إسلاميات

قصة الحجر الأسود

قصة الحجر الأسود

الحجر الأسود أو الركن، كما سماه البعض الحجر الأسعد، هو أشرف حجر موجود على وجه الأرض بلا منازع، نظرًا لكونه حجر من أحجار الجنة، أمر الله عزَّ وجل جبريل عليه السلام أن ينزل به من الجنة على نبيه إبراهيم ليُتم به بناء الكعبة. لذا فقد اعتز به رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما اعتزاز، وجعل من لمسه وتقبيله سُنة، يحرص عليها المسلمون من بعده.

 

وصف الحجر الأسود

هو عبارة عن حجر بيضاوي الشكل، يرتفع عن الأرض متر ونصف المتر، قطره حوالي 30 سم، وقد قال محمد بن خزاعة في وصفه: “تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع، فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع”، وتفسير هذا ما رواه بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (نزل الحجر الأسود من الجنة أبيض من الثلج، فسودته خطايا بني آدم). أما في منتصف القرن الرابع عشر الهجري، فقد جاء وصف الخطاط محمد طاهر الكردي للحجر الأسود كالتالي:

“الذي يظهر من الحجر الأسود الآن في زماننا -القرن 14هـ- ونستلمه ونقبِّله ثماني قِطع صِغار مُختلفة الحجم، أكبرها بحجم التمرة الواحدة، كانت قد تساقطت منه حين الاعتداءات عليه من قِبَل بعض الجهال والمعتدين في الأزمان السابقة، وقد كان عدد القطع الظاهرة منه خمس عشرة قطعة، وذلك منذ خمسين سنة، أي أوائل القرن الرابع عشر للهجرة، ثم نقصت بعد ذلك بسبب الإصلاحات التي حدثت في إطار الحجر الأسود، فما صَغُرَ ورقَّ عُجِنَ بالشمع والمسك والعنبر، ووُضِعَ أيضًا على الحجر الكريم نفسه.”

 

تاريخ الحجر الأسود

تعرَّض الحجر الأسود نظرًا لقدسيته وعلو مكانته إلى العديد من مُحاولات السرقة، إلا أن جميع المحاولات كانت تفشل، ليعود الحجر إلى مكانه بفضل الله عز وجل وتدبيره. أما أشهر القصص التي وردت عن هذا الحجر، ما حدث قبل بعثة النبي محمد بخمسة أعوام؛ إذ أصاب الكعبة حريق أدى إلى تصدُّع بُنيانها، مما اضطر قريش إلى إعادة بناء حجارتها مرة أخرى بعد تردد شديد. حتى إذا جاء دور الحجر الأسود، فبدأ الناس يتنازعون واحتد النقاش بينهم بشأن الأولى برفعه ووضعه في مكانه. حتى رأوا محمد الصادق الأمين، المعروف بحكمته ورجاحة عقله، فرأوا أن يحتكموا إليه بشأن خلافهم. فطلب منهم رسول الله ثوبًا، حتى إذا جاؤوا به، سألهم أن يضعوا الحجر الأسود في منتصفه، ثم يقوم كل فرد بحمل طرف من أطراف الثوب. ففعلوا ذلك ورفعوه بمحاذاة موضعه، فحمله رسول الله بيديه الكريمتين ووضعه في مكانه.

 

حكم تقبيل الحجر الأسود

استلام الحجر باليد وتقبيله سنة عن النبي مُحمد، إذ فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتدى به الصحابة والمسلمون من بعده، فعن عباس بن ربيعة رحمه الله، قال: “رأيت عُمَر يُقبل الحجر، ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله يُقبِّلك ما قبلتك.” أما في حالة الزحام فيكتفي المسلم بالإشارة باليد إلى الحجر، كما فعل رسول الله حينما طاف على بعير، فقد روى أبو داوود والبخاري والنسائي: “طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه.”

 

فضل الحجر الأسود

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولولا أنَّ الله طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • كما ورد عن حبيبنا المصطفى في فضل لمس الحجر الأسود قوله صلى الله عليه وسلم: (إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطَّان الخطايا حطًّا) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
السابق
تحليل CBC
التالي
ما هو سكر الكحول

اترك تعليقاً