الأسرة والمجتمع

كيفية التعامل مع الطفل كثير البكاء

على الرغم من أن البكاء هي أحد الوسائل التي يستعين بها الأطفال للتعبير عما بداخلهم أو ما يشعرون به ، إلا أن هذه الوسيلة تعد بمثابة “كابوس” مزعج يعيش فيه الكثير من الآباء والأمهات، وذلك بسبب عدم قدرتهم على فهم ما يريده الطفل أو كيفية التعامل الصحيح في مثل هذه الحالات، وبالتالي عدم قدرتهم على الحد من بكاء الطفل المستمر.

 

ماذا يعني البكاء المستمر عند الأطفال

يؤكد المتخصصون على أن البكاء من الوسائل المقبولة للتعبير عن احتياجات الطفل حتى عمر العامين، ولكن بعد هذه الفترة، يصبح لديه العديد من الوسائل الأخرى، التي يمكن أن يستعين بها للتعبير عن احتياجاته دون البكاء.

لذلك يجب على الأبوين عدم تقبل بكاء الطفل بعد هذا العمر؛ لأنهما بذلك إما يتسببان في تدليله أكثر من اللازم، وحينئذ يصبح البكاء وسيلة ابتزاز للأبوين، أو في الحالة الثانية هي أن يصبح الطفل عديم الشخصية، وبالتالي يهرب من أي مشكلة يتعرض لها في حياته بهذه الوسيلة.

 

كيف يمكن التعامل مع الطفل كثير البكاء

في هذا الصدد، يقدم المتخصصون مجموعة من النصائح التي يمكن من خلالها التعامل مع الطفل كثير البكاء بشكل صحيح، ومن أهم هذه النصائح ما يلي:

 

في حال كان البكاء لإبتزازك:

عادة ما يلجأ بعض الأطفال إلى نوبات البكاء والصراخ الشديد حتى يجبر الأبوين على تنفيذ ما يريده، وفي هذه الحالة، ينصح المتخصصون بعدم الخضوع إلى رغبة الطفل، مهما ازدادت نوبات البكاء؛ وذلك لأن القيام بهذا الأمر سيرسخ في ذهن الطفل أن البكاء هي الوسيلة الفعالة للحصول على ما يريد – حتى في حال اعتراض الأبوين.

 

اطلبي منه أن يبكي بمفرده:

في حال استمراره في نوبات البكاء، اطلبي منه أن يدخل إلى غرفته يبكي بمفرده، وحين يكف عن البكاء يأتي إليكِ للتحدث والنقاش فيما يريد.

 

اشرحي له الطريقة الصحيحة لطلب ما يريد:

عندما يكف عن البكاء، عليكِ أن تكوني أكثر لطفاً معه، وتتحدثي معه عن أن البكاء ليس وسيلة لطلب ما يريد، عليه أن يأتي ويتحدث إليكِ بطريقة مهذبة. كما يُنصح أيضاً بالإستعانه بأسلوب المدح والمكافأت؛ فعندما يفعل ما تطلبيه منه، عليكِ أن تكافئيه بأمر يحبه مثل الذهاب لمكانه المفضل أو إلى مدينة الملاهي.

 

عليكِ أن تقدمي له البدائل:

كما ينصح المتخصصون في حال رفض الأم لأمراً ما يطلبه الطفل، عليها أن توضح له أسباب رفضها لذلك، كما عليها أيضاً أن تقدم له بدائل؛ حتى يتمكن من تفريغ طاقته من خلالها مثل الموسيقى أو التلوين أو الرسم وغير ذلك.

 

احذري أن تبادلي البكاء بنوبات من الصراخ والغضب العارم:

كما يُحذّر علماء النفس أن تفقد الأم أعصابها وتبادل نوبات بكاء الطفل بالضرب أو الصراخ العارم، بل يجب عليها أن تكون أكثر هدوءاً، وهناك من ينصح بتركه بمفرده لفترة، ولكن مع المتابعة خاصةً لو كان بسن صغير حتى لا يُعرض نفسه للأذى.

 

احذري كثرة الأوامر في هذا الوقت:

من الأخطاء التي تقع بها الكثير من الأمهات في مثل هذه الأحوال، هي أن تزيد من ارهاق الطفل بكثرة الأوامر مثل المذاكرة أو القيام ببعض الأعمال المنزلية، فهذا الأمر سيزيد من نوبات غضبه.

 

كوني أكثر حزماً في مثل هذه الحالات:

كما عليكِ أن توضحي لطفلك مدى غضبك مما يفعل، من خلال النظرات الحادة واطلبي منه أن يتوقف عما يفعل، حتى يستوعب أن ما يفعله هو أمراً خاطئ، وعليه التوقف على الفور.

 
السابق
فوائد القرنفل
التالي
طرق تجهيز المعجنات لشهر رمضان

اترك تعليقاً