أحكام الشريعة الإسلامية

كيف يقسم الميراث

الميراث في الإسلام هو كل ما يتركه المتوفَّى حقيقةً أو حُكمًا، مما قلَّ أو كَثُر، ليُقسَّم على ورثته من بعده.

 

أركان الميراث

لكي يتحقق الميراث، لابد من توافر ثلاثة أركان:

  • الموَرث: وهو الشخص المُتوَفَّى الذي يرثه مَن بعده.
  • الوارث: الشخص الذي يحصل على الميراث.
  • التركة: وهي الحقوق الموروثة، سواء أكانت أموال أو عقارات أو غير ذلك.

 

شروط الميراث

  • أن يموت الموَرث بالفعل، أو يَكون ميِّتًا حُكمًا؛ أي أن يحكم القاضي بفقده بُناء على مجموعة من الأدلَّة والبراهين.
  • أن يكون الوارث حيًّا عند موت المورث، أو في وقت الحُكم بموته.

 

تقسيم الميراث

يُقسَّم الميراث بدايَةً إلى أربعَة أقسام:

  • القسم الأوَّل: إخراج كل ما يتطلّبه تغسيل الميِّت وتكفينه ودفنه من نفقات قبل توزيع الميراث.
  • القسم الثاني: إخراج كل ما على الميت من ديون، سواء كانت هذه الديون لله عزَّ وجلَّ من كفَّارة أو نذر أو زكاة، أو ديون للناس من أقساط أو إيجارات أو قروض.
  • القسم الثالث: إخراج وصيَّة الميِّت، ولا يجوز للميِّت أن يوصي لأحد الورثة، كما لا يجوز له أن يوصي بأكثر من ثلث تَرِكته.
  • القسم الرَّابع: ثمَّ يُقسم ما تبقَّى من الميراث بعد ذلك على الورثة، وهم أصحاب الفرائض ويليهم العصبة.

 

أصحاب الفرائض

أصحاب الفرائض هم أول من يُقسَّم عليهم الميراث، وقد حدد الله سُبحانه وتعالى نصيبهم في القرآن الكريم وهم:

  • الوالدان: قال تعالى في سورة النساء: (( ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ منْهُما السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ له وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمّهِ الثُّلُث فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً منَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَليمًا حَكِيمًا )). أمَّا من مات وليس له أم، وكانت له جدَّة، كان للجدة السدس.
  • الزوجان: قال تعالى في سورة النساء: (( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّم يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبْعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبْعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْن )).
  • الأبناء الذكور: قال تعالى (( يُوصِيكُم اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )). أي أنَّ الذكر يأخذ ضعف ما تأخذ أخته.
  • البنات وبنات الإبن: قال تعالى (( فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَك وَإِن كَانَتْ وَاحِدَة فَلَهَا النِّصفُ ))، ومن ثمَّ فإن الميت إن ترَك إبنة وحيدة دون أخ أو أخت كان لها نصف تركته، أمَّا إن كانتا اثنتين أو أَكثر فإنَّهُنَّ يتقاسمن ثُلُثي التركة.
  • الأجنَّة: يُحسب حساب الجنين في بطن أمِّه من الميراث، فإن كان معروف نوعه، حُسِب له للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يكن معروف نوعه، يُفترض انَّه ذكَر، حتى إذا وُلد واتَّضح أنَّه أنثى، وُزِّع الفرق.
  • الأخوة للوالدين أو لأب: قال تعالى: (( يَستَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُم فِي الكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اُخْتٌ فَلَهَا نِصفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )). أي من مات وليس لديه أب ولا ابن، يرث إخوته الثُلثين، للذكر مثل حظ الأنثيين فيهما، وإن لم يكن له إلا أخت واحدة فلها نصف ما ترَك.
  • الأخوة لأم: فكذلك من مات وليس لديه ابن ولا أب، وكان له أخت أو أخ من الأم فقط، كان للأخ أو للأخت سدس ما ترك المتوفَّى، فإن كانوا أكثر من واحد فيتشاركوا في الثُلث ويذهب الباقي إلى العصبة، وإن لم يكن هناك عصبة يقتسم الأخوة ثُلثي التركة.

امَّا عن العصبة، فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “اقسِموا المَال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فَمَا تَرَكت الفرائض فلِأولى رجل ذكر” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأولى عادة هم الأعمام وأبناؤهم.

 
السابق
فوائد الفسيخ
التالي
رجيم اللقيمات

اترك تعليقاً