الأسرة والمجتمع

فن التعامل مع الآخرين

تخطى أمر التعامل مع الآخرين كونه فن ومهارة، ليُصبح علمًا يهتم به الكثير من أساتذة التنمية البشرية حول العالم؛ وذلك لما وجدوا له من أهميَّة عظيمة وتأثير بالغ على حياة الفرد وقدرته على تحقيق أهدافه. فقد خلق الله عز وجل الإنسان اجتماعي بطبعه، لا يستطيع العيش مُنفردًا، في حين أن طبائع الناس وأساليبهم تختلف من شخص إلى آخر، مما يجعل النجاح في التعامل معهم ليس بالأمر السهل؛ ومن ثمَّ كان لِزامًا على متخصصي التنمية البشرية وضع بعض الأسس التي من شأنها أن تُمهد الطريق لتحقيق التعامل الفعال المثمر بين البشر.

 

فن التعامل مع الآخرين في نقاط

  • النجاح في التعامل مع الناس يتطلَّب منك أولًا أن تكون واثقًا من نفسك راضيًا عنها؛ ذلك لأن فكرتك عن نفسك تؤثر بشكل مباشر على نظرة الآخرين إليك، فإن كنت لا تحب نفسك وتحترمها، لن يتمكن الآخرون من حبك أو احترامك.
  • اهتم بالانطباع الأول لدى الناس؛ فالانطباع الأول يجد مكانه داخل الأذهان، ويكون من الصعب تغييره بآخر بعد ذلك، وخاصَّة إذا كان انطباعًا سيئًا.
  • داوم على الابتسامة الصادقة التي لا تصنُّع فيها، فهي تعرف طريقها إلى القلوب، وتمنح الآخرين شعورًا بالارتياح تجاهك، يجعلهم يتعاملون معك بنفس القدر من البشاشة والتلقائيَّة.
  • استمع جيِّدًا إلى الآخرين؛ فالاستماع إليهم على نحو جيد يجعلك تكسب ودهم واحترامهم، فضلًا عن أنَّه يُزيد من ذكائك الاجتماعي وقدرتك على تحليل المواقف وفهم الأشخاص.
  • لا توجه النقد واللوم للآخرين، وتذكَّر دائمًا أن كل إنسان له دوافعه التي قد يريد أن يحتفظ بها لنفسه.
  • احسن الظن بالناس، والتمس لهم الأعذار دائمًا، وتذكَّر أنَّك أيضًا تُخطِئ وتُصيب.
  • تحدَّث مع الناس بأسمائهم، وذلك لأن تذكرك لاسم من تتحدث معه وذكرك له أثناء الحديث، يعني اهتمامك بهذا الشخص، مما يترك أثرًا طيبًا في نفسه.
  • إذا أخطأت بادر بالاعتذار، فلا يوجد إنسان معصوم من الخطأ، لكن الشجاع فقط هو من يجرؤ على الاعتراف بخطئه والاعتذار عنه.
  • لا تتطفَّل على حياة الآخرين، فالناس تنزعج من الشخص المتطفِّل وتتعمَّد إقصائه من حياتها.
  • تجنَّب العصبية أثناء النقاش، وتحدث دائمًا بالعقل والمنطق، مع انتقاء الألفاظ التي تجذب بها ود الطرف الآخر واحترامه.
  • جامل الناس وامتدح محاسنهم، ولكن دونما ابتذال أو تملُّق حتى لا ينفر منك الآخرون.
  • وأخيرًا يجب عليك ألا ترفع سقف توقعاتك من الناس، واعمل الخير دائمًا ابتغاءً لمرضاة الله، مما يعود عليك بالراحة والهدوء، ويُجنبك الشعور بالخذلان الذي قد يُغير من أسلوب تعاملك.
 
السابق
أسباب جفاف الشفايف في رمضان وطرق علاجها
التالي
أشهى وصفات المطبخ الآسيوي

اترك تعليقاً