اختراعات واكتشافات

كيف نشأ الكون

الكون هو ذلك الفضاء الشاسع الذي يتكوَّن من عدد لا نهائي من المجرات والكواكب والنجوم وغيرها من الأجسام الفضائيَّة على اختلاف أشكالها وطبيعتها. أمَّا كوكب الأرض فما هو إلَّا أحد كواكب المجموعة الشمسيَّة لمجرة درب التبانة، التي تُعتبر واحدة من بين ملايين المجرات.

 

نشأة الكون من المنظور العلمي

اجتهد العلماء في فرض النظريات التي تُحاول أن تفسِّر حقيقة نشأة الكون، وما كان عليه قبل أن يُصبح على حاله الآن، فكانت اجتهاداتهم كالتالي:

  • عرض العالم البلجيكي جورج لوميتر عام 1927م نظرية الانفجار العظيم، والتي تقول أنَّ ” الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتأتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم، أدى إلى فتق الكتلة الغازية وقذف أجزائها في كل اتجاه، فتكوَّنت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرات”.
  • ثم اكتشف العالمان باتريس وويلسون عام 1964م موجات راديو منبعثة من جميع أرجاء الكون، لها نفس الترددات في كل مكان،وقد أطلقوا على هذه الترددات اسم “النور المتحجر” وهو النور الآتي من الأزمنة السحيقة ومن بقايا الانفجار الذي حصل في الثواني التي تلَت نشأة الكون.
  • وفي عام 1989م أرسلت وكالة الفضاء الأمريكيَّة “ناسا” قمرها الصناعي، الذي أرسل بعد ثلاث سنوات معلومات دقيقة تؤكِّد على صحة نظرية الانفجار العظيم؛ إذ ارتفعت المركبة الفضائية إلى مدار حول الأرض يبلغ ارتفاعه 600 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر، وذلك لقياس الخلفية الإشعاعيَّة للكون، وقياس كل من الكثافة المائيَّة والضوئيَّة والموجات الدقيقة، بعيدًا عن تأثير السحب والملوثات الموجودة في المناطق الدنيا من الغلاف الجوي، فقام هذا القمر بإرسال كم هائل من المعلومات والصور لآثار الدخان الكوني الأول الذي نتج عن عملية الانفجار العظيم للكون من على بُعد عشرة مليارات سنة ضوئيَّة، كما بينت الصور أنَّ هذا الدخان الكوني في حالة معتمة تمامًا، تُشبه حالة الظلام التام التي سادت الكون في مراحل تكونه الأولى.
  • وقد أقر علماء الفيزياء الفلكية والنظرية في نهاية القرن العشرين أنَّ المادة التي نشأ منها الكون ما هي إلا دخان مكوَّن من خليط من الغازات الحارة المعتمة، التي تتخللها بعض الجزيئات الأوليَّة للمادة وأضداد المادة.

 

نشأة الكون من المنظور الإسلامي

  • لم يتعارض مبدأ البحث في نشأة الكون مع مبادئ الدين الإسلامي، بل أن الله -سبحانه وتعالى- حثَّنا على ذلك في قوله في سورة العنكبوت ((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).
  • وقد أكَّد بحث العلماء في هذا الأمر، وتوصلهم إلى نتائج أقرب ما تكون إلى الصحَّة، على أن الله -سُبحانه وتعالى- هو خالق هذا الكون، فقد أخبرنا عن نشأته في كتابه قائلًا في سورة الأنبياء: ((أَوَلَم يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أّنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤمِنُون))، وهذا ما يؤكِّد نظرية الانفجار العظيم.
  • أمَّا الدخان الكوني، فقد جاء ذكره في قوله تعالى في صورة فُصلت: ((ثُمَّ استوى إلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرضِ ائتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أتَيْنَا طَائِعِين)) صدق الله العظيم.

 

 
السابق
أنواع الفيروسات الكبدية
التالي
فوائد العدس

اترك تعليقاً