رسل وأنبياء

قصة سيدنا نوح

قصة سيدنا نوح

قصة سيدنا نوح النبي نوح هو نوح بن لامك بن متوشلخَ بن خنوخ من أبناء أدم وهو أول الأنبياء بعد سيدنا أدم، وكان نوح متزوجاً ولديه أربعة أبناء، والفترة الزمنية التي عاش فيها سيدنا نوح غير معروفة على وجه التحديد.

ولكن ذكر البعض أنه عاش بعد عشرة أو تسعة أجيال بعد سيدنا أدم، كما ذكر القرآن الكريم أنه عاش حوالي 950 سنة، ويُعتقد أن نوح وشعبه عاشوا في الجزء الشمالي من بلاد ما بين النهرين القديمة،

وهي منطقة جافة تقع على بعد مئات الكيلومترات من البحر. يذكر القرآن أن السفينة هبطت على “جبل جودي” ، والتي يعتقد الكثير أنها تقع في تركيا الحالية.

 

قصة سيدنا نوح في القرآن الكريم

أرسل الله سبحانه وتعالى نوح رسولاً لقومه، لنشر رسالة التوحيد والإيمان بالله الواحد الأحد، وترك عبادة الأصنام، فواصل سيدنا نوح نشر رسالته لسنوات عديدة بصبر،

كما كان الحال مع العديد من أنبياء الله، ورفض الناس رسالة نوح وسخروا منه وقالوا أنه كذاب ومجنون، ووضعوا أصابعهم في أذانهم وكأنهم لا يسمعون.

فسأل نوح الله أن يمنحه القوة والمساعدة، لأنه حتى بعد سنوات طويلة من الوعظ كانوا قد سقطوا في أعماق الكفر،

أخبر الله نوح أن الناس قد تجاوزوا حدودهم وسوف يعاقبون ليكونوا عبرة للأجيال القادمة.

فأمر الله سيدنا نوح ببناء سفينة، والذي أكمله رغم صعوبة كبيرة، وعلى الرغم من أن نوح حذر أهله من قدوم غضب الله، إلا أنهم سخروا منه ومن سفينته.

بعد الانتهاء من إعداد السفينة، ملأها نوح بأزواج من الكائنات الحية وصعد هو وأتباعه.

سرعان ما غُمرت الأرض بالمطر ودمر الفيضان كل شيء على الأرض، ونجى نوح وأتباعه وكانوا آمنين على السفينة،

لكن أحد أبنائه وزوجته كانوا من بين الكفار الذين دمرهم الطوفان وظلت السفينة تسير في الماء إلى أن رست على جبل الجودي.

وذكرت القصة الحقيقية لسيدنا نوح في القرآن الكريم في عدة مواضع،

وأبرزها في سورة نوح التي سميت باسمه، وقد ناشد نوح ربه للإنتقام من قومه في قوله تعالى

(وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا*إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا)

فيصف القرآن الفيضان على أنه عقاب الله للأشخاص الذين كفروا به وبرسالة النبي نوح.

 

قصة سيدنا نوح في الكتاب المقدس

ذكر الكتاب المقدس أن نوح وهو من سلالة آدم وحواء كان رجلاً صالحًا ومستقيمًا.

فأخبر الله نوح أنه سيقوم باستئصال الجنس البشري بسبب أفعالهم الشريرة،

وأمره ببناء سفينة تتألف من ثلاثة طوابق الجزء العلوي لنوح وعائلته، الوسط للحيوانات، والجزء السفلي لباقي المؤمنين،

وكانت هذ السفينة يبلغ طولها حوالي 300 ذراعاً، وعرضها 50 ذراعاً، وقد لجأ إلى السفينة نوح وعائلته،

بالإضافة إلى عدد من الكائنات القليلة المختارة من كل الأنواع.

استغرق بناء السفينة نوح ما لا يقل عن 120 عامًا، وكان الجميع يتفرجون عليه ويسخرون منه، كما أنهم أدركوا الكارثة الوشيكة، وعلى الرغم من ذلك لم يرجعوا إلى الطريق الصحيح ويتوبوا.

أخيرًا في عام 2105 قبل الميلاد جاء اليوم الذي تغير فيه كل شيء، ففي اليوم السابع عشر من شهر تشيشفان Cheshvan  العبري،

بدأ المطر يسقط، بالإضافة إلى ذلك خرج الكثير من الماء المبخر من أعماق الأرض،

واستمر هطول الأمطار لمدة أربعين يومًا وأربعين ليلة حتى غُمر وجه الأرض بالكامل ،

وكذلك قمم الجبال التي يبلغ ارتفاعها 15 سنتيمتراً.

وأخيرًا هدأ المطر لكن المياه استمرت في التدفق لمدة 150 يومًا إضافية،

بعد هذه الفترة بدأ مستوى المياه في الانحسار ببطء ، حتى استقر التابوت على جبال أرارات Ararat.

ولتعيين مستوى تراجع الماء أرسل نوح غرابًا ، لكن الطائر لم يطير بعيدًا لكنه فقط حول السفينة.

بعد ذلك أرسل نوح حمامة ثلاث مرات، في المرة الأولى التي غادرت فيها الحمامة السفينة عادت دون أي نتائج،

في المرة الثانية عادت تحمل ورقة زيتون في منقارها وكان هذا يدل على أن هناك نباتات جديدة بدأت في النمو،

وفي المرة الثالثة والأخيرة  لم تعد بعد أن وجدت الراحة خارج حدود السفينة.

وفي النهاية في اليوم الأول من شهر تشرين العبري في عام  2104 قبل الميلاد، هدأت المياه تمامًا بعد قرابة شهرين،

في اليوم السابع والعشرين من تشيشفان جفت الأرض تمامًا، مما هيأ الفرصة لنوح وبقية سكان السفينة للنزول من السفينة.

ولقد قضى نوح في هذه السفينة تقريباً 365 يوماً ( سنة شمسية واحدة، وسنة و11 يوماً من التقويم القمري)

 
السابق
خلل قناة استاكيوس
التالي
الفوائد الصحية للتوت

اترك تعليقاً