إسلاميات

فضل صلاة الجماعة

فضل صلاة الجماعة

فرض الله عز وجل الصلاة على المسلمين، وجعلها صلة بين العبد وربه، يقف فيها المسلم في خشوع بين يدي خالقه طائعًا ممتثلًا، تاركًا خلفه هموم الدنيا وكدرها، ملتزمًا بأوقاتها المُحددة وشروطها التى علمنا إياها رسولنا صلى الله عليه وسلم، وكان من ضمن ما علمنا إياه حبيبنا المصطفى فضل صلاة الجماعة الذي يفوق فضل صلاة الفرد أضعافًا مضاعفة.

 

فضل صلاة الجماعة

ورد في فضل صلاة الجماعة العديد من الأحاديث النبوية الشريفة نذكر منها:

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلاة الرجل في جماعة تضعُف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضِعفًا؛ وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يُخرجه إلا الصلاة، لم يخطُ خطوة إلا رُفِعَت له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة. فإذا صلَّى لم تزل المائكة تُصلي عليه ما دام في مصلاه، تقول: (اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحمه)، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • قال صلى الله عليه وسلم: “من غدا إلى المسجد أو راح، أعدَّ الله له في الجنة نُزُلًا كلما غدا أو راح”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • كما قال صلى الله عليه وسلم: “من توضَّأ فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى صلاةٍ مكتوبة، فصلاها مع الإمام، غُفِرَ له ذنبه”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وقد ورد عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: “من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله”، كما ورد عن أبي داوود: “ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام الليل”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • كما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صلى لله أربعين يومًا في جماعة، يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق”. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

أهمية صلاة الجماعة

لا يُمكن القول أن فضل صلاة الجماعة يقتصر على الجانب الديني فحسب، وإنما يتسع فضلها ليشمل الحياة الاجتماعية للمسلمين؛ فلا شك أن اجتماعهم خمس مرات يوميًّا في المسجد يقوي أواصر الترابط فيما بينهم، ويدفعهم إلى التراحم والسعي في حوائج بعضهم البعض. كما أن التزام فئة كبيرة بتأديتها يكون دافعًا لغيرهم ممن كانوا يتخلفون عنها. هذا فضلًا عن أنَّ هيبة الجمع الذي يغدو إلى المساجد ويروح عنها كلما حان وقت الصلاة، تُلقي الرعب في قلب كل من يُحاول إضعاف شوكة المسلمين أو النَّيْل منهم.

 

حكم صلاة الجماعة

اختلف أئمة وعلماء الإسلام حول حكم الصلاة في جماعة، فمنهم من رآها سنة مؤكدة، ومنهم من اعتبرها فرض كفاية؛ أي إذا قام بها البعض سقطت عن الكل، ومنهم من يرى أنها فرض عين؛ أي واجبة على كل مسلم، كما رأى آخرون أنها شرط من شروط صحة الصلاة. والأرجح بين تلك الآراء أن صلاة الجماعة فرض عين على كل رجل مسلم سمع الأذان، ولم يمنعه من تلبيته مانع شرعي.

والدليل على كونها فرض عين ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه حين قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرخِّص له فيُصلي في بيته، فرخَّص له، فلما ولَّى -أي فلما ذهب- دعاه، فقال: هل تسمع النداء؟ -أي الأذان-، قال: نعم، قال: فأجِب.

 
السابق
تعريف الجاذبية الأرضية
التالي
علاج الكحة بالعسل والليمون

اترك تعليقاً