تعليم

قواعد اللامبالاة

قواعد اللامبالاة

اللامبالاة هي كلمة سلبية ترتبط عادةً بعدة مصطلحات سلبية مثل: الفشل، وعدم الإلتزام، وعدم الإهتمام بالآخرين، وضعف قوة الإرادة. إلا أن هذا بالتأكيد ليس ما يتحدث عنه هذا الموضوع الخاص بقواعد اللامبالاة، فنحن نتحدث هنا عن الاستخدام الإيجابي لللامبالاة، فهي مثل السكين يُمكن توظيفها في فعل الكثير من الأشياء النافعة أو إستخدامها في العنف. فتعلم قواعد اللامبالاة يعني الإعتدال في الإهتمام بالأشياء بهدف تعزيز الصحة النفسية وزيادة القدرة على النجاح في مجالات الحياة المختلفة.

 

قواعد اللامبالاة

معرفة الفرق بين الهدف والوسيلة

يُساهم تحديد الأهداف بشكل فعال في تعزيز القدرة على تحقيقها، لكن الخلط بين الأهداف ووسائل تحقيقها يُصيب التفكير والأفعال بالتصلب والجمود عن مواجهة العقبات، لذا فمن قواعد اللامبالاة معرفة الفرق بين الهدف والوسيلة، والتحلي بالمرونة في التفكير للتوصل للعديد من الوسائل المألوفة وغير المألوفة التي يمكن الاستعانة بها لتحقيق الهدف، فذلك يحد من الضغط النفسي، ويزيد القدرة على التركيز، ويدعم قوة الإرادة خلال رحلة تحقيق الهدف.

 

التقبل

يعني تقبل حقيقة وجود أشياء لا يمكن التحكم فيها أو التأثير عليها. ويتضمن ذلك عدم التركيز على ما لا يمكن التأثير فيه، وبذلك يمنح الإنسان القدرة على التوصل لطرق للتكيف معه وتركيز التفكير والجهد على الأشياء الكثيرة التي يمكنه التأثير فيها. وتحقيق هذا التقبل يتطلب قوة إرادة، ترتكز على تغيير الأفعال وترك الأفكار تتغير تدريجيًا بعد ملاحظة التحسن النفسي والنجاحات الناجمة عن التقبل.

 

الإعتدال في الإهتمام بالآخرين

الإنسان مخلوق إجتماعي، وينتمي الإهتمام بالآخرين لمبادىء النجاح. إلا أن الإفراط في هذا الإهتمام يُحمّل الإنسان قدرًا أكبر من طاقته ويؤدي به في نهاية الأمر إلى الإنهيار والعجز عن تقديم الدعم حتى لنفسه، وهو الأمر الذي سيجعله عاجزًا بالتأكيد عن دعم الآخرين. في حين يؤدي التوازن في الإهتمام بالآخرين إلى تعزيز قدرة الإنسان على رعاية نفسه والآخرين في نفس الوقت.

 

الخطوات الصغيرة المستمرة

تحتاج بعض الأشياء للقيام بمهام كبيرة وإنجازات كثيرة في وقت قليل. لكن إتباع ذلك النهج في كل شيء يُجهد الإنسان ويستنزف قواه، لذا يتطلب الأمر تقسيم بعض الإنجازات طويلة الأمد إلى بعض الخطوات الصغيرة لكن مع مراعاة الالتزام بالاستمرار فيها. فعلى سبيل المثال، من أهم الأسباب التي تؤدي للإخفاق عند إتباع الأنظمة الغذائية هي إجراء عدة تغييرات كبيرة في النظام الغذائي في نفس الوقت، فبالرغم من نجاح تلك الطريقة مع البعض إلا أنها تُخفق في نهاية الأمر مع الكثير منهم. لكن متبعي أسلوب الخطوات الصغيرة يُغيرون عادة واحدة في بداية الأمر، ويتابعون التغيير تدريجيًا مما يقوى إرادتهم ويزيد حماسهم لإجراء المزيد من التغييرات عند ملاحظة نتائج الخطوات الصغيرة، وبذلك يكتسبون عادات جديدة قوية ويحققون هدفهم المنشود.

 

التقييم المتوازن

الحياة ليست إما نجاحات باهرة أو إخفاقات ساحقة، وإنما هي مزيجًا فريدًا من الإنجازات والتجارب غير الناجحة بدرجات متفاوتة، فلا يوجد إنسان كامل، لذا لا يوجد سلوك كامل خال من نقاط الضعف، وينطبق هذا الأمر أيضًا على التجارب غير الناجحة فهي تنطوي على بعض الأشياء الصحيحة مهما كانت ضئيلة القدرة، كما أنها تدعم التعلم. ويُساهم التقييم المتوازن للسلوكيات في تقبل الآخرين ويُثبط حدة الحياة مع رفع معدل الإنجازات على جميع الأصعدة.

 
السابق
أسس التربية
التالي
ماسكات للعناية بالبشرة

اترك تعليقاً