حيوانات ونباتات

كيف يغير الثعبان جلده

كيف يغير الثعبان جلده

الثعبان أو الأفعى ويسمى أيضًا الحية هو أحد الحيوانات الزاحفة من ذوات الدم البارد التي تتبع رتبة الحرشفيات. يوجد منه أكثر من 3400 نوع مختلف تنتشر في جميع أنحاء العالم ما عدا قارة أنتاركتيكا. ويتميز الثعبان بجسم اسطواني ممدود، في حين أنه لا يمتلك أطراف خارجية ولا جفون وذلك يجعله يحدق بشكل مستمر ومخيف، وليس لديه آذان أو مثانة، وجلده مغطى بحراشف، وبعضه يمكن أن ينزلق أو يسبح أو يطير. كما تولد بعض الثعابين برأسين، بينما يمكن للآخرين أن يتكاثروا بدون ذكور، وصفاتها الفريدة تجعلها من أغرب الحيوانات التي يمكن العثور عليها في أي مكان في العالم.

 

موطن الثعابين

توجد الثعابين في جميع أنحاء العالم ماعدا القارة القطبية الجنوبية، وأغلب الثعابين تم العثور عليهم في المناطق الاستوائية، كما تعيش في كثير من الموائل بما في ذلك المياه والغابات والصحارى والبراري.

 

غذاء الثعبان

تتغذى الثعابين على مجموعة متنوعة من الكائنات مثل النمل الأبيض والقوارض والطيور والضفادع والغزلان الصغيرة وعدد من الزواحف. وتأكل الثعابين فرائسها بالكامل، وتستطيع تناول فريسة حجمها ضعف حجم رأس الثعبان بثلاث مرات، لأن الفك السفلي يمكنه الإنفصال عن الفك العلوي مما يسمح له بذلك. وللحفاظ على الفريسة من الهرب تمتلك الثعابين أسنان خلفية تقبض بإحكام على الفريسة وتحملها في أفواهها.

في أغلب الأوقات، تصطاد الثعابين ليلًا وتقوم الأنواع السامة منها بحقن أو لسع فرائسها بالسم، بينما عضلات جسمها القابضة تضغط وتعتصر فرائسها. جدير بالذكر أن الأفاعي ليست بحاجة للصيد كل يوم، ويمكنها البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى سنة بدون طعام بعد غذائها.

 

طبيعة الثعابين

في كثير من الأحيان ينفض الثعبان لسانه المتفرع لشم الهواء، وهو كائن خارجي الحرارة، أي أنه يحتاج تنظيم درجة حرارة جسمه خارجياً من خلال التعرض لأشعة الشمس أو التراجع لمناطق الظل ليبرد. ويلجأ الثعبان إلى السبات خلال فصل الشتاء كما أنه يغير جلده بمعدل 2-6 مرات في السنة.

يعتقد كثير من الناس بأن الأفاعي جميعها سام ولكن هذا جهل بطبيعتها الحقيقية، فجميع الثعابين هي مفترسات ولكن السام منها الذي يستخدم أنيابه لحقن السموم في ضحاياه ليس إلا نسبة صغيرة حوالي 300 نوع فقط، ونصف هذا العدد فقط قادر على إلحاق لدغة قاتلة.

يمكن أن تتحكم الثعابين في كمية السم التي تضخها وقد تلدغ بشدة عند الصيد أو للدفاع عن نفسها، حيث تحتوي الثعابين على كمية محدودة من السم متوفرة في أي وقت ولا تريد أن تضيعها على كائنات لا تريد افتراسها، لذلك حوالي 40% من اللدغات تكون دفاعية بطبيعتها وبدون سم. وتظهر الاحصاءات أن الغالبية العظمى من لدغات الثعابين تحدث أثناء التقاط أو التعامل مع الثعابين أو محاولة التحرش أو قتل الحيوانات البرية، وفي كلتا الحالتين يدافع الثعبان عن نفسه فقط.

 

تكاثر الثعابين

ليست جميع الثعابين تتكاثر في نفس الموسم أو بنفس الطريقة، فهي تختلف حسب البيئة والنوع. ويمكن تصنيف الثعابين من حيث طريقة التكاثر إلى ثلاثة أنواع: الثعابين البيوضة وتمثل 70% من الثعابين، والثعابين الولودة مثل الأناكوندا الخضراء ويتغذى الجنين من خلال المشيمة، والثعابين البيوضة الولودة وهي تبيض ولكنها تحتفظ بالبيض بداخلها حتى يفقس.

 

تغيير الثعابين لجلدها

تتخلص الثعابين من جلدها لأنها تشبه جميع الكائنات الأخرى، فالثدييات وخاصة البشر يتغير الجلد ويتجدد كعملية مستمرة نادرًا ما يتم ملاحظتها، ولكن في الزواحف فالأمر مختلف. على سبيل المثال، تقوم الثعابين بتغيير جلدها في قطعة واحدة ويطلق العلماء على هذه العملية الإنسلاخ، وتتم بمعدل 2-6 مرات في السنة. ويختلف هذا المعدل حسب العمر والنوع ومعدل النمو، فالثعابين التي تنمو بنشاط قد تغير جلدها كل أسبوعين، أما الأكبر سنًا فقد ينسلخ مرتين في العام.

 

لماذا يغير الثعبان جلده

لا ينمو الجلد مع نمو الثعبان وبالتالي يصبح مشدودًا حتى يصل إلى نقطة تعيق النمو. وعندما يحدث ذلك، تنمو طبقة جديدة من الجلد تحت الطبقة الحالية، وبمجرد أن تكتمل يبدأ الثعبان الإنزلاق والإنسلاخ قطعة واحدة، فتنسلخ الأفعى من جلدها حتى تستطيع النمو وتتخلص من أي طفيليات عالقة على سطح الجلد القديم.

 

كيف يغير الثعبان جلده

تلجأ بعض الثعابين للسباحة للسماح للمياه بتخفيف طبقة الجلد القديم وعندما تكون مستعدة للإنسلاخ فإنها تحدث شقًا في الجلد القديم عادة يكون في الفم أو الأنف عن طريق الاحتكاك بجسم صلب قاس كالصخور أو الشجر، ثم تبدأ بالإنزلاق تاركة الطبقة القديمة كاملة قطعة واحدة. وقد يكون الإنسلاخ غير كامل، وهذا علامة على وجود مشكلة صحية مثل إصابة الثعبان بمرض معدي أو طفيليات داخلية أو خارجية أو خراجات داخلية أو نقص في التغذية، وهناك علامات لإقتراب موعد الإنسلاخ ومنها:

  • تحول العين للون الأزرق الغائم بسبب انسلاخ غطاء العين القديم ليصبح كطبقة فوقها وبمجرد الإنسلاخ تعود العينان لبريقيهما.
  • يصبح الجلد القديم باهتًا أو ضبابيًا في البداية وبطن الثعبان يبدو زهريًا بعض الشيء.
  • يلجأ الثعبان إلى الإختباء أكثر من المعتاد.
  • تنخفض شهية الأفعى أو قد لا ترغب في تناول الطعام على الإطلاق.
  • قد تصبح الحية أكثر استفزازًا أو دفاعية خاصة خلال المرحلة التي لا يمكن أن ترى فيها بشكل جيد.
  • تبدأ البحث عن الماء والأسطح الخشنة والصلبة للمساعدة في فرك الجلد القديم.
 
السابق
ظاهرة الزواج العرفي
التالي
فوائد الثلج للبشرة

اترك تعليقاً