إسلاميات

فضل ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان هي ليلة مُباركة، تمتد نفحاتها منذ غروب شمس الرابع عشر من شهر شعبان حتى غروب شمس الخامس عشر من هذا الشهر. وفيها ينزِلُ الله جلَّ وعلا للسماء الدنيا فيقول: “ألا من مُستغفر فأغفر له، ألا من مُسترزق فأرزقه، ألا من مبتلَى فأعافيه”.

كما ورد أيضًا في فضل ليلة النصف من شعبان، عن مُعاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “يطَّلِعُ الله إلى جَميعِ خلقِهِ ليلةَ النِّصفِ مِن شَعبَان، فيَغفِرُ لِجَميعِ خَلقِه، إلَّا لمُشرِكٍ أو مُشاحِن”، صدق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

والحديث الشريف هنا غاية في الأهميَّة، إذ أنَّه أكَّد شموليَّة العفو والمغفرة على جميع المسلمين بفضل الله، إلَّا اثنان، ألا وهما المشرِك بالله والمُشاحن. فإن كان الشرك بالله من الكبائر التي لا جدال حولها، فماذا عن المُشاحنة؟.. وكم من صدور غُلِّقَت على شقاق ومُشاحنات، ومرت الأيام ولم يلتفت أصحابها؟.. وكم من قاطع رحم ظن أنَّ صيامه وقيامه يكفيانه ويغنيانه عن صِلة رحمه؟.

وإن كنَّا قد وقعنا في هذا الإثم دون علم أو إدراك، فها هو الوقت قد حان كي لا نضيِّع هذه الفرصة العظيمة من بين أيدينا، فنعفو ونصفح حتى يعفو الله عنَّا، ونبادر بالودِّ والوصل حتَّى مع من قطعنا، راجين من الله عز وجل أن يَغفر لنا ويرحمنا، “ألا إنَّ سِلعة الله غالية، ألا إن سِلعة الله الجنة”.

ولندعُ جميعًا بهذا الدعاء، وهو أفضل ما يدعو به المسلم في هذه السويعات المباركة:

“اللهم يا ذا الجلالِ والإكرام، يَا ذَا الطَّوْلِ والإنعام. لا إلَه إلَّا أنت ظَهْرَ اللَّاجئينَ، وَجَارَ المُستجيرين، وَأَمان الخَائِفين. اللهمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَني عِندَك فِي أمِّ الكِتابِ شقيًّا أو مَحرومًا أو مَطرودًا أو مُقتَّرًا عَلَيَّ فِي الرزقِ، فَامحُ اللهمَّ بِفَضلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرماني وَطَردي وَإقتار رِزقِي، وَاثبِتنِي عِندَك في أمِّ الكِتاب سَعيدًا مَرزوقًا مُوَفقًا للخيرات، فَإنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحقُّ في كِتابِك المُنزَّل على لِسانِ نَبيِّكَ المُرسَل: (( يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ وَيُثبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَاب ))، إلهي بالتجلِّي الأعظم في ليلة النِّصفِ من شَعبَان المُكرَّم، التي يُفرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيمٍ ويُبرَم، أنْ تكشِفَ عنَّا مِنَ البَلاءِ ما نعلم وَما لا نعلم وَما أنتَ بهِ أعلم، إِنك أنت الأعزُّ الأكرم، وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا مُحمد النبيِّ الأُميِّ وَعلى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلَّم”.

 
السابق
فوائد الزبيب
التالي
كيفية معرفة البيض الفاسد

اترك تعليقاً