صحة

كيف تتعامل مع الألم المزمن

الألم المزمن هو الألم الذى يستمر لأكثر من ثلاثة أشهر، قد يكون مستمرًا أو نوبات منقطعة، مثل مرض السكر والصداع النصفى وبعض أمراض العظام والعضلات، وهو يؤثر على حياة الإنسان بكل أجزائها بداية من الصحة الجسدية والنفسية إلى العلاقات الشخصية والعمل، ولكن وجود ألم مزمن في حياتك لا يعنى عدم قدرتك على فعل شيء لإدارة الألم والحد من تأثيره على حياتك، فإليك بعض خطوات التعامل مع الألم المزمن.

1- اعرف ألمك

لا يمكن إدارة شيء بدون معرفته، وهكذا الحال مع الألم. لذا، فأول خطوة لإدارة الألم المزمن هو ملاحظة الأشياء التي تبدأه أو تزيد حدته بالإضافة إلى الأشياء التي تقلل شدته أو عدد مرات حدوثه، وهذة الأشياء تشمل المواقف والأحداث والمشاعر والأفكار والأماكن والأطعمة والأشربة والأمراض والدواء ودرجة حرارة الجو والإضاءة.

2- الراحة أو تغيير النشاط عند بداية الشعور بالألم

الإستمرار في نفس النشاط قد يؤدى إلى مكسب مؤقت بإنجاز المهمة في مرة واحدة، لكنه سيؤدى لزيادة حدة الألم ومدته مما يؤدى لعدم القدرة على فعل أي شىء أو على الأقل عدم القدرة على ممارسة هذا النشاط لفترة أطول من الفترة التي سيحتاجها جسدك في حالة التوقف عند بداية الشعور بالألم، وقد يؤدى الإستمرار في نفس النشاط مع وجود الألم إلى حاجتك لزيادة كمية المسكنات وبالتالي شعورك بنسبة أكبر من اليأس والإحباط وفقد السيطرة على حياتك. بينما الراحة أو تغيير النشاط في البداية سيؤدى لحاجتك للراحة لفترة أقصر أو إنجاز نشاط من نوع مختلف ثم العودة في أسرع وقت ممكن بالنسبة لصحتك للنشاط السابق، مما يعنى الحفاظ على صحتك النفسية والجسدية وإنجازات أكبر وأفضل على المدى البعيد.

3- توازن وقتك بين الراحة والنشاط

الألم المزمن قد يخيفك من ممارسة بعض الأنشطة حتى مع الأنشطة التي لا تسبب لك ألم تمامًا أو في أوقات عدم شعورك بالألم، لكن الراحة وعدم ممارسة الأنشطة بقدر زائد عن الحد يضعف عضلات الجسد وإرادة الروح ويؤدى للشعور بالعجز، فإذا واجهك الشعور بعد الرغبة في فعل أي شيء بالرغم من عدم وجود عوائق صحية بالنسبة لك في هذا الوقت، فابدأ بممارسة أي نشاط مهما كان بسيطًا فذلك سيعيد لك حماسك لممارسة أنشطتك ويشعرك بالصحة الجسدية.

4- كن مرنًا

المرونة في أداء مهامك اليومية أو تحقيق أهدافك هي وضع خطة بديلة لتنظيم وقت أداء مهامك أو كيفية أدائها بما يتوافق مع صحتك الجسدية، فكلما كانت الخطة البديلة جاهزة دائمًا كلما إستطعت الحد من الضغط النفسى الناتج عن الإضطرار لتغيير خطتك لتحقيق شيء معين بسبب الألم.

5- تناول غذاء صحى

الغذاء الصحى سيحافظ على صحتك بصفة عامة ويساعدك في إدارة الألم المزمن بصفة خاصة، وأبسط قواعد الغذاء الصحى هي زيادة نسبة تناولك للخضروات وإستبدال الحلوى بالفاكهة وشرب كمية مناسبة من المياة والتقليل من تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية .

6- النوم الصحى

يؤثر الألم المزمن على جودة ومدة النوم، لذا فالإلتزام قدر الإمكان بقواعد النوم الصحى يساعدك على الحد من هذا التأثير السلبى ، ويمكنك تحقيق ذلك بالنوم والإستقياظ مبكرًا وعدم تناول وجبات مرتفعة السعرات الحرارية قبل النوم وتناول الإفطار مبكرًا بالإضافة إلى التفكير الإيجابى قبل النوم مثل التفكير في النعم في حياتك أو تذكر إنجازاتك أو الأوقات السعيدة في حياتك أو القيام ببعض تمارين التنفس العميق أو التأمل.

7- وقت الترفيه

وقت الراحة أثناء المرض لا يتساوى مع الترفيه، فأنت بحاجة لوقت ترفيه لتجديد طاقة جسدك وعقلك ونفسيتك، فاستمتع بوقت الترفية تمامًا بكل حواسك بدون أي شعور بالذنب، وهذا سيساعدك أيضًا على القيام بمهامك اليومية وواجباتك بشكل أفضل ويمكنك ملاحظة ذلك بنفسك.

8- أخبر الآخر بإحتياجاتك

عند الإنتقال للعمل مع أشخاص جدد أو تكوين علاقات شخصية جديدة، أخبر الآخر في إحدى حواراتك معه عن نوع الألم المزمن لديك بالتحديد، وإذا كان في إمكانه فعل شيء لمساعدتك عند حدوث الألم. بالإضافة إلى أن الآخرين ليست لديهم القدرة على قراءة أفكارك، لذا هم في حاجة لمعرفة كيفية مساعدتك، بدلًا من شعورهم بالحيرة أو الحزن لعدم قدرتهم على تخفيف ألمك بسبب عدم معرفتهم بما تحتاجه بالتحديد، أو بسؤالك عدة أسئلة عن كيفية مساعدتك بينما تفتقد أنت حتى مجرد الرغبة فى إجابة هذه الأسئلة. لذا فهذة الطريقة مساعدة نفسيًا على الأقل للطرفين.

 
السابق
كيف تزيد قدرتك على التركيز
التالي
كيفية تعلم اى لغة بسهولة

اترك تعليقاً