الحمل والولادة

الولادة القيصرية

ما إن تتجاوز المرأة شهور الحمل الأولى، حتى يستحوذ عليها التفكير في يوم خروج طفلها إلى الدُّنيا. فتبدأ تراودها التساؤلات والمخاوف بشأن عملية الولادة وطبيعة حدوثها. فمن المعروف أن الولادة إما أن تكون طبيعيَّة أو قيصرية، وكل منهما له طبيعته وأسبابه وظروفه الخاصة.

لكننا نلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار الولادة القيصرية بشكل كبير، فبعد أن كانت لا تتم إلا لأسباب صحيَّة مُعيَّنة، أصبحت خيارًا يلجأ إليه النساء بكامل إرادتهن، تجنُّبًا لخوض تجربة الولادة الطبيعية بآلامها المعروفة.

 

ما هي الولادة القيصرية؟

الولادة القيصريَّة هي ولادة الطفل من خلال جرح في بطن الأم ورحمها.

 

ما هي الأسباب التي تتطلَّب إجراء عملية الولادة قيصريًّا؟

هناك بعض الحالات التي يُفضَّل معها إجراء الولادة القيصريَّة، مثل:

  • الحمل المُتعدد، أي حمل المرأة في طفلين أو أكثر في آن واحد، يجعل الولادة القيصريَّة الخيار الأول، وخاصَّة في حالات الولادة المُبكِّرة، إذ يكون وضع الأجنَّة غير مناسب للولادة الطبيعية.
  • عدم اكتمال الولادة الطبيعية، وحينها تحدث تقلُّصات الرحم، ولكنها لا تتمكن من فتح عُنُق الرحم بالقدر الذي يسمح بمرور الجنين من خلاله. وفي هذه الحالة يأخذ الطبيب قرار سريعًا بإجراء الولادة القيصرية، إنقاذًا للجنين.
  • أسباب تتعلَّق بالجنين، أي حين يكون الطبيب على علم مُسبَق بأنَّ الحبل السري للجنين مضغوط، أو لاحظ اضطرابًا في ضربات قلبه، من خلال الأشعة التليفزيونية.
  • وجود مشاكل في المشيمة.
  • زيادة حجم الجنين عن المعدل الطبيعي بشكل ملحوظ.
  • إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو الهربس.
  • تناول أدوية طبيَّة أثناء الحمل مثل أدوية مرض السكر.

هل بالضرورة أن أولد بعملية قيصرية طالما سبق لي الولادة بهذه الطريقة؟

ربما تستطيع الأم أن تولد ولادة طبيعية، إن سبق لها الولادة القيصرية من قبل. ولكن لابد من دراسة هذا القرار جيِّدًا مع الطبيب المتابع لحالة الأم، والتأكُّد من قدرتها على الولادة بشكل طبيعي، دون إضرار بها أو بالجنين.

هل يُمكن أن أختار بنفسي الولادة القيصرية؟

تختار بعض الأمهات الولادة القيصرية حتى وإن كان اختيار الولادة الطبيعيَّة مُتاحًا. لكن لابد من دراسة هذا القرار جيِّدًا، ومعرفة معنى الولادة القيصرية وتبعاتها على كل من الأم والجنين بشكل جيد.

كيف يكون الإعداد للولادة القيصرية؟

سوف تقوم الممرِّضات بإعدادك للعملية، وسوف تضعن أنبوب وريدي في يدك أو ذراعك، ليسمح بمرور السوائل والأدوية إلى الجسم أثناء الجراحة.

ما نوع التخدير الذي سوف أخضع له أثناء إجراء العملية؟

يُمكن أن تتم هذه العمليةَّ الجراحية تحت تأثير تخدير عام كلي، أو بتخدير نصفي، عن طريق حقن المُخدِّر في أسفل الظهر.

كيف تتم هذه العمليَّة؟

تتم هذه العملية بعمل قطع أفقي أو رأسي في الجلد والبطن، وقد يتمكَّن الطبيب الماهر من فصل عضلات البطن دون قطعها، ثم يتم عمل قطع آخر في جدار الرحم بنفس اتجاه قطع البطن.

وبعد ذلك يتم إخراج الجنين وقطع الحبل السري وإخراج المشيمة. ومن ثمَّ يُغلق الرحم والبطن بعمل غُرَز تذوب في الجسم وتتلاشى بعد التئام الجرح.

ما المشاكل التي من الممكن أن تحدث أثناء الولادة القيصريَّة؟

هناك بعض المشاكل التي قد تحدث بشكل نادر أثناء إجراء الولادة القيصرية، ويتم التغلب عليها بسرعة في أغلب الأحيان.

  • حدوث عدوى أثناء الجراحة.
  • فقدان الكثير من الدم.
  • تخثُّر الدم في القدمين أو الحوض أو الرثتين.
  • أعراض جانبيَّة للأدوية أو المادة المخدرة التي استُخدِمت أثناء الولادة.

ما الأمور التي يجب أن أتوقَّع حدوثها بعد العملية؟

  • يُمكنك حمل طفلك بين ذراعيك بعد انتهاء تأثير المخدِّر الكلي، أو بعد ولادته مباشرة إن كان التخدير نصفي.
  • سوف تخضعين لفحص معدَّل ضغط الدَّم وضربات القلب والتنفس وكميَّة النزيف وحالة البطن، بشكل منتظم بعد الخروج من غرفة العمليات.
  • يُمكنك بدء محاولة إرضاع طفلك طبيعيًّا بمجرَّد أن يمكنك حمله.
  • سوف يشرح لكِ طبيبك الخاص طرق مُختلفة للتسكين الألم الناتج عن العملية الجراحية، كالتدفئة والمسكِّنات الدوائية المختلفة.
  • قد تضطرين للبقاء بالمشفى أكثر من يوم، وذلك يتوقَّف على مدى استقرار حالتك الصحيَّة بعد الولادة.

وبعد العودة مع طفلي إلى المنزل، ما الذي يُمكن أن أتعرَّض له؟

  • تقلُّصات خفيفة بالبطن.
  • نزيف لمدة 4-6 أسابيع.
  • ألم في منطقة الجرح.
  • وللحماية من العدوى بعد إجراء الجراحة القيصرية، يجب عدم ممارسة العلاقة الزوجية. وإخطار الطبيب مباشرةً في حالة الإصابة بحمى أو نزيف شديد أو ألم غير مُحتمل.
 
السابق
أسرار العناية باليدين
التالي
الاضطراب الوسواسي القهري

اترك تعليقاً