أسئلة دينية

كيفية صلاة الضحى

صلاة الضحى أو صلاة الأوابين، كما عُرِفت أيضًا بصلاة الإشراق أو الشروق، هي صلاة نافلة، تؤدَّى بعد ارتفاع الشمس قيد رمح في السماء. وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلِّم يحرص عليها، حتَّى أنَّه وصَّى بها أبو هُريرة رضي الله عنه؛ فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: “أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاث أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام”، مُتَّفقٌ عليه.

وأداء النوافل أكبر دليل على محبَّة العبد لله سُبحانه وتعالى، ورغبته في التقرَّب إليه، ومن ثمَّ فإنها ترفع شأن من يؤديها، فينال محبَّة الله عزَّ وجل.

(( ما يَزَال عبدي يَتقرَّبُ إليَّ بالنوافِلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أَحبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِه وبَصَرَه الَّذي يُبْصِرُ بِه ويَدَه التي يَبطِشُ بِها وَرِجْلَه الَّتِي يَمْشِي بها، وإن سأَلَنِي لَأَعطِيَنَّه، ولَئن استعاذَني لَأُعيذَنَّه، وَمَا تَرَدَّدتُ عن شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُه تَرَدُّدِي عَن نَفْسِ المؤمِنِ يَكْرَه المَوتَ وَأنا أَكْرَه مَسَاءتَه ))، حديث قدسي.

 

كيفية صلاة الضحى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلاة الليل والنهار مثنى مثنى”. رواه أحمد وأصحاب السنن.

لذا فإن صلاة الضحى يُمكن أن تُصلى ركعتين على أقل تقدير، ومن الممكن أن تُصلَّى أربع ركعات، أو ثمان، أو اثني عشر ركعة، وقيل لا حدَّ لأكثرها. وتصلَّى مثنى مثنى؛ أي نفصل بين كل ركعتين وركعتين بتسليمتين.

وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُخفف فيها من القراءة، لكنه كان يُتم الركوع والسجود. فعن أم هانئ رضي الله عنها، عندما صلَّى الرسول في بيتها يوم فتح مكَّة، قالت: “… فلم أرَ قط أخفَّ منها، غير أنه كان يُتم الركوع والسجود”. وفي رواية عبد الله بن حارث رضي الله عنه: “لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده، كل ذلك يتقارب”. وقد استُدِلَّ بهذه الأقوال على استحباب تخفيف صلاة الضحى.

 

حكم صلاة الضحى

قام الإمام ابن الفيِّم رحمه الله بجمع ستة أقوال في حكم صلاة الضُّحى، كان أرجح هذه الأقوال أنها سُنَّة مُستحبَّة.

 

توقيت صلاة الضحى

يتراوح وقت صلاة الضحى ما بين وقت ارتفاع الشمس في السماء قيد رمح وحتى وقت الظهيرة، وأفضل أوقاتها وقت اشتداد الشمس.

 

فضل صلاة الضحى

صلاة الضُّحى تُجزئ عن التسبيح والتهليل والتكبير، كما تُعتبر صدقة عن كل مفصل في جسم الإنسان، فقد ورد عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: “يُصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من كل ذلك ركعتان يركعهما من الضُّحى”، أخرجه مسلم.

كما روى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه، أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: من خرَجَ من بيته مُتطهِّرًا إلى صلاةِ مكتوبة فأَجره كأَجرِ الحاج المُحرم، ومن خرجَ إلى تسبيح الضُّحى لا يَنصِبه إلَّا إيَّاه فأجره كأجرِ المُعتمر، وصلاة على أَثَر صلاة لا لغوَ بينهما كِتابٌ في عِلِّيِّين”، صدق رسول الله صلَّى الله عليه وسلم.

 
السابق
طريقة عمل حساب جي ميل
التالي
الفرق بين الحليب خالي الدسم والحليب كامل الدسم

اترك تعليقاً