إسلاميات

فضل حفظ سورة البقرة

فضل حفظ سورة البقرة

القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزله على رسوله محمد، وتعهد بحفظه وحمايته من أي تحريف أو تشويه، كما جعل عز وجل للمداومة على قراءته وتدبر آياته وحفظها فضل عظيم وخير كبير في الدنيا والآخرة، وقد تجلى فضل حفظ سورة البقرة والمداومة على قراءتها وتدبر آياتها بوضوح في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومواقفه مع أصحابه، مما جعل لآيات هذه السورة الكريمة مكانة خاصة في قلوب المسلمين.

 

ما هي سورة البقرة

هي إحدى سور القرآن الكريم وأطولها، تُعتبر من السور المدنية؛ إذ نزلت آياتها على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، فيما عدا آية واحدة نزلت بمكة المكرمة، حينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهي قوله تعالى: “واتَّقوا يومًا تُرجَعونَ فِيه إلى الله ثُمَّ تُوَفَّى كلّ نفسٍ مَّا كَسَبَت وَهُم لا يُظْلَمُون”. صدق الله العظيم. وقد سُمِّيَت بهذا الاسم نسبةً لما ورد بها من قصة البقرة التي حدثت بين سيدنا موسى وبني إسرائيل، حينما جادلوه في مواصفات البقرة التي أمِروا بذبحها. كما أن آياتها في المجمل تتحدث عن العبادات والمعاملات والحدود والأحكام وبعض صفات المنافقين، شأنها شأن معظم السور المدنية بالقرآن الكريم.

 

فضل حفظ سورة البقرة

لقد ورد إلينا العديد من الآيات المحكمات والأحاديث النبوية الشريفة التي تُبين فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم على صاحبه في الدنيا والآخرة، كما ذكرت السنة النبوية المطهرة العديد من الأحاديث والمواقف التي بيَّن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل حفظ سورة البقرة وتدبر آياتها، نذكر منها ما يلي:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما. اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة السحرة.” رواه مسلم.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يُقرآن في دار ثلاث ليال فيقربهما شيطان.” رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ سورة البقرة دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت.” رواه النسائي وصححه الألباني.
  • كما ورد عن أبي مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه.” رواه البخاري.
  • بالإضافة إلى ما ورد في صحيح ابن حبان والحاكم وغيرهما من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليالٍ.” صححه الحاكم وحسنه الألباني.
 
السابق
حضارة بلاد الرافدين
التالي
كيفية إنتاج غاز الميثان

اترك تعليقاً