعد شُربه للماء. وبالطبع لم يتمكَّن  بعض علماء الغرب من المشككين في صدق القرآن الكريم من طرح هذه المعلومة، دون التشكيك في قول الله عز وجل (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيّ أَفَلَا يُؤْمِنُون )) آيه 30 سورة الأنبياء، وكانت حجتهم أن الماء قد أمات فأر الكنغر بدلًا من أن يحيِيَه.

ولكن هيهات أن يفلح هؤلاء المشككون. فبعد أن تمَّ تشريح فأر الكنغر، وجد العلماء أنه بالإضافة إلى جهازيه الهضمي والتنفُّسي، يمتلك مصنعًا للماء. فمجرَّد أن يتناول الفأر الحبوب الجافَّة، ينتج عن هضمها غاز الهيدروجين، الذي يتحد داخل هذا المصنع مع غاز الأكسجين الداخل مع عمليَّة التنفُّس، لينتج الماء بطريقة تلقائية داخل جسم هذا الحيوان الصغير، فلا يتعرَّض للجفاف ولا يشعر بالعطش. (( هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِين )) صدق الله العظيم.

السابق
الرضاعة الطبيعية
التالي
فوائد الشاي الأبيض

اترك تعليقاً