أسئلة دينية

لماذا سمي عام الفيل بهذا الاسم

سُمِّيَ عام الفيل بهذا الاسم نسبة إلى قصة فيل أبرهة التي وقعت أحداثها في هذا العام، إذ كان العرب حينها يُميِّزون التاريخ بالأحداث الكبيرة التي تُميِّز السنوات عن بعضها البعض.

 

أبرهة الحبشي

أبرَهة الحبشي هو أبرَهة بن صباح الأشرم ملك اليمن الذي أراد هدم الكعبة في ذلك العام، وقيل أن كنيته أبو يكسوم، كما قيل أنَّه جدُّ النجاشي الذي كان على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

 

قصة فيل أبرَهة

بدأت القصَّة عندما لاحظ أبرهة الحبشي ملك اليمن أن مجموعة كبيرة من العرب يَعدُّون أمتعتهم ويذهبون في رحلة سنويَّة، فاستدعى أبرهة وزيره ليسأله عن وجهة هؤلاء الناس وسبب سفرهم، ولمَا أخبره الوزير أنَّهم يذهبون إلى مكَّة ليحجُّوا حول الكعبة ويَبيعوا ويبتاعوا من هناك ثمَّ يعودوا إلى بلادهم، رأى أبرهة الحبشي أن في هذا منفعة تجاريَّة كبيرة. فأمر ببناء كنيسة ضخمة، أسماها القُلَيْس، مُرصَّعة بالذهب والفِضة تُبهر كل من يراها. وبعد اكتمال بنائها، أمر أبرهة وزيره أن يدعو الناس ليحجُّوا إلى هذه الكنيسة بدلًا من الكعبة التي يذهبون إليها سنويًّا.

 

انتظر أبرهة أن يُلبي أحد دعوته ويأتي ليحج إلى كنيسته، فلم يحدُث، وما جعله يشتط غضبًا علمه أنَّ أحد العرب دخل القُليس وقضى بها حاجته. وقد اختلف الرواة حول هذه الحادثة، وظل الجدل قائمًا حول السبب الحقيقي الذي أثار حنق أبرهة على العرب والكعبة المُشرفة.

 

ومن ثمَّ أمر أبرهة جيشه أن يستعد للذهاب إلى مكة لهدم الكعبة، صاحبين معهم فيلًا ضخمًا كي يتولَّى القيام بهذه المُهمَّة. وقد حاولت بعض القبائل من العرب التصدِّي إلى أبرهة وجيشه على طول طريقه، ولكنه كان يقضِي عليهم جميعًا. وفي طريقه استولى على مائتين من الإبل كانت لعبد المُطلب.

 

وبعد وصول أبرهة إلى مكَّة فوجئ بحرَّاسه يُخبرونه أنَّ عبد المطلب يُريد لقاءه، فلما عرف أنه كبير قومه وافق على رؤيته ورحَّب به. لكنه اندهش حين طلب منه عبد المطلب أن يَردَّ إليه إبله، فسأله مُستنكِرًا: ” أتترك كعبتكم تُهدَم وتسألني عن الإبل؟!” فردَّ عليه عبد المطلب: “أنا رب الإبل وموكَّل بحمايتها، أما الكعبة فلها ربٌّ يحميها”. ومن ثم استعاد عبد المُطلب إبلَه وانصرف.

 

وما إن وصل أبرهة وجيشه إلى الكعبة، حتى تشبَّث الفيل بالأرض وأبى أن يتقدَّم خطوة واحدة باتِّجاه الكعبة. فأخدوا يبرحونه ضربًا وسحبًا كي يفعل ما أُريدَ منه، ولكنهم لم يفلحوا في تحريكه من مكانه. في هذه الأثناء أرسل الله سبحانه وتعالى على أبرهة وجنوده طيورًا تحمل حجارة صغيرة في منقارها وأقدامها، وكانت تلك الحجارة تسقُط عليهم فتخترق أجسامهم وتُدمرهم تدميرًا.

 

وفرَّ أبرهة ومن نجا معه مذعورين من هول ما جرى لهم، ولكنه لم يأمن عقاب الله عزَّ وجل، فقد أصابه مرض شديد جعل أطرافه تتساقط مُخلفة وراءها جروح وقروح، وظل جسده يتآكل إلى أن مات. وقد ذُكِرت هذه القصَّة في القرآن الكريم في “سورة الفيل”.

 
السابق
كيف تتخلص من النمل
التالي
أهم المعالم السياحية في الصين

اترك تعليقاً