الأسرة والمجتمع

كيفية تربية الطفل العنيد

الطفل العنيد يُمثل أحد التحديات الطبيعية التي تواجه الوالدين خلال مراحل الطفولة المبكرة، وذلك لنمو رغبة الطفل في الإعتماد على ذاته، وبذلك فهو لا يُمثل مُشكلة بحد ذاته، بل مظهرًا صحيًا لتطور شخصية الطفل، لكن ما يجعله يتحول إلى مشكلة لكلًا من الوالدين والطفل هو التعامل مع هذا العند بطريقة خاطئة، مما يحول العند من سلوك يمكن التعامل معه لدعم نمو شخصية الطفل، إلى صِفة شخصية تجعل الطفل عنيدًا مما يؤثر عليه سلبيًا، ويتطلب مزيدًا من الجهد للتعامل معه، وإضطراب علاقة الوالدين بالطفل، وفي أسوأ الحالات قد يؤدي للعناد المرضي الذي يتسم بترافقه مع حالات نفسية وعصبية مما يتطلب الحاجة للحصول على المساعدة المتخصصة من معالج نفسي.

 

أسباب العناد

  • القسوة بدرجاتها المختلفة بداية من إملاء الأوامر بدون توضيح الأسباب بصورة مُقنعة للطفل إلى الإيذاء الجسدي.
  • الشعور بعدم الأمان نتيجة لعدة أسباب مثل تهديد الطفل والخلافات الأسرية.
  • إظهار قدرته في الإعتماد على نفسه.
  • شعور الطفل بعدم ثقة الوالدين في قدراته.
  • الشعور بالعجز نتيجة لعدم النجاح في فعل شيء أو المرض.
  • قلة إهتمام الوالدين مثل عدم الإنصات للطفل أو عدم تلبية احتياجاته المختلفة.
  • تعرض الطفل للتنمُر.
  • إحساس الطفل بالظلم.
  • نقد الطفل أمام الآخرين.
  • جذب الإنتباه.
  • التدليل الزائد.
  • التقليد.
  • الغيرة.

 

كيفية تربية الطفل العنيد

  • إستخدام أسلوب الحوار: الحوار يرتكز على الإنصات للطفل، ومُناقشته لمعرفة آراؤه وإقناعه مع مُراعاة تحديد الأسباب المُقنعة بالنسبة للطفل وليس للوالدين، ليشعر الطفل بإحترام والديه، وتقديرهما له، ويمتلك الدافع بدلًا من شعوره بالإجبار.
  • مُشاركة الطفل في أداء بعض أنشطته المفضلة: من أكثر الوسائل فعالية في التعبير عن الإهتمام الفعلي بالطفل، وتقوية الروابط الأسرية، مما يدعم قابلية الطفل للإنصات للوالدين ومحاولة تفهم رأيهم، أو الإنصات له إرضاءً لهم.
  • التركيز على إيجابيات الطفل: يساهم في تعزيز سلوكياته الإيجابية، والحد من سلوكياته السلبية، وتقوية ثقته بنفسه، وزيادة رغبته في تنمية إيجابياته، وخفض حاجته للجوء للعناد كوسيلة لإثبات قدرته في الإعتماد على نفسه أو جذب الإنتباه.
  • الإتزان في العقاب: العقاب أسلوب تربوي هام لصَقل شخصية الطفل وتنمية قدرته على تحمل المسؤولية، لكن تنفيذه بطريقة صحيحة هو ما يُحقق ذلك، بينما اللجوء للطرق الخاطئة كالعصبية، والإهانة، والضرب، يؤدي لنتائج عكسية، فهدف العقاب هو تعديل سلوك الطفل، وليس الانتقام منه.
  • تجنب مُحفزات العناد لدى الطفل: تختلف محفزات العند نسبيًا من طفل لآخر والتي يمكن ملاحظتها، كما توجد محفزات شائعة مثل وصف الطفل بألقاب سلبية، والعصبية، وإلقاء الأوامر دون توضيح أسباب، ومقارنة الطفل بالآخرين.
 
السابق
أنواع المثلثات
التالي
فوائد الزنجبيل لعلاج الزكام

اترك تعليقاً