العسل

فوائد واستخدامات العسل

إن قصة إكتشاف العسل ربما تعتبر أقدم من كلمة -قصة- ذاتها، حيث تم إكتشاف العسل على جدران أحد الكهوف يبلغ عمره حوالي 8000 عام في إسبانيا، والذي يوضح مرحلة حصاد العسل من بيوت النحل. ومنذ قديم الزمان يستخدم العسل للطعام، والدواء، والعديد من الحضارات استخدمته وتعلمت فوائده حتى ظهر ذلك جليًا في مقابر الفراعنة القدماء الذين حرصوا على الاحتفاظ به لمدة تتجاوز آلاف السنين.

العسل هو منتج طبيعي نحصل عليه من النحل عن طريق إمتصاص رحيق الأزهار وإنتاج العسل وشمع العسل، بالإضافة إلى مساهمة النحل في تلقيح الأزهار.

يتغذى النحل أيضًا على العسل الذي ينتجه، ولكن لحسن حظ الانسان فإن النحل يُنتج ما يفيض عن إحتياجه ليلجأ مربوا النحل إلى تجميع العسل الزائد عن حاجة المستعمرة لاستخدامه في كافة الأغراض الغذائية والعلاجية والطبية.

 

كيف يُنتج العسل

يبدأ العسل على شكل رحيق داخل الأزهار يُجمع بواسطة النحل ثم يتكسر إلى مكوناته الأولية من السكريات البسيطة ويُخزّن داخل خلية النحل. إن تصميم خلايا النحل مع التيار الناتج من الطيران المستمر لأجنحة النحل يتسبب في التبخير ويساعد على تكوين هذا السائل الذهبي السحري. يتنوع شكل ولون وطعم العسل بناءًا على نوع الأزهار المستخلص منها الرحيق؛ فعلى سبيل المثال العسل المُنتج من رحيق زهور البرتقال يتميز بلون فاتح مقارنة بلون مثيله الناتج من رحيق أزهار الأفوكادو، والذي يتميز بلون العنبر الغامق.

 

إنتاج الخلية

في المتوسط تقوم الخلية الواحدة بإنتاج ما يقارب 65 باوند من فائض العسل سنويًا، ويقوم مربوا النحل بتجميعه عن طريق كشط الطبقة الخارجية من الشمع ليحصلوا على العسل المخزن في الخلية، بعد ذلك يضاف في جهاز الطرد المركزي للحصول على العسل الصافي خاليًا من أى إضافات أخرى ناتجة من النحل.

بعد إستخلاص العسل، يتم تصفيته للتخلص من الشمع الباقي والجزئيات الأخرى، بعض مربوا النحل يقومون بتسخينه لتسهيل عملية الفصل، والبعض الاخر لا يُحبذ القيام بتلك العملية للحفاظ على الخواص الطبيعية للعسل دون المساس بصفائه وقوامه.

بعد عملية التصفية يتم تعبئته في عبوات من الزجاج أو البلاستيك، لا يهم هذا الأمر كثيرًا في التخزين، ويجب الحرص عند شراء العسل مطالعة مكونات العبوة والتأكد من أنه عسل صافي دون اضافات.

 

أشكال العسل

أغلب الأشكال المعروفة هو العسل السائل صاحب القوام اللزج، ولكن لحسن الحظ هناك العديد من الأشكال الأخرى منها:

  • شمع العسل، وهو عبارة عن عسل النحل محفوظ داخل الخلايا الشمعية المستخرجة من مستعمرة النحل، وهو قابل للأكل وله فوائد طبية عظيمة.
  • كما يوجد أيضًا بعض أنواع العسل تُنتج على شكل حبيبات متوسطة الحجم، وهي عبارة عن السائل العادي ولكن تم تحويل بعض جزيئات الجلوكوز فيه إلى حبيبات تشبه السكر.
  • العسل المخفوق هو نوع آخر تجده في الأسواق يشبه الزبدة إلى حد كبير ويمكن استخدامه عن طريق فرده على شرائح الخبز والكيك.

 

فوائد العسل

بالإضافة إلى كونه مُحلي طبيعي مثالي وصحي، إلا أن له العديد من الفوائد والإستخدامات الأخرى، حيث يُستخدم بمثابة مُلطف لإلتهاب الحلق ومصدر طبيعي للطاقة وغيرها من الفوائد.

 

التغذية

لا يمكن حصر فوائد العسل في التغذية بمثابة مُحلي طبيعي فقط، بل يمتد الأمر إلى أكثر من ذلك، حيث يحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة اللازمة للجسم والصحة العامة. كما يمتلك الفلافونويد وحمض الفينوليك الذي يعمل بمثابة مضاد للأكسدة ويساعد على تنقية الجسم من السموم والشوارد الحرة. ويعتمد وجود تلك العناصر ونسبها على نسب وجودها الأساسي في رحيق الأزهار المستخلصة منها.

 

يحتوى العسل على العديد من العناصر الغذائية نذكر منها:-

  • 38.5% سكر فركتوز
  • 31.0% سكر جلوكوز
  • 17.1% ماء
  • 7.2% سكر مالتوز
  • 4.2% كربوهيدرات
  • 1.5% سكر سكروز
  • 0.5% معادن وفيتامينات وإنزيمات
  • تحتوي كل ملعقة كبيرة من العسل على 60 سعر حراري

 

استخدام العسل في التحلية

نظرًا لاحتوائه على نسب كبيرة من مختلف أنواع السكر والكربوهيدرات، فيمكن استخدامه مُحلي للأطعمة والمشروبات بدلًا من السكر العادي، فهو أقل خطورة وأكثر ملائمة لمرضى السكري والراغبين في تخفيض الوزن الزائد. كما يمكن إستخدامه أيضًا في المعجنات خصوصًا بإضافته إلى الخميرة، حيث تساعد العناصر الغذائية والسكريات الموجودة فيه على تنشيط الخميرة.

 

مصدر طبيعي للطاقة

العسل هو مصدر غني من مصادر الكربوهيدرات، حيث توفر ملعقة واحدة حوالي 17 جرام من الكربوهيدرات، مما يجعله الطعام المثالي لبناء العضلات ومصدر قوي جدًا للطاقة في الجسم. كما يستطيع الحفاظ على الجليكوجين الطبيعي في العضلات والذي يمنح الرياضيين الدفعة المطلوبة للقيام بالأنشطة المتنوعة.

 

استخدام العسل في علاج الحكة

يستخدم العسل منذ قديم الزمان في تخفيف أعراض البرد والأنفلونزا، والآن تؤكد الأبحاث على أنه مهديء طبيعي للكحة، ويمكن إعطائه للكبار والصغار للتخفيف من أعراضها ويخفف من تهيج الأنسجة الرئوية.

 

تحذير هام

يُمنع إستخدام العسل للأطفال أقل من عام واحد لاحتوائه على بعض العناصر الغذائية التي لا يستطيع جسم الطفل إمتصاصها أو هضمها.

 

 
السابق
طرق عمل الدجاج بأنواعه
التالي
فوائد جوزة الطيب للشعر

اترك تعليقاً