أعشاب ونباتات برية

فوائد عشبة الارقطيون

الأرقطيون هو عشبة معمِّرة، تُسمى علميًّا بالقرطب (Arctium). فهل تتذكَّر تلك النبتة المُزعجة التي كانت تلتصق بملابسك أو جواربك كُلَّما سِرتَ في غابة أو حديقة كثيفة؟ فهذه الأجزاء الصغيرة التي تلتصق بك ما هي إلَّا جُزء من عشبة الأرقطيون.

لكن هذه العُشبة لم تُخلق لإزعاجك، فكل جزء منها يُمكن استغلاله للحصول إما على قيمة غذائية أو فوائد صحيَّة. ويُعتبر جذر هذه العُشبة هو الأفضل من حيث االقيمة الغذائية، إذ يُمكن تناوله باعتباره نوع من الخضروات الجذريَّة الغنيَّة بالألياف المُغذية. كما أن بذورها وأوراقها المُجفَّفة تُستخدم لاستخلاص الزيوت ولها العديد من الفوائد الطبية المعروفة.

وقد استُخدِمت هذه العُشبة لأوَّل مرَّة في العصور الوسطى، وعُرِفت بأنها أحد الأعشاب الطبيَّة الصينيَّة. كما أصبحت مطلوبة بعد ذلك عالميَّا، نظرًا لتعدد استخداماتها إما كطعام أو كأعشاب طبيَّة.

 

الفوائد الصحيَّة للأرقطيون:

دعونا نُسلِّط الضوء على بعض فوائد هذه النبتة العُشبية الغنيَّة، في النقاط التالية:

 

-تُنظِّم ضَغط الدم:

واحدة من أهم سمات هذه العشبة هي قدرتها الكبيرة على خفض ضغط الدم، فتركيزها العالي من البوتاسيوم يعمل على توسيع الأوعية الدموية، وتقليل توتر الجهاز الدوري للجسم، عن طريق ارتخاء الشرايين والأوردة، ومن ثمَّ فهي تقي من الإصابة بتصلُّب الشرايين والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

 

-تُساعد على الهضم:

فهي تُعتبر مُساعِدًا جيِّدًا للهضم للأسباب التالية:

  • تحتوي على تركيز عالي من الألياف التي تسمح للطعام بالمرور خلال الأمعاء بسهولة، وبالتالي تنتظم حركة الأمعاء، مما يمنع الإصابة بالتقلُّصات وقُرَح المعدة.
  • تحتوي على نوع مُعيَّن من الألياف يُسمى الإنولين، يمكنه تخفيف التهابات الأمعاء، عن طريق القضاء على العديد من البكتيريا الضارة التي تُسبب الإسهال والنزلات المعويَّة.

 

-تتحكم في مرض السُّكر:

بالرغم مما تحمله جميع الألياف من فائدة في تنظيم الأنسولين والجلوكوز في الدم، إلا أن ألياف الإنولين الموجودة في الأرقطيون لها تأثير خاص، إذ أنها تحد من التطورات الخطيرة لمرض السكر، والأعراض المصاحبة له.

 

-تُنقي الكبد من السموم:

تقوم العناصر الكيميائية، التي تُضفي على عُشبة الأرقطيون طعمها المر، بتحفيز إنتاج العصارة الصفراوية والعصارات الهاضمة في المعدة، مما يُساعد الكبد على التخلُّص السريع من السموم. كما أنها تُساعد الجسم بأكمله على التخلُّص من السموم باعتبار أن هذه العملية إحدى أهم وظائف الكبد.

 

-مفيدة للعناية بالجلد:

تحدث التهابات الجلد ومشاكل البشرة بصفة عامَّة نتيجة العديد من المشكلات الصحية مثل مشاكل الهضم وتسمم الدم وسوء التغذية، لذا ينصح الكثير من خبراء الأعشاب بتناول جذور عشبة الأرقطيون، أو المكملات الغذائية المصنَّعة منها، لعلاج أغلب مشاكل البشرة. فلا شك أن قدرتها الفعالة على علاج مشاكل الهضم وتسمم الدم، سوف ينعكس بالضرورة على صحَّة البشرة نضارتها.

 

-تعزز التوازن الهرموني:

لا شك أن اضطراب هرمونات الجسم أمر مُزعج للغاية، ولتجنُّب حدوثه، ينبغي إضافة الأطعمة والأعشاب التي تُنظِّم النشاط الهرموني داخل الجسم إلى أنظمتنا الغذائية. ويُمكن أن تُساعد عُشبة الأرقطيون في ذلك الأمر، إذ أنها تحفز الكبد على تمثيل بعض الهرمونات مثل الاستروجين، مما يعمل على إعادة توازن الهرمونات بالجسم.

 

تُقوِّي المناعة:

إذ تحتوي عشبة الأرقطيون على فيتامين ج وفيتامين هـ، اللذان يُخلصان الجسم من الشوارد الحرَّة باعتبارهما من أهم مضادات الأكسدة، وبالتالي فإن هذه العُشبة تعمل على تقوية جهاز المناعة بشكل ملحوظ.

 

تحذيــــــــــر:

  • ظهرت حالات نادرة من التحسس المفرط لاستهلاك عشبة الأرقطيون، لذا يُفضل استشارة الطبيب قبل البدء في استهلاكها.
  • يجب عدم الإفراط في تناولها، وخاصة في حالة تعاطي أدوية البوتاسيوم المدرَّة للبول، كي لا تزيد نسبة البوتاسيوم في الجسم عن اللازم، مما قد يُسبب ما يُعرف بتسمم البوتاسيوم.

 

 
السابق
ما هو النوم واهميته
التالي
طرق طبيعية للحفاظ على القلب

اترك تعليقاً