صناعات

كيفية صناعة السكر

كيفية صناعة السكر

سكر الطعام هو أحد الأطعمة التي تنتمي إلى فئة المواد الكربوهيدراتية، ويُستخدم السكر بشكل موسع في العديد من الأطعمة والحلويات والكشروبات، إذ يمنحها مذاقًا حلوًا يُفضله العديد من الأشخاص. وتعتمد صناعة السكر بشكل رئيسي على قصب السكر، والذي يُستخدم في صناعة ما يقرب من 80% من السكر على مستوى العالم، بينما تُصنع الكمية الباقية من بنجر السكر.

 

من أين يأتي السكر

السكر المتوفر لدينا في المنزل هو السكروز، مصنوع من الجلوكوز والفركتوز ويُستخرج من قصب أو بنجر السكر، ويُزرع قصب السكر في المناطق المدارية وشبه المدارية في العالم، ويحتوي البنجر على نسبة سكر حوالي 16% عندما يتم حصاده.

جميع النباتات الخضراء تنتج السكريات، إذ أنها تخلق شكلًا بسيطًا من السكر (الجلوكوز) كغذاء لها، من خلال امتصاص الماء والمعادن من التربة من خلال جذورها وثاني أكسيد الكربون من خلال أوراقها، وإذا كان النبات ينتج غذاء أكثر مما يحتاج، فإنه يخزنه ويتحول هذا الجلوكوز الزائد إلى سكر، ويتم تخزينه في الجذور ويُعالج لاحقًا ليصبح السكروز الذي نستهلكه.

 

كيفية صناعة السكر

تمر عملية صناعة السكر بعدة مراحل بداية من الزراعة والحصاد حتى الوصول للمصنع، وتتمثل هذه المراحل في:

الزراعة والحصاد

  • يتطلب قصب السكر بيئة مُعينة حتى ينمو، والتي تتمثل في متوسط درجة حرارة 75 درجة فهرنهايت (23.9 درجة مئوية) وهطول أمطار منتظم حوالي 80 بوصة (203 سم) في السنة، لذلك يُزرع في المناطق المدارية أو شبه الاستوائية.
  • يستغرق قصب السكر حوالي سبعة أشهر لينضج في المناطق الاستوائية وحوالي 12 إلى 22 شهرًا في منطقة شبه الاستوائية، وفي هذا الوقت يتم اختبار حقول قصب السكر بحثًا عن السكروز، ويتم حصاد الحقول الأكثر نضجًا أولًا.
  • في بعض البلدان، يتم حصاد (كل من قصب السكر وبنجر السكر) في المقام الأول عن طريق الآلة، وفي بلدان أخرى يتم ذلك يدويا، ويتم تحميل سيقان القصب المحصودة ميكانيكيًا في شاحنات أو عربات السكك الحديدية ونقلها إلى مصانع لتجهيزها ومعالجتها لسكر خام.

 

التحضير والتجهيز

  • بعد وصول قصب السكر إلى المصانع، يتم استخراج السكروز إما عن طريق عملية الانتشار أو عن طريق الحلب يدويًا باستخدام المكابس، ويتم معالجة العصير الناتج بالليمون ويتم تسخينه لإزالة بعض المواد غير المرغوب فيها.
  • بعد ذلك يتم غلي شراب السكر في خط من الغلايات المتتالية التي تُبخر جميع الماء، ثم يتم فصل محلول السكر المشبع عن بقية السوائل، ثم يتم حرقه حتى يمكن إزالة دبس السكر البني، سيؤدي الانتهاء من هذه الخطوة إلى إنشاء سكر بني صالح للأكل، ولكن لا يزال موجود فيه نسبة صغيرة من دبس السكر.
  • لإنتاج سكر أبيض مثالي، لا بد من عمل تحسين إضافي للسكر البني، ويتم تبييض دبس السكر عن طريق خلط السكر مع ثاني أكسيد الكبريت أو ما يُسمى عملية الكربنة.
  • بالنسبة لإنتاج السكر من البنجر، يتم استخراج البنجر من الأرض ثم نقله ببطء إلى منشآت المعالجة (هذه الفترة يمكن أن تستمر حتى بضعة أسابيع) حيث يتم غسل البنجر وتقطيعه وخلطه بالماء ثم يدخل مرحلة الانتشار، ويتم معالجة المادة الناتجة بمسحوق الجير المطفي (هيدروكسيد الكالسيوم) لضمان نقاوة السكروز.
  • يتم وضع السكر في حاويات مضغوطة لمعالجته، بعدها يتم تبريد السكر وإعداده للنقل، ليست هناك حاجة في هذه الحالة لتبييض السكر، لأن السكر الذي يتم إنتاجه من البنجر يكون أبيض بشكل طبيعي.

 

أضرار السكر

بشكل عام، يُنصح بعدم الإسراف في تناول السكر والتقليل منه قدر الإمكان لتجنب أضراره المختلفة، ومنها:

  • يسبب زيادة الوزن: ترتفع معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم، ويُعتقد أن السكر المُضاف، وخاصة من المشروبات المحلاة بالسكر، هو أحد الأسباب الرئيسية في ذلك. ويرتبط شرب الكثير من المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة كمية الدهون الحشوية، وهو نوع من الدهون العميقة في البطن المرتبطة بحالات مثل مرض السكري وأمراض القلب.
  • يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب: تشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر يمكن أن تؤدي إلى السمنة والالتهاب وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية وسكر الدم ومستويات ضغط الدم، أي جميع عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • مرتبط بحب الشباب: تؤدي الأطعمة السكرية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم والأنسولين، مما يؤدي إلى زيادة إفراز الأندروجين وإنتاج الزيت والالتهابات، وكل ذلك يلعب دورًا في نمو حب الشباب.
  • يزيد من خطر مرض السكري من النوع الثاني: الاستهلاك العالي للسكر لفترة طويلة يُزيد مقاومة الأنسولين، وهو هرمون ينتجه البنكرياس الذي ينظم مستويات السكر في الدم، وتؤدي مقاومة الأنسولين إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وتزيد بشدة من خطر الإصابة بمرض السكري.
 
السابق
الفرق بين التايكواندو والكاراتيه
التالي
ما هو برنامج نطاقات

اترك تعليقاً