أحكام الشريعة الإسلامية

كيفية قضاء الصيام

كيفية قضاء الصيام

كتب الله عز وجل صوم رمضان فريضة على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام، وجعل فضله عظيمًا على غيره من العبادات؛ لما تتمتع به هذه العبادة من خصوصية، وما تدل عليه من إخلاص للمولى عز وجل. إلا أن ارتباط الصيام بالقدرة كان بمثابة رخصة أو تصريح للبعض بإفطار بعض أيام الشهر الفضيل، ما دام لهم عذرًا قويًّا لذلك، على أن يقضوا تلك الأيام في أيام أخَر. إلا أن كيفية قضاء الصيام قد تختلف باختلاف العذر وفقًا لما ورد في الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة وآراء أئمة المسلمين، وهو ما سنتحدث عنه فيما يلي.

 

ما هو الصيام

في البداية نتعرَّف على معنى كلمة الصيام، التي تعني لغةً الامتناع، أيًّا كان الشيء الممتنَع عنه، سواء كان طعامًا أو شرابًا أو كلامًا أو غير ذلك. أما في الاصطلاح، فهي تُطلق على أحد أركان الإسلام الخمس، وقد حددها المولى عز وجل بالامتناع عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس طوال أيام شهر رمضان المبارك، وما كان في غير رمضان فهو سنة أو تطوع ابتغاء الفضل من الله.

 

حكم صيام رمضان

أجمع علماء المسلمين أن صيام شهر رمضان فرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام استنادًا إلى ما ورد في كتاب المولى عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فقد قال تبارك وتعالى: “يأَيُّها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على الذين من قَبلِكم لعلكم تتقون”. كما قال صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيتموه فصوموا”. كما تحدث عليه الصلاة والسلام عن أركان الإسلام الخمسة قائلًا: “بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام”.

 

كيفية قضاء الصيام

منح الله سبحانه وتعالى رخصة الإفطار في نهار رمضان لمن لديه عذر، مثل المريض والمسافر والحائض والنفساء، بشرط قضاء الصيام بعد انتهاء العذر، إعمالًا بقوله تعالى في سورة البقرة: “شَهرُ رمضانَ الذي أُنزِلَ فيه القرآنُ هُدًى للناسِ وبينات من الهدى والفرقانِ فمَن شَهِد مِنكم الشهر فليصمهُ ومن كان مريضًا أو على سفرٍ فعِدَّة من أيام أُخَر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العُسر ولتُكملوا العدَّة ولِتُكبِّروا الله على ما هداكُم ولَعلَّكم تشكرون”.

أما في حالة المريض الذي لا يُرجى شفاؤه، فعليه إطعام مسكين عن كل نهار أفطره في رمضان، حتى أنه إذا مات ولم يُطعم عن كُلِّ ما أفطره، أُطعِم من تركته قبل توزيعها على الورثة.

 
السابق
تعريف الميزانية التقديرية
التالي
سعد بن أبي وقاص

اترك تعليقاً